* أنه دوري المحترفين، ولو لم يكن كذلك لما شهد منذ بداية الدور الثاني الحاسم كل هذا التسابق المثير من أجل الفوز للحصول على النقاط الثلاث في كل مباراة.

* وهذا الكم الهائل من الأهداف الجميلة بالجملة، بالثلاثات والأربعات ونصفها التي يسجلها الخاسرون في آن واحد والتي برع هدافو الفرق المتنافسة من مواطنين مهرة وأجانب سحرة إحرازها في أوقات تكون أحياناً قد دخلت الزفير الأخير من الزمنيين الأصلي والمحتسب بدل الضائع!

*وما شهدته مباراة القمة الحقيقية بين الجزيرة والأهلي على ملعب استاد محمد بن زايد بأبوظبي أول من أمس من أهداف ستة، أربعة منها لصالح الفرسان حصلوا بها على نقاطها الغالية مقابل هدفين لأصحاب الأرض ما يؤكد أرتفاع مستوى هذا الدوري إلى مستويات دوريات أوروبية نشاهدها تلفزيونيا أداء وسرعة وتكتيكاً وتسجيلاً.

* صدق شيخ المعلقين العرب الراحل كابتن لطيف رحمه الله القائل «الكرة أقوان» أي أهداف.

* لم تمر دقيقتان على بداية المباراة حتى تقدم الأهلي بهدفه الأول من رأسيه متقنة في الزاوية اليسرى لمرمى علي خصيف لمدافعه البرازيلي روزاريو دون قصد إثر تسديدة حرة ثابتة أرسلها حسني عبدربه.

* كان هدفاً جميلاً رغم أنه نتج عن خطأ مدافع ولكنه لم يفت من عضد الجزراوية الذين كانوا في قمة روحهم المعنوية موقنين بأن زميلهم أراد انقاذ الكرة إلى خارج المرمى لعبة كورنر فخذلته رأسه.

* وهنا ظهرت شجاعة الجزراوية عندما ازالوا أثار صدمة البداية بلملمة صفوفهم ولم تمر أربع دقائق حتى أدرك لهم بيانو هدف التعادل من عزف دفاعي قام به سالم مسعود.

* وجاء الرد الأهلاوي في الدقيقة «14» بالهدف الثاني الذي أحرزه «باري» بعد انفكاكه من كماشة «روزاريو وراشد عبدالرحمن» انتهى به الشوط الأول، واستمر السجال قائماً.. بنفس النتيجة إلى أن تمكن «سوبيس» من معادلتها في الدقيقة «82».. لتبدأ معركة الحسم وترجيح الكفة في الوقت المتبقي من عمر المباراة الأصلي وهو ثماني دقائق.

*وحين حلت الدقيقة «88» ظهر الفيصل كبطل سينمائي قبل النهاية متقدماً «جوقة» الفرسان الحمر ليحقق النصر من هدف بمجهود فردي باغت به الدفاع الجزراوي إثر مراوغته لاثنين منهم بطريقته «الخليلية» الموروثة من عائلة «مفطومة» كرة قدم.

*ولتعزيز هذا النصر الغالي، ودرءاً.. لمفاجأة قد تحدث على حين غرة من العنكبوتيين بإدراكهم التعادل في الوقت بدل الضائع قام البديل الجاهز محمد سرور بتسجيل الهدف الرابع.

كلمات لها إيقاع

* إن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع أن ينتهي لقاء قمة كهذا بأكثر من هدف فوز لاحدهما وأقله تعادل.. ولكن الأهلاوية جاءوا عاقدين العزم للعودة منتصرين غانمين بأكبر عدد من الأهداف.

*وكيف لا وقد نهجت إدارتهم نهجاً جديداً لشحذ همتهم بقيامها بكامل عدد مجلسها بقيادة خليفة سليمان بتظاهرة مؤازرة معنوية بركوبهم حافلات الجماهير التي انطلقت إلى أبوظبي في ملحمة أهلاوية غير مسبوقة.

ktaha80@yahoo.com