جاء نجاح فريق الشباب في اقتناص نقطة غالية بتعادله مع العين سلبيا في المباراة التي جمعت بينهما مساء أول من أمس ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لينال دفعة معنوية طيبة قبل ان يشق طريقه في منافسات دوري أبطال آسيا بمواجهة فريق سباهان أصفهان الإيراني في الجولة الأولى التمهيدية لمنافسات المجموعة الأولى يوم الأربعاء المقبل.
وفي نفس الوقت جاءت خسارة العين لنقطتين غاليتين في صراع المنافسة على درع الدوري لتبعده خطوه خلف الاهلي والجزيرة في مشوارهم المحتدم نحو اللقب، صحيح ان المشوار مازالت به بقية، ولكن فقدان نقاط في هذه الفترة الحساسة من المسابقة من شأنه يضعف من فرص أي فريق وثقته في القدرة على المنافسة.وللحق فان الزعيم العيناوي كان هو الاقرب لاقتناص الثلاث نقاط من واقع مدى الخطورة التي شكلها لاعبوه على مرمى الشباب وخاصة في الشوط الثاني، تدفعهم رغبة قوية في تحقيق الفوز، بدا ذلك واضحاً من اول دقيقة في اللقاء حيث الهجوم المكثف وتنويع الهجمات من على الاطراف عن طريق سيف محمد يسارا وفارس جمعه يمينا، ومحاولات الاختراق من العمق عن طريق دياز وسالم عبد الله، ووجود قاعدة ارتكاز في المنتصف مثلها درويش أحمد واحمد معضد.
واحتفظ شايفر باثنين من اوراقه الرابحة هما علي الوهيبي وسنجاهور في ظل غياب الساحر فالديفيا، وربما كان من الافضل ان يدفع المدرب الالماني بأفضل ما عنده من بداية المبارة لا ان ينتظر للنصف الثاني من المباراة ليفعلها، ولكنه ادرى بظروف وقدرات لاعبيه، وقد يكون فضل الاحتفاظ بهما لاستغلال الدفع بهما بعد ان يكون الموجودين نجحوا في إرهاق مدافعي الشباب.. وهو ما لم يحدث.
وفي المقابل كانت هناك شبه قناعة مسبقة لدى فريق الجوارح ان الحالة البدنية والفنية للاعبي العين أفضل من واقع ترتيبهم في الدوري،ولذا كان الطموح ان الحرص الدفاعي قد يكون السبيل للحفاظ على النقطة التي يملكها الفريق من الدقيقة الاولى لقاء، مع محاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة لتهديد مرمى الزعيم، ووقتها ستكون النقاط الثلاث.. خير وبركة.
وعلى هذا الاساس عمد سيريزو مدرب الجوارح على زيادة كثافة خط الوسط بأكبر عدد من اللاعبين على حساب المهاجمين الصرحاء، وذلك لتضييق المساحات أمام مفاتيح لعب الزعيم، بوجود ريناتو وأسونساو وعادل عبدالله وعلي راشد وتأخر محمد ناصر، والاعتماد فقط على انطلاقات المشاغب مهرداد أولادي، الذي كاد ان يهدد شباك العين في أكثر من مناسبة.
ورغم التراجع الذي اصاب الفريق في الشوط الثاني إلا نجاح مدافعي الفريق في التصدي للهجمات العيناوي يعد تطور إيجابي طرأ على اداء هؤلاء المجموعة من اللاعبين، ولا ننسى ظهور سالم سعد بشكل إيجابي في الدقائق القليلة التي لعبها بعد فترة غياب طويلة.
المؤتمر الصحفي
ورغم خسارة العين لنقطتين في صراع المنافسة على صدارة الدوري إلا ان هذا لم يؤثر على الروح المعنوية للمدرب الالماني شايفر الذي حافظ على روح الفكاهة الممزوجة ببعض التعليقات ذات المغزى خلال المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة.
ففي البداية وجه شايفر التحية لجميع لاعبيه على ادائهم الرجولي وكفاحهم طوال شوطي اللقاء، معتبرا ان التعادل والحصول على نقطة وحيدة ليس تقصيراً من لاعبيه بقدر ما كان عدم توفيق صاحب الفريق ككل حرمة من الحصول على نقاط المباراة كاملة، واصفا ادائهم بانهم قاتلوا في الملعب.
وفعلوا كل شيء، والتزموا تماما بالتعليمات، وبعدما كان الاداء شبه متوازن بين الفريقين في الشوط الاول، مالت الكفة تماما لفريقه في الشوط الثاني، واهدر لاعبوه العديد من الفرص، ليس تقصيرا منهم ولكنه عدم توفيق، وفي النهاية لم يكن الفوز حليفهم وهو لم يكن ذنبهم.
واعتبر المدرب الالماني ان المباراة بصفة عامة جاءت رائعة وعالية المستوى، ونجح كلا الفريقين في تقديم مستوى متميز يستحقوا عليه التهنئة، مشيداً في نفس الوقت باداء لاعبي الشباب «الدفاعي» ومهنئا اياهم بالنقطة التي حصول عليها.
وأوضح شايفر ان الفريق استعد جيدا لهذه المباراة طوال الاسبوع الماضي عقب مباراة الخليج، وبذل كل لاعب قصارى جهده سواء قبل المباراة في التدريبات أو خلالها، مؤكدا ان اداء الفريق خلال هذه المباراة كان أفضل بكثير من ادائه في المباراة السابقة التي نجح في الفوز بها، وعندما تطور اداء الفريق نحو الافضل فشل في تحقيق الفوز.
ودافع مدرب العين عن لاعبيه وعن عدم قدرتهم على تحقيق الفوز في غياب المحترف التشيلي فالديفيا، مؤكدا ان اللاعب موهبة متميزة، ولكن الفريق ادى بشكل طيب للغاية في غيابه بغض النظر عن التوفيق لم يحالفة في النتيجة، ومضيفا انه لم يغامر بإشراكه في المباراة لانه يعلم مدى قوى هذه المباراة والصراع المتوقع من لاعبي الفريقين، وبالتالي فانه لو اشركه كانت إصابته محتمله إلى حد كبير.
ولذا فضل اكتمال جاهزيته بنسبة 100% ليستعين به في اللقاءات المقبلة. وبروح فكاهية وجه شايفر شكره لحكم اللقاء ـ محمد عمر ـ على ادائه خلال المباراة، معتبراً أن الأداء القوي من الفريقين والصراع الساخن بين لاعبيه على مدار الشوطين، وقتالهم على كل كرة، هو الذي منح الحكم الفرصة لتسلط عليه الاضواء، ويكون أحد نجوم المباراة!
ونفى مدرب العين تقلص حظوظ فريقه في المنافسة على درع الدوري، بالتعادل مع الشباب، مؤكدا ان المشوار مازال به بقية، والفارق بينه وبين سابقيه - الاهلي والجزيرة ـ ليس بكبير، معتبرا ان اي نتيجة ستنتهي بها مباراة هذين الفريقين ( والتي جرت بعد اللقاء ) ستكون في صالح العين، ومشددا في نفس الوقت على ان الشباب فريق كبير والتعادل معه والحصول على نقطة بكل المقاييس نتيجة طيبة، خاصة وان هناك مواجهات ستجمع ايضا الشباب مع الاهلي ومع الجزيرة، وكل الاحتمالات واردة.
وفي نهاية حديثة وجه شايفر تهئته إلى البرازيلي انطونيو سيريزو مدرب الشباب على اداء فريقه وعلى حصولهم على نقطة من العين، معتبرا هذه النتيجة ستكون دافع طيب للفريق خلال مشواره الاسيوي الذي سيخوض غماره يومين. ومن ناحيته اعتبر البرازيلي سيريزو مدرب الشباب ان حصول فريقه على نقطة من الزعيم العيناوي تعد نتيجة إيجابية في ظل الظروف التي احاطت بالمباراة، وحرص منافسه الذي ينافس على الصدارة على عدم التفريط في اي نقطة، وفي ظل سير المباراة فان التعادل نتيجة جيدة.
واكد سيريزو ان اللقاء كان متكافئا إلى حد كبير خلال احداث الشوط الاول، حيث لعب الفريق بتوازن دفاعي وهجومى، تقديرا لأمكانات فريق العين، اما في الشوط الثاني فقد حاول الفريق الاعتماد على التمريرات الطولية استغلال لاندفاع لاعبي العين في الهجوم، ولكن دفاع الزعيم نجح في التصدي لمعظم الهجمات وإحباط هذه الكرات.
واشاد سيريزو باداء لاعبيه معتبرا ان الحصول على نقطة من العين نتيجة إيجابية، وهو نجاح للفريق ككل، مهنئا في نفس الوقت حارس مرمى فريقه إسماعيل ربيع بمستواه العالي ونجاحه في التصدي لأكثر من هجمة خطرة واعتبار إياه هو نجم اللقاء، ومستطردا في نفس الوقت بانه كان يتمنى ان يكون نجم اللقاء احد مهاجميه، وليس حارس مرماه.
واعترف مدرب الجوارح بانه شعر بالاخفاق بعدما اجرى تغييراته ولم يدفع بلاعبه خالد درويش على اعتبار ان ظروف المباراة كانت في حاجة للاعب تكتيكي مثله لديه القدرة على السيطرة على الكرة في وسط الملعب وتنفيذ تمريرات مؤثرة لزملائه، مؤكدا في نفس الوقت ان اللاعب كان جاهزا للمشاركة وحالته البدنية والفنية طيبة.
حزن عيناوي على التعادل وتأكيد على ان غياب فالديفيا ليس السبب
اعترف المغربي رشيد بن محمود المدرب المساعد لفريق العين بان أداء فريقه قد تباين خلال مباراة الشباب وكان أداؤه في الشوط الثاني أفضل بكثير لافتا إلى أن التعادل لم يكن نتيجة عادلة للعين الذي فرض سيطرته وهدد مرمى الشباب في أكثر من مناسبة كان يستحق بالفعل النقاط الثلاث، ولكن التوفيق غاب عنه.
ومن ناحيته أكد لاعب العين سالم عبد الله ان فريقه سبق له وان حقق الفوز من دون محترفه التشيلي فالديفيا، وان التعادل مع الشباب لا يعني ان الفريق كان متاثرا بغياب اللاعب التشيلي بل علي العكس فقد أدى اللاعبون مباراة أكثر من رائعة، ونجح في تهديد مرمى الشباب في أكثر من مناسبة على مدار شوطي اللقاء، مضيفا ان فريقه كان قريبا في اوقات كثيرة من تحقيق الفوز ولكن التوفيق لم يحالفه.
كما أرجع علي الوهيبي أسباب عدم مشاركته أساسيا من بداية اللقاء لظروف الإصابة التي تعرض لها منذ نحو 10 ايام، موضحا انه لم يتدرب سوى قبل المباراة بيومين فقط وكان طبيعيا ان يحتفظ به المدرب على دكة البدلاء لان لياقتي البدنية لن تسعفه لأداء المباراة كاملة.
وليد فاروق

