ضرب الشارقة عصفورين بحجر واحد من خلال الفوز الذي حققه على مضيفه عجمان في الجولة الخامسة عشرة لدوري المحترفين أول من أمس حيث أن وصول الفريق إلى النقطة 18 وضعه قريبا كثيراً من المنطقة الدافئة والابتعاد عن الخطر، وفي نفس الوقت أعاد كثيرا من الثقة للفريق وهو مقبل على مشاركة آسيوية مهمة في دوري أبطال آسيا بعد أيام قليلة، وقدم الشارقة في هذه المباراة أداء أفضل بكثير من مبارياته السابقة الشيء الذي ادخل التفاؤل في نفوس جماهيره التي خرجت سعيدة بالنتيجة خاصة وان الفريق خسر في ملعبه من عجمان في الدور الأول.

وبقدر فرحة الشرقاوية بالفوز الغالي عم الحزن نادي عجمان نظراً إلى إنها الخسارة الرابعة على التوالي في وقت سعت فيه إدارة النادي لجمع شمل الفريق وغرس روح جديدة ومزيد من الثقة في نفوس اللاعبين قبل المباراة، إلا أن الحال بقي على ما هو عليه، على الأقل من ناحية النتائج. حيث ظل رصيد الفريق في رقمه السابق منذ الدور الأول 18 نقطة وترتب عليه التراجع من المركز الرابع إلى الخامس قبل هذه المباراة ثم إلى السادس مشتركا بعد هذه الخسارة الشيء الذي طرح كثيرا من التساؤلات بعد المباراة تلخصت في سؤال واحد.. إلى أين يسير فريق عجمان الذي كان بعبعاً مخيفاً ومنافساً من العيار الثقيل لكل منافسيه.

وقد انحصرت كثير من الانتقادات في دوائر النادي البرتقالي ضد المدرب عبد الوهاب عبد القادر نظراً للتشكيلة التي بدأ بها المباراة وتغيير مراكز بعض اللاعبين بدليل التغيير الذي أجراه قبل نهاية الشوط الأول بالإضافة إلى استبعاده لمهاجم صريح هو الإيراني علي سامراه في وقت عانى منه الفريق من عدم وجود مهاجم صريح ضمن تشكيل المباراة فاضطر إلى إشراك اللاعب الصاعد ناصر خميس بدلاً عن لاعب الوسط احمد خلفان.

مدرب الشارقة

وظهرت علامات الارتياح من النتيجة بعد المباراة على البرتغالي توني اوليفيرا المدير الفني للفريق الذي لم يخف سعادته بالثلاث نقاط الغالية والتحسن الذي طرأ على موقف الفريق في الترتيب العام وأشار إلى عدم وضوح الرؤية بشكل قاطع حول الفرق المرشحة للهبوط نظراً لوجود 6 أو 7 فرق حسب رأيه في المنطقة الخطرة، وأكد خلال حديثه في المؤتمر الصحافي على صعوبة المباراة ورضائه التام عن الفريق.

وقال : كانت المباراة صعبة من قبل أن تبدأ نظراً إلى إن الشارقة جاء إلى منافسه بعد خسارته في الجولة الماضية من النصر، ولكن برغم هذه الصعوبة أدى اللاعبون بشكل جيد، وجاء الشوط الأول متوازنا إلى حد كبير بين الفريقين وضغط عجمان علينا في الشوط الثاني وكنا محظوظين في التقدم بالهدف الثاني والمحافظة على الفوز.

وأضاف : لا يمكن اعتبار الفوز والوصول للنقطة 18 جواز مرور من المنطقة الخطرة فالمنافسة مازالت مستمرة بين 6 أو 7 فرق في ظل التقارب الواضح بين هذه الفرق في النقاط فالوضع يحتمل التغيير ما بين جولة وأخرى وبطبيعة الحال فإن هذه الفرق تسعى بكل ما تقدر للابتعاد من مركزها الحالي وهذا يضاعف الجهد والمسؤولية للشارقة حيث ان المسافة قريبة بين هذه الفرق ولكن ما يجب قوله أن الثلاث نقاط حسنت كثيراً من موقف الشارقة والمطلوب التركيز من اجل الابتعاد كثيراً عن المراكز المتأخرة والدخول للمنطقة الآمنة.

وقال اوليفيرا : المرحلة المقبلة تحتاج لعمل مضاعف في ظل المشاركة الآسيوية وفي دوري المحترفين في آنٍ واحد ومن خلال مشاهدتي لفريق الشباب السعودي قبل يومين في مباراته أمام الهلال في الدوري السعودي اعتقد أن المنافسة الآسيوية ستكون صعبة فالشباب فريق كبير وهو أفضل فرق المجموعة وكل ما أمله الا يتأثر المحترفون الأجانب بالإصابات التي تعرضوا لها في مباراة عجمان فقد تعرض اثنان منهم للإصابة وبطولة آسيا تحتاج لوفرة من اللاعبين الجاهزين.

وأضاف اوليفيرا : لا شك أن المشاركة الآسيوية مهمة لنا ولكن تركيزي سيكون على دوري المحترفين نظراً للموقف الحالي للفريق وسنحاول نقدم أفضل ما عندنا لتأمين موقفنا ولكن هذا لا يعني إهمالنا للمشاركة الآسيوية، بل المقصود التوازن في المشاركة بين البطولتين ووضع اعتبار خاص لدوري المحترفين الذي بدأ فيه الفريق يتحسن بشكل واضح.

وقال اوليفيرا : اليوم خرجت من المباراة راضياً عن اللاعبين وعلى الأداء الذي قدموه في الشوطين وذكرني مستوى الفريق بالشوط الثاني لمباراة الشباب والمطلوب الآن التركيز على هذا المستوي في كل المباريات المقبلة واعتبار كل مباراة مهمة داخل أو خارج ملعب الفريق.

عبد الوهاب: لم اخطئ في التشكيل وعجمان يعاني من «عقم» هجومي

ارجع عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان خسارة فريقه للمرة الرابعة على التوالي في الدور الثاني إلى عامل الحظ وعدم التوفيق قياساً بالمستوى الذي قدمه والفرص التي تهيأت له وقال ان هذا هو حال كرة القدم نصر وخسارة ودافع مدرب عجمان عن نفسه بخصوص استبعاد المهاجم الإيراني علي سامراه من التشكيلة والدفع بالمحترف المغربي لاعب الوسط عبد الحق العريف كمهاجم صريح، وأوضح خلال حديثه في المؤتمر الصحافي بعد المباراة إن الشوط الأول كان متكافئاً رغم تقدم الشارقة فيه بهدف نواف مبارك وكانت الأفضلية الهجومية لفريقه في الثاني.

وأوضح تفصيلاً: لعبنا مباراة جيدة وكان الأداء سجالاً بين الفريقين في الشوط الأول وضغطنا كثيراً في الشوط الثاني ولكن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يسجل، ووضح أن فريقنا عانى من عقم هجومي في المباراة .

وهذا أمر واضح اعترفنا به منذ فترة ولا املك إلا أن أقول (هارد لك) للاعبينا ومبروك لفريق الشارقة الذي حقق فوزاً صعباً، وإذا عدنا للمباراة نجد أن هدف الفوز الشرقاوي يعتبر من الأهداف التي يندر تسجيلها من واقع الطريقة التي سدد بها اللاعب سالم سيف الكرة وهذا يؤكد الحظ الذي تحدثت عنه في ظل إهدار فرص سهلة لعجمان مثل فرصة غريب حارب وهو في مواجهة المرمي.

وأضاف: مسلسل السؤال عن علي سامراه لن ينتهي فعندما أشركه يتساءل البعض عن سبب عدم إشراك محمد بالرابح وعندما يحدث العكس يتحول السؤال عن لماذا لم أشرك سامراه، وانأ أقول أن هذا خيارنا الموجود وسامراه اخذ فرصا كثيرة وظل يلعب منذ انطلاقة الدور الأول ولكنه كان علامة استفهام في معظم المباريات التي لعبها، ويشهد على ذلك المحللون الذين تحدثوا عن مستوى سامراه في المباريات التي شارك فيها.

وقال عبد القادر: لا اعتقد وجود أخطاء في التشكيلة التي بدأت المباراة ومنحت الفرصة لعبد الحق العريف للعب كمهاجم صريح من اجل إعادة الثقة فيه خاصة وانه لم يؤد بشكل أفضل في ال3 مباريات الأخيرة وفي رأيي إن العريف لعب بمستوى أكثر من جيد في الهجوم وساهم مع زملائه في الأداء القوي ولكن المشكلة كانت في التسجيل فقط، أما إعادته لخط الوسط في نهاية الشوط الأول بعد استبدال احمد خلفان فهذا ليس اعترافا بالخطأ بقدر ما فرضته مصلحة الفريق في تلك الفترة من المباراة حيث كان الفريق متأخراً بهدف.

وأضاف مدرب عجمان: نعلم أن الخسارة أربع مرات متتالية أمر صعب ولكن لا يعني هذا التخوف من موقف الفريق وفي رأيي أن الفريق سيعود إلى حالته الطبيعية إذا تخلى عنه سوء الحظ حيث أن المستوى العام يبرهن على ذلك بدليل إن الفريق لم يؤد بشكل جيد إلا في مباراة واحدة فقط أمام الشعب.

وأوضح مدرب عجمان قائلاً: ان التغيير الذي حدث للفريق ما بين الدورين الأول والثاني يمكن تفسير سببه بوجود نوع من الاسترخاء لدى اللاعبين بعد الحصول على 18 نقطة في الدور الأول فبعض اللاعبين فكروا ان المهمة ستكون سهلة في الدور الثاني .

وبعد بداية الدور الثاني صار أكثر من لاعب لديه استرخاء وانعكس ذلك على التدريبات وأحيانا وصل بنا الحال إلى مشاركة 10 لاعبين فقط في التدريب وخسائرنا كانت متوقعة بسبب قلة العدد الذي يتدرب وهذا كان قاصمة الظهر في مباريات الدور الثاني، ولكن الفريق استشعر المسؤولية حالياً والتزم اللاعبون بالحضور للتدريبات وأصبحت لديهم رغبة جامحة للتعويض واعتقد أن الفرص متوفرة للتعويض ووضع الفريق مطمئن ويحتاج إلى وقفة الجميع طالما المستوى جيد.

الريقاف يحرم لاعبين من المبادرة مع الظفرة

يغيب عن فريق عجمان اثنين من لاعبيه الأساسيين في مباراته المقبلة أمام الظفرة في الجولة السادسة عشرة هما مدافعه محمد سعيد ولاعب خط الوسط المحترف المغربي عبد الحق العريف وذلك بسبب الإيقاف حيث نال كل منهما الإنذار الثالث في مباراة الشارقة أول من أمس، وسيركز الجهاز الفني في استعدادات الفريق على البديل المناسب للاعبين ويعتبر احمد إبراهيم الأقرب ليكون بديلا لمحمد سعيد وسيعود الإيراني علي سامراه للتشكيلة كأجنبي ثالث بدلاً عن المغربي العريف وسيواصل اللاعبان محمد سعيد والعريف تدريباتهما مع الفريق للمحافظة على جاهزيتهما البدنية لما بعد مباراة الظفرة.

خميس احمد: النتيجة مطمئنة

قال مدافع الشارقة الظهير الأيمن خميس احمد إن الفوز الذي حققه فريقه يعتبر دافعا وحافزا معنويا للمرحلة المقبلة سواء في دوري المحترفين أو دوري أبطال آسيا الذي سيبدأ فيه الشارقة مشواره هذا الأسبوع، وأشار إلى ان البداية الجيدة لفريقه في المباراة منحته الأفضلية والتقدم في الشوط الأول وانعكس ذلك إيجابا في الشوط الثاني الذي كان فيه اللاعبون أكثر إصرارا للفوز رغم هدف التعادل لعجمان، وأشاد خميس احمد بمستوى فريق عجمان متمنياً له حظا أوفر في مبارياته القادمة.

ياسر قاسم