* كنت ضمن وفد لجنة الأمناء لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للابداع الرياضي والتي قامت بجولة ناجحة شملت المغرب وتونس زرنا خلالها عددا من المؤسسات الشبابية والرياضية والاهلية في إطار حملة الترويج للجائزة والتعريف بها عربياً بعد أن انطلقت رسمياً في الاول من الشهر الجاري فكانت نقطة الانطلاقة في العاصمة المغربية..
وأعود للكتابة بعد توقف عدة أيام وأبدأ من الرباط حيث وجدت معالي نوال المتوكل وزيرة الشباب والرياضة في المملكة المغربية الشقيقة في مكتبها وهي المرة الثالثة التي أقف أمامها، الأولى شاركتها في ندوة عن رياضة المرأة التي عقدت بدبي قبل عدة سنوات والثانية في مراكش خلال كونجرس الفيفا والثالثة بمكتبها بالرباط وجدتها شخصية تعرف واجباتها وتؤديها على أكمل وجه ومتابعة لكل صغيرة وكبيرة وتقف على كل شيء ولاتحضر الاجتماعات إلا ومعها وفد من المستشارين وأعمارهم تفوق الخمسين والستين أي خبرات حقيقية ليسوا كخبراء بعيدين كليا عما يدور حولهم وهم للأسف كثر؟..
وعند أي استفسار وسؤال تنتظر التدخل من معاونيها فهي وبكل صراحة حاجة مشرفة للمرأة العربية التي لم تأت على كرسي الوزارة الا بمجهودها وثقافتها بجانب تفوقها الرياضي، والميداليات الذهبية العالمية ساعدتها في تنمية الرياضة وتشجيعها المستمر للرياضة والرياضيين من منطلق إيمانها العميق بأهمية هذه الرسالة السامية.
* فقد لفتت انتباهي فلديها معلومات عن كل حدث رياضي عربي ومحلي وعالمي ولديها معلومات بالأرقام والتاريخ واليوم وأجندتها (مليانة) لاتفارقها على عكس بعض قياداتنا الرياضية العربية الذين إذا سألتهم قالوا بنشوف وبنرد عليك!!
* بمقر الوزارة في العاصمة المغربية الرباط كان لي شرف اللقاء معها حاورتنا ورحبت بالوفد وباركت خطواتنا عبر الجلسة الرسمية وأعجبني وعيها، فقد أمرت على الفور بتشكيل لجنة فنية لدراسة مشروع الجائزة وتعميمها على كل الهيئات فقد شاركت مستشاريها وهم على مستوى عال من المعرفة، فأشارت بأهمية الجائزة كونها الأولى عربيا التي تعنى بهذا القطاع الهام في مسيرة الرياضة العربية .
* وأشادت النجمة الذهبية والتي تعد أول سيدة عربية تنال ذهبية دورة الالعاب الاولمبية بلوس انجلوس عام 84 في 400 متر تتابع وعضو في المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية بجانب العديد من المناصب الهامة من أبرزها لجنة التفتيش الاولمبية الكبرى ولجنة البحر المتوسط وغيرها من اللجان الدولية فهي بحق وزيرة في مكانها الصحيح.
وعند مغادرتنا أصرت الوزيرة أن تفضل المشي والهبوط أربعة طوابق وتترك المصعد وتصر على وداعنا حتى موقف السيارة، إنها قيادية من نوع آخر، فقد ازداد إعجابي بها هذه المرة لتواضعها وتفهمها وهي تؤكد عن (ملء) كرسيها بكل ثقة واحترام إنها نوال المتوكل الذي استطاعت أن ترفع راية العرب في الدورات الاولمبية بصورة مشرفة وترفع راية التحدي لقيادتها الرياضة المغربية اليوم.. والله من وراء القصد.
