* لم يكن معروفاً لدينا، لأن تاريخه لا يمنحه شهرة المدربين الكبار.. وفجأة أصبح حديث الشارع الرياضي في الدولة، وتحول في ليلة وضحاها إلى الرجل الذي تنتظره كرة الإمارات.. أتحدث هنا عن المدرب الروماني (كوزمين) الذي أبعد من السعودية واستبعد من الإدارة الفنية لنادي الهلال على خلفية التصرفات التي بدرت منه تجاه من يمثل رمزا من رموز المملكة أثناء مراسم تتويج فريق الهلال ببطولة كأس ولي العهد السعودي..
والسؤال الذي يطرح نفسه كيف تحولت دفة الأحداث هكذا فجأة وبدون أي مقدمات من المملكة إلى الإمارات، ومن الذي كان وراء الزج باسم المدرب الروماني ورشحه ليكون مدربا لمنتخبنا الوطني، ولماذا هذا التوقيت الهام والحساس بالنسبة لمنتخبنا الوطني والذي يسبق المواجهة الحاسمة لتصفيات كأس العالم!
*للأسف الشديد كثيرون أولئك الذين ركبوا الموجة وسايروا ذلك التوجه وساهمت النتائج اللافتة التي حققها (كوزمين) مع الهلال في ارتفاع أسهم المدرب بتلك الصورة التي دفعت بالكثيرين بأن يرشحوه لأن يكون رجل المرحلة القادمة بالنسبة لمنتخب الإمارات، دون أن يفكر أولئك ان المسألة أكبر بكثير من مسألة مدرب جيد نتمنى توليه القيادة الفنية لكرة الإمارات.
وأن الموضوع مرتب له ومعد بشكل جيد وهو ليس من صناعة السماسرة كما يتصور البعض بل من جهات أخرى تهدف إلى زعزعة استقرار المنتخب وبالتحديد في هذه المرحلة، ولأننا سبق وأن تعرضنا لمثل تلك الأمور من قبل، فلم تعد تلك الخزعبلات تفيد معنا لأننا أكبر منها وأكبر في ردة فعلنا تجاه كل من يحاول التأثير على مسيرتنا التي ستستمر وستتواصل ليس في مجال الرياضة فقط، بل في كل المجالات مهما حاول أعداء النجاح محاربتنا.
* وشخصياً لم أتفاجأ بالتصريح الأخير لمحمد الرميثي رئيس اتحاد الكرة عندما تعمد في أن يخرج للجميع وأن يعلن عن تجديد الثقة في الجهاز الفني للمنتخب الوطني الذي أعلن عن استمراره حتى نهاية العقد نافيا في الوقت نفسه عن وجود أي اتصال بين الاتحاد والمدرب الروماني للتعاقد معه للمرحلة القادمة، وموقف الرميثي ذلك لم يكن الهدف منه وضع حد لكل تلك الشائعات التي ملأت الشارع الرياضي فقط، بل للتأكيد أيضا على أن اتحاد الكرة هو الأعرف بمصلحة المنتخب وكإماراتيين لسنا بحاجة إلى وصاية من أحد، وعندما نفكر في التعاقد مع مدرب للمنتخب الوطني فاننا لن نرضى إلا بمدرب عالمي لأن منتخب الإمارات أكبر من أن يدربه مدرب مغمور في الوقت الذي يشهد لنا التاريخ القديم والحديث بأن منتخب الإمارات توالى على تدريبه أشهر المدربين في العالم.
كلمة أخيرة
* الواقعة الأخيرة لا يجب أن تمر علينا مرور الكرام ويجب علينا الاستفادة منها لأن المحيطين بنا لن يتوقفوا عند هذا الحد وكما اخترعوا من قبل الكثير من الأمور التي كانت تهدف إلى ضرب استقرار منتخبنا الوطني وخاصة في المواقيت الحرجة فإنهم سوف يواصلون العمل.. لذا يجب أن نكون أكثر حكمة وعقلانية في التصدي لمثل تلك المواقف ووضع حد لها.. بدلاً من الانجراف معها كما حدث مع (سالفة) الروماني كوزمين.
