* ما هو «العيب» في إقالة أو استقالة المدير الفني للجنة الحكام باتحاد كرة القدم جمال الغندور، فلا غدر ولا مغدور!
*ألم يحدث له أحد القرارين عندما كان رئيساً اسبق للجنة الحكام بالاتحاد المصري الشقيق؟
* فالأمر «سيان» طالما أنه لم يعد هناك تفاهم ورؤية مشتركة منسجمة بينه وبين لجنة حكامنا ولم يستطع مجلس الإدارة جمعهما للاتفاق حول استراتيجية عمل موحدة تعطي كل ذي طرف صلاحياته واختصاصاته، هو في الناحية الفنية التي هي صُلب عمله والتي تتضمن رفع مستوى الحكام العاملين وتطوير التحكيم الإماراتي بصفة عامة والارتقاء به وتأهيل وصقل الحكام الجدد بالكورسات النظرية القانونية والتدريبات العملية.
كما فعل أسلافه السابقون الذين تعاقبوا على هذه الوظيفة المصنفة درجة بالخبير وعلى رأسهم عمنا الراحل الحاج عبيد إبراهيم الذي قضى ست سنوات إن لم يكن أكثر كان ثمارها القاعدة التحكيمية الصلبة التي بناها في عهده لهذا الجهاز وترغيبه وتأهيله جيلا من الحكام الدوليين النخبة أوصل أبرزهم إلى العالمية حتى صار حكما مونديالياً تم اختياره أكثر من مرة للمشاركة في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم بكفاءة عالية وشخصية محترمة هو علي بوجسيم.
* ومن قبل الحاج عبيد فعل ما فعل أيضاً الخبير الفني الراحل الحاج مصطفى كامل محمود، رحمه الله وعدد آخر تناوبوا.
* ويتذكر معي جيل الصحافيين الرياضيين الذين عاصروا كرة الإمارات منذ ثمانينات القرن العشرين المنصرم وحتى الآن.. الإنجازات الكثيرة والمفاهيم الراسخة التي تحققت في مرحلة الحاج عبيد على وجه الخصوص والتي أثمرت خطته في نهاية المطاف إلى توطين الجهاز التحكيمي ككل ووظيفة السكرتير الفني فيما بعد والتي نجح في ملئها بجدارة حكمنا الدولي السابق سالم سعيد إلى أن استقال على نحو ما هو معروف.
*وكيف كانت الاجتماعات التي يعقدها أسبوعياً مع الحكام، عبارة عن ورش عمل للتثقيف والإلمام التام بقانون اللعبة ودراسة الأخطاء وكيفية تفاديها.. الخ، وليست برلماناً مظهرياً إعلامياً أكثر منه عملياً!
* قبل يوم من إقالة أو استقالة جمال الغندور كتبت في هذه الزاوية مطالباً حل هذا البرلمان لأنه يضر الحكام والتحكيم أكثر مما يفيد بسبب نشره غسيل أخطاء الأطقم التحكيمية التي تدير مباريات أهم دوري في تاريخ كرة الإمارات هو دوري المحترفين، لأن كشف الأخطاء والقرارات غير الصحيحة تثير حنق الشارع الرياضي وحفيظة الأندية خاصة إذا كانت قد ساهمت في خسائر فرقها وأضاعت مجهودات لاعبيها! والمدربين.
* وفي اليوم التالي وقع الطلاق بين اللجنة وخبيرها الفني الغندور الذي لم تعرف الساحة الرياضية حتى بعد تكريمه التكريم اللائق أنه أقيل أو استقال، مع إصرار الطرفين.. ومعهم مجلس الإدارة على التكتم على الحقيقة سراً!
كلمات لها إيقاع
* كان «البيان الرياضي» الوحيد الذي انفرد بالخبر تحت عنوان اتحاد الكرة يستبعد الغندور من لجنة الحكام مفاده بان لجنة الحكام قررت إقالة الغندور بالاجماع وان الحكم والخبير الأردني عمر بيشتاوي المرشح الأول وقامت الدنيا حول استقالة أم إقالة ولم تقعد.
*وما كشفه الزميل عمران محمد في صفحته الأسبوعية أمس حول هذه »السالفة» ما يُشفى غليل الساحة الرياضية!
* لأنها الحقيقة الغائبة.
