عقدت مجموعة من جماهير فريق الشارقة الاول لكرة القدم جلسة مصارحة وعتاب مع لاعبي الفريق عقب مران امس الاول الذي يأتي في اطار استعدادات الفريق لخوض مباراة عجمان في الجولة الخامسة عشرة لدوري المحترفين وجاءت الجلسة من اجل ازالة اسباب الخلاف بين الجماهير من جانب واللاعبين من جانب آخر وهو الامر الذي جعل جماهير الفريق تعزف عن الحضور للمباريات لمؤازرة الفريق، سواء على ملعبه او خارجه.

وكانت الجلسة اكثر من رائعة فضفض خلالها الممثلون عن لسان حال الجماهير الشرقاوية عن كل ما يدور في خاطره وخلده واشتكى من اللاعبين للاعبين انفسهم.

غضب المحب

ربما يكون الأسلوب الحضاري الذي عبرت به جماهير الشارقة عن غضبها من مستوى ونتائج فريقها من الاسباب التي ادت الى تقبل اللاعبين لنقد جماهيرها وجعلت كل اللاعبين تقريباً يقبلون على الحوار مع الجماهير التي حضرت من اجل العتاب، فالجمهور اول ما يتبادر الى ذهنه لحظة خسارة فريقه هو السباب والاتهامات بالخيانة واللامبالاة والى ماذلك من كل اشكال وفنون الغضب الذي لا يتقبله احد لكن جمهور الشارقة من الجماهير المثقفة التي تعي الدور الحقيقي الواجب عليها ان تلعبه فبادرت بإعلان غضبها بالطريقة المثالية .

وهي مقاطعة الفريق وعدم حضور المباريات ومؤازرة اللاعبين ليشعروا انهم بلا سند او جمهور يستندون عليه وقت الشدائد وللحق فإن الفريق قد تأثر كثيراً بسبب غياب الجماهير عن مبارياته فغابت الروح ومعها غابت الفاعلية وتذبذب الاداء اكثر وساءت النتائج وشعر الفريق بأنه تائه ووحيد.

رفضت جماهير الشارقة ان تدخل في خصومة مع لاعبيه، رفضت ان تذهب للملعب من اجل السب او القذف او مهاجمة اللاعبين، رفضت ان يكون سلوكها كما هو متبع عند اي جمهور غاضب من فريقه، وفضلت ان تنأى بنفسها جانباً حتى يعي اللاعبون الرسالة وكان هذا تعبير عن غضب المحب.

تحدثت مجموعة الجماهير التي التفت مع اللاعبين على مائدة العشاء فقالت: لقد يأس الجمهور من حال الفريق هذا الموسم ولم يعد لدينا اي بارقة امل في استعادة اللاعبين للروح التي يتحلى بها الفريق في المواسم السابقة وبالرغم من ان ادارة النادي برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني قد وفرت كل الأسباب لعودة الفريق الى نتائجه وادائه القوي، الا ان اللاعبين مازالوا بعيدين عن هذا الامر واستسلموا لنتائجهم السيئة بل اننا - والكلام على لسان الجماهير - لا نشعر بأن الفريق لديه رغبة في القتال والاصرار والسعي نحو الانتصارات، نريد ان تعود الى فريقنا الروح المعروفة عنه فكيف تكون نتائج فريقنا بهذا السوء وهو الفريق الذي يلقب بالملك من كثرة الالقاب التي حصل عليها في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

لا نريد ان تزداد الفجوة بيننا وبين الفريق. نتمنى ان يكون هناك تغيير من اجل ان نعود الى الملعب مرة اخرى لرفع شعار النادي ومؤازرة اللاعبين وننتظر فقط تغييرا في اللاعبين انفسهم وان نشعر بأن هناك رغبة مشتركة معنا من اجل استعادة امجاد الفريق مرة اخرى.

محمد نبيل