* لم تخرج الجولة الرابعة عشرة عمّا كان متوقعاً لها، خاصة فيما يتعلق بصراع القمة الذي ظل على ما هو عليه دون أي تغيير يذكر، بعد أن حافظ العنكبوت الجزراوي على صدارته بفوزه العريض على الإمبراطور الوصلاوي في عقر داره، وهو نفس ما قام به منافسه ومطارده الأهلاوي الذي حافظ على الخط الفاصل بينه وبين الصدارة الجزراوية التي أحيلت أوراقها إلى الجولة المقبلة.
وبالتحديد لمواجهة يوم الجمعة المقبل التي ستجمع بين المتصدر الجزراوي والوصيف الأهلاوي في لقاء يصلح لأن يكون لقاء نهائياً بين الفريقين اللذين أكدا مع فريق العين أنهم الفرسان الحقيقيون للبطولة التي انقصمت فرقها إلى قسمين، الأول مشغول بالبطولة واللقب، والقسم الآخر لا يشغله سوى التفكير في منطقة الأمان التي لم يعد لها أمان في ظل تورّط عدد كبير جداً من الفرق بمعركة الهبوط.
* كثيرون أولئك الذين يراهنون على أن تضع مباراة الجزيرة والأهلي المقبلة على استاد محمد بن زايد في العاصمة أبوظبي النقاط على الحروف بالنسبة للبطل المتوّج لأول دوري للمحترفين، لاعتبارات عدة، يأتي في مقدمتها أن الفريق الذي سينجح في تحقيق الفوز، فإنه سوف يتسبب في إيقاف منافسه المباشر، وبالتالي فإن الفوز بالنسبة لأي من الفريقين يساوي ست نقاط وليس ثلاثاً.
خاصة وأن فكرة التعادل مبدأ مرفوض في مباراة لابد أن تحسم لأحد من الفريقين بحكم أنها تمثل بوابة العبور نحو لقب البطولة، وفي هذه الأثناء يرى البعض أن الزعيم العيناوي قد يكون من أكثر المستفيدين من تلك المواجهة التي قد تنتهي لمصلحة العين، حتى وإن كان الزعيم ليس طرفاً فيها، لأن ذلك لا ينفي وجوده كطرف أساسي في معركة الصدارة التي تربص بها وينتظر بدوره اللحظة المناسبة للانقضاض عليها.
* ووسط تلك التكهنات وحالة الترقب التي غلفت الأجواء العامة في دورينا، فإن هناك من ينظر نظرة أخرى لوضعية الجزيرة والأهلي التي قد تتأثر كثيراً في القادم من عمر المسابقة بعد أن يبدأ الفريقان مهمتهما الرسمية في دوري أبطال آسيا التي ستفرض عليهما الانشغال في أكثر من جبهة بين المنافسة المحلية.
وتلك الخارجية التي تحتاج بدورها لاستراتيجية مختلفة وتحضير يوازي أهميتها وطبيعتها التي تتطلب السفر والانتقال إلى خارج الدولة، كما أن المخزون الاستراتيجي من اللاعبين البدلاء سيكون سلاحاً مؤثراً مع وضد الفرق في المهمة المزدوجة التي تنتظر طرفي الصدارة اللذين سيدخلان اختباراً حقيقياً على الصدارة في موقعة يوم الجمعة المقبل لفك الارتباط.
كلمة أخيرة
* بعيداً عن حسابات القمّة، فإن الحديث عن النصف الآخر من فرق المسابقة يجعلنا نتوقف عند وضعية غريبة وغير متوقعة تماماً بالنسبة لما يمثل أكثر من ثلثي فرقنا والتي سجلت سقوطاً وفشلاً ذريعاً لها في أول اختبار تتعرض له في دوري المحترفين، ومن دون ذكر الأسماء منعاً للحرج، فإن نظرة سريعة على جدول ترتيب فرق دورينا يكشف الحال للبقية الباقية من فرقنا التي أصبحت لا حول لها ولا قوة!
