عندما لاقى يوسي بن عيون كرة الركلة الحرة من زميله فابيو أوربليو وأودعها برأسه في الشباك لم يكن ذلك الهدف فقط ضربة قاسية لآمال ريال مدريد في الفوز بدوري أبطال أوروبا بل كانت تحذيراً قوياً للجميع على ملعب الإمارات التابع لأرسنال. وإذا لم يستطع خوانبري راموس الاتيان بالمعجزات الأوروبية فستتحول أعين جميع عشاق ريال مدريد نحو المدرب أرسين فينغر.

ورغم مستواه المتطور بالدوري الاسباني وعودة الروح إليه لكن ليس من المتوقع أن يتجاوز الغريم التقليدي برشلونة وكذلك لا يبدي النقاد تفاؤلاً حول مقدرته على الفوز على ليفربول في لقاء الرد الأوروبي على ملعب الانفيلد بعد أيام قلائل ما يؤكد رحيل المدرب راموس عند نهاية الموسم الحالي ومن ثم تبدأ رحلة متابعة واقناع الفرنسي فينغر جدياً.

وتتناقل الأوساط الكروية في أوروبا احتمال تولي فينغر المهمة على ملعب برنابيو الموسم المقبل وكانت صحيفة «نيوز أوف ذا ويرلد» أول من نشر هذا الخبر في شهر ديسمبر الماضي. ومنذ ذلك التاريخ بدأت المناورات الداعمة لهذا الخبر في الازدياد وأكده فينسنت بولودا الذي تولى رئاسة الريال مؤقتاً عند أجبر رومان كالديرون على التنحي.

وهذا يعني قيام الانتخابات خلال الصيف وعادة ما يكون ذلك في يوليو مما يجعل مهمة التعاقد مع مدرب صعبة حينها. لكن بإمكان النادي تقديم موعد الانتخابات وهنا يتأكد وجود مرشح واحد وقد تجرى الانتخابات في مايو المقبل. ومن المتوقع أن يرشح فلورنتينو بيريز الرئيس السابق نفسه للمنصب الرفيع وهو صاحب الحظ الأوفر للفوز به.

وبصفته مهندس سياسة الجالاكتيكو خلال حقبته السابقة فمن المتوقع أن يقدم لمجلس إدارة النادي الملكي نجم جديد بمناسبة فوزه. ومعروف أن بيريز مازال ذا علاقة وطيدة بعدد من السوبر ستارز الذين حصل على توقيعهم ويطيب له أن يستقدم زين الدين زيدان مجدداً إلى ملعب بربابيو.

والسيناريو الحلم المتوقع أن يتعاقد مع أرسين فينغر ككبير المدربين والمدير العام بينما يتولى زين الدين زيدان منصب مدير لأكاديمية الناشئين تمهيداً لتولي المهمة من فينغر بعد عمر مديد ويعتبر عدد من المتابعين أنه ليست مصادفة تسريب خبر عودة بيريز إلى رئاسة النادي الملكي الذي تزامن مع رفض البرازيلي كاكا العرض المغربي الذي قدمه له نادي مانشستر سيتي.

ومعلوم كذلك رغبة الريال المتكررة في خدمات البرتغالي كريستيانو رونالدو من مان يونايتد وإن كان ذلك لا يفيد اغراءً لفينجر الذي طالما ذكر الجميع أنه لم يسبق له أن خرق عقداً وقعه وأنه يطالب دائماً بالسيطرة الكاملة على الشؤون الكروية بالنادي.

ومع معاناة فينغر الحالية في السعي لمقارعة بقية أندية الدوري الإنجليزي فقد يفكر جدياً في دخول تحدٍ جديد ينهي به مشواره في عالم التدريب وقد يقدم نجاحاً آخر مع النادي الملكي بعد حقبة مشرقة مع مدفعجية لندن أرسنال.

محمد سيف النصر