ضرب الشعب عدة عصافير بحجر واحد من خلال فوزه على جاره عجمان بهدفين دون رد أول من أمس، فالفوز حول الفريق الشعباوي من منافس للخليج صاحب المركز الأخير إلى منافس لفرق الوسط أو فرق المنطقة الدافئة، إضافة إلى أن الفريق كسر بهذا الفوز الحاجز الذي لازمه منذ بداية الدوري وهو عدم الفوز في مباراتين متتاليتين، فالفريق دخل لقاء عجمان وهو محققاً 3 انتصارات متباعدة حققها على كل من الوحدة والظفرة في الدور الأول ثم النصر في الجولة الثانية للدور الثاني مع التعادل مرة واحدة أمام الوصل في الدور الأول.
وبقدر ما فرح الشعباوية لفوز فريقهم على النصر إلا أن الحذر والتخوف كانا واضحين قبل مواجهتهم عجمان نظراً للتركيز والضغط الذي واجهه اللاعبون من اجل تحقيق الفوز الثاني على التوالي لتأكيد حلاوة نقاط النصر الثلاث.
وقبل هذا وذاك كانت المباراة تحدٍ خاص بين الجارين في ظل مشاركة أربعة من لاعبي الشعب السابقين مع الفريق (البرتقالي)، إضافة إلى إنها المهمة الثانية لمدرب الشعب (القديم الجديد) يوسف الزواوي الذي اجتاز أول مباراة له بنجاح كبير.
وبالفعل كانت فرقة (الكوماندوز) في الموعد تماماً مع فوز له طعم خاص أمام الضيف العجماني الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه معظم فترات المباراة من واقع الفرص السهلة التي ضاعت من لاعبي الشعب، وكان المدرب الزواوي على موعد مع كسر حاجز جديد بعد أن قاد الفريق أمام النصر لتحقيق أول فوز خارج ملعبه هذا الموسم، ليكون الفوز على عجمان هو الثاني على التوالي الذي يحققه الشعب لأول مرة أيضا هذا الموسم.
ولاشك أن الحصول على 6 نقاط من مباراتين فقط يمثل الكثير لفريق لم يحصل إلا على 7 نقاط فقط خلال 12 مباراة متتالية. هذه الوضعية الجديدة جعلت لاعبي الشعب ومدربهم يوسف الزواوي في دائرة الاهتمام والنجومية فنالوا بإشادة خاصة من الجمهور الشعباوي ومن كل المتابعين لدوري المحترفين.
ورغم هذه النقلة الواضحة والتحول الذي شهده موقف الفريق الشعباوي إلا أن مدربه يوسف الزواوي رفض نسب ما حدث لنفسه، بل انه أعطى المدرب السابق أيمن الرمادي حقه وأكد على ما حدث ثمرة مجهود متكامل للإدارة واللاعبين والجهاز الفني، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة.
وعبر الزواوي عن سعادته بالفوز الكبير والمستحق الذي حققه على حساب عجمان، وقال ان الشعب كان مطالباً بتأكيد فوزه السابق على النصر خاصة وان الفريق لم يذق طعم الفوز منذ لقاء الوحدة في الدور الأول، إلا في الجولة الثالثة عشر أمام النصر.
وقال أن لاعبيه تعاملوا مع عجمان بتركيز أكثر مشيراً إلى إن فريقه لم يتراجع في الشوط الثاني ولكن بطبيعة الحال فأن عجمان اجتهد بعد الشوط الأول لتقليص الفارق في حين أن الشعب كان متقدماً بهدفين وفي وضعية أفضل فرضت عليه اللعب بتوازن في الشوط الثاني. وأشار أن المباراة لم تكن سهلة وكانت إمام منافس عنيد يمتلك من المعنويات والحافز والنجوم ما يجعله جدير بالفوز.
وقال لعبنا مباراة جيدة وبتكتيك مناسب لظروف المباراة، وبالفعل نجحنا في بسط نفوذنا على المباراة من بدايتها، ونجحنا في الوصول بسهولة إلى مرمى الخصم وفي تسجيل هدفين عن طريق النجم الواعد عبد الله عيسى، وكدنا نضيف ثلاث أهداف أخرى على الأقل لولا سوء الحظ وعدم التوفيق في إنهاء الهجمات .
وذكر الزواوي أن الفرق بينه وبين الإدارة الفنية السابقة للفريق هو تقديره لنجوم الفريق ودعمهم معنويا، مشيرا إلى تقديره للجهد الذي بذله المدرب أيمن الرمادي في تحضير الفريق الفني خلال الفترة التي تولى فيها المهمة.
وقال الزواوي أن معرفته بإمكانيات لاعبي عجمان الأربعة الذين دربهم في وقت سابق في الشعب ربما يكون احد مفاتيح المباراة بالنسبة له، ولكن لا يمكن اعتبار ذلك عامل أساسي للفوز وإلا لما خسر الشارقة في ملعبه من عجمان في الدور الأول حيث كان يتولى تدريب الشارقة، وقال إن عناصر الفوز لابد أن تتكامل من ناحية معرفة إمكانية الفريق المنافس ووضع التكتيك المناسب ومستوى درجة تنفيذه من اللاعبين.
ووعد الزواوي بمزيد من الانتصارات والنتائج الطيبة والظهور المشرف الذي يليق باسم الفريق ومكانته على الساحة الكروية في الدولة. وعاد وأشاد باللاعب الايفواري الجديد الذي تم تسجيله صباح يوم المباراة مايكل ماريانو وقال لقد فعل ما طلب منه في نصف الملعب، كما أكد أهمية مروان الزواوي للفريق خلال الأسابيع المقبلة.
