من المؤكد أن الفوز الذي حققه الشباب على الظفرة في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد الغربية ضمن مباريات الجولة الرابعة عشرة لدوري المحترفين لكرة القدم يعتبر فوزاً غالياً وثميناً لأنه بحساب الأرقام يعتبر فوزا مضاعفا يعادل ست نقاط كاملة أخرجت فريق الجوارح من عنق الزجاجة المظلم وقربته كثيرا من المنطقة الآمنة.
أما خسارة فارس الغربية جعلت موقفه صعبا وأصبح مهددا بالدخول في نفق مظلم مما يتطلب ذلك تدخل سريع من الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس الإدارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لانتشال الفريق من ذلك النفق المظلم وإعادته للطريق الصحيح كفريق كانت تخشاه الفرق الكبيرة وتعمل له ألف حساب. وبالعودة إلى مجريات المباراة فكان واضحا أن هناك اختلافا في الفكر التدريبي في إدارتها والتعامل مع مجرياتها وكانت كفة سيرزيو مدرب الشباب الأرجح بقراءته الصحيحة للمباراة واختياره للتشكيلة التي لعب بها وتمركز لاعبيه وتوزيع الأدوار عليهم في ضوء قراءته لفريق الظفرة ومعرفته لنقاط القوة والضعف في الفريق لذلك ارتكزت طريقته في الشوط الأول على تأمين دفاعاته وإحكام الرقابة على رأس الحربة المزعج في الظفرة التوجولي محمد عبد القادر معتمداً على ثنائي خط وسطه المكون من دو سانتوس الذي قام بدور ضابط الإيقاع للفريق بدقة تمريراته وتنوعها للمهاجمين.
وزميله الزئبقي ريناتو المميز بقدرته على التحول من الدفاع إلى الهجوم بسرعة كبيرة ترهق الفريق المنافس وتصعب من مراقبته إلى جانب التحركات الايجابية لرأسي الحربة محمد ناصر ومهرداد رضا بالكرة وبدونها مما أرهق ذلك مدافعي الظفرة وصعب من مهمتهم لينتج عن ذلك ثغرات تم استثمارها لتسجيل الهدفين.
وفي المقابل لم يوفق عيد باروت مدرب الظفرة في اختياره للتشكيلة بإشراكه محمد السيد من بداية المباراة كلاعب ارتكاز مضحيا بلاعب الارتكاز الاساسي الفرنسي توفيق زرارا الأكثر خبرة والأكثر إنسجاماً مع زملائه إلى جانب تميزه بقوة تسديداته من خارج منطقة الجزاء وذلك بهدف اشراك الأجنبيين التوجولي محمد عبد القادر والأردني عدي الصيفي كرأسي حربة إلى جانب النيجيرى كينيث كلاعب ليبرو في الدفاع.
كما فضل باروت اشراك عبد الله الكندي كلاعب وسط أيسر متقدم بدلا من الظهير محمد علي الذي كان هو وزميله علي سعيد في مركز الظهير الأيمن مصدر الخطورة للفريق الظفراوى في الموسم الماضي لما يتميز به اللاعبان من ميل للجانب الهجومي بالتقدم على الأجناب والقيام برفع كرات عرضية كثيرا ما شكلت خطورة وتم استثمارها في التسجيل.
ونتيجة لتلك التغييرات في التشكيلة إلى جانب عدم التمركز الصحيح للاعبين في الملعب ظهر معظم اللاعبين باستثناء المقاتل جمعه خاطر والصاعد يعقوب يوسف في حالة انعدام وزن خاصة في الشوط الثاني استغله فريق الشباب ليحكم سيطرته على مجريات الشوط ويتمكن من تحويل خسارته بهدف إلى فوز مستحق بهدفين في ست دقائق فقط، كما جانب مدرب الظفرة التوفيق في تدخلاته لإجراء التبديلات في الشوط الثاني.
مؤنس برهان

