فجرت العبارات الساخنة التي أطلقها مدرب عجمان عبد الوهاب عبد القادر كثيرا من الجدل وعلامات الاستفهام بعد خسارة فريقه أمام الشعب فلم يكن معقولاً ولا مقبولاً أن يقول مدرب خسر المباراة انه سعيد للنتيجة، هذه العبارة التي نطق بها لسان مدرب عجمان بعد نهاية المباراة كانت بمثابة بداية (الشرارة) لجدل استمر طويلاً بعد المباراة.
ولم يتوقف الأمر عند هذه العبارة التي رفض المدرب تفسيرها أيضا بشيء من التفصيل، بل أطلق عبارات أخرى لا تقل غموضاً عن قوله السابق فالمدرب تمنى خلال اتصال هاتفي في برنامج (خط الستة) أن تزول (الغمامة) ولكنه كان (كمن فسر الماء بالماء) حيث رفض توضيح قصده من عبارة (الغمامة)، ولم يقلل الهدوء الذي تعامل به المدرب في تصريحاته الأخرى بعد ذلك في برنامج (الشوط الثالث) من خطورة ما ذكره من عبارات (ملغومة) خاصة وانه ذكر خلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة انه ظل يعمل لمعالجة أي سلبيات منذ توليه تدريب الفريق ولكن (أمراض القلوب) موجودة رافضاً تفسير هذه العبارة رغم محاصرته بالعديد من الأسئلة عمن يقصده.
أصل الخلاف
ولكن ورغم كل الحيطة والحذر التي تعامل بها المدرب في عدم تفسير عباراته التي أطلقها في المؤتمر الصحافي وتصريحاته الهاتفية في الفضائيات إلا أن التلميحات والإشارات المباشرة وغير المباشرة ضد مدير الفريق أحمد الرئيسي كشفت عن أصل هذا الخلاف، فالمدرب أعلن انه لا يقصد أي من مجلس الإدارة واثنى على الجهد الذي يقوم به ثلاثي المجلس المهندس خليفة الجراح رئيس المجلس وخليفة الجرمن نائب رئيس المجلس وعبدالله الظاهري عضو المجلس والمشرف العام على الفريق وتأكيده على التعاون التام بينه وبينهم وإنهم ظلوا متابعين يومياً للفريق ولا خلاف بينه وبين أي منهم.
، ليتأكد بعد ذلك إن الاختلاف انحصر بين المدرب ومدير الفريق أحمد الرئيسي حيث أعلن المدرب تضرره من تصريحات أدلي بها الرئيسي وذكر المدرب بشكل صريح انه عاني من تصريح لمدير الفريق قال فيه أن عجمان ينتصر بالحظ، وكان ذلك بمثابة (المفاجأة) لمدير الفريق الذي لم يصرح بمثل هذا التصريح فخرج بدوره يدافع عن نفسه ومتحدياً أن يثبت عليه قول مثل هذا التصريح.
سامراه أبرز الأسباب
وكما يقال (النار من مستصغر الشرر) فقد كانت شرارة تصريحات المدرب مؤشر للبحث في جذور (المشكلة) من كل جوانبها، فالقضية لا يمكن اختزالها في سوء تفاهم بين المدرب ومدير الفريق فغضب المدرب الذي أوصله حد القول انه سعيد للخسارة مرتبط بشكل أساسي على الأداء الذي ظهر به معظم اللاعبين في مباراة الشعب وخاصة رباعي الفريق عبدالرحمن إبراهيم وسمير إبراهيم وجواد كاظميان وعلي سامراه بصفتهم لاعبي الخبرة والأكثر الماماً ومعرفة بفريقهم السابق.
وكان مستوي على سامراه بالذات الصدمة الأكبر للمدرب باعتبار إن الخيار الأفضل للمدرب كان إشراك المغربي محمد بالرابح كما حدث في مباراتي الجزيرة والوصل، ولكن تم الدفع بسامراه تقديراً لمعرفة اللاعب بفريقه السابق وإمكانية ظهوره بمستوي أفضل كما حدث في مباراة الفريقين في الدور الأول التي فاز فيها عجمان بهدفي سامراه وكاظميان.
وقد وضح في الفترة الأخيرة عدم قناعة المدرب بعلي سامراه خاصة بعد النجاح الذي حققه بالرابح، ولكن غضب سامراه بعد مباراة الجزيرة وغيابه عن التدريب يومين شكل ضغطا على المدرب أدى في النهاية إلى استبعاد بالرابح من التشكيلة رغم أفضليته حسب رؤية المدرب.
صراع الأجانب
لا يمكن بطبيعة الحال الفصل بين ما حدث حول مشاركة سامره أحيانا وبالرابح أحيانا أخرى وبين مستوى بقية المحترفين الأجانب، فقد وضح انعكاس ذلك على مستويات بقية المحترفين الأجانب، فالمغربي عبد الحق العريف الذي كان احد نجوم فريقه في معظم المباريات اختلف مستواه في الفترة الأخيرة وتلاحظ الفرق عندما يكون مواطنه محمد بالرابح داخل التشكيلة أو خارجها.
حيث شكل الاثنان ثنائي متفاهم إلى حد كبير منح الفريق أفضلية خاصة في خط الوسط خلال مباراتي الجزيرة والوصل وهي الميزة التي افتقدها عجمان في مباراتي الأهلي والشعب. وبنفس هذا المفهوم يري المتابعون إن تألق كاظميان ارتبط أيضاً بوجود مواطنه سامراه في التشكيلة بحكم تفاهما معاً.
الاتجاه القادم
كل المؤشرات تشير الآن إلى ان التعامل مع مباراة الشارقة المقبلة سيكون بشكل مختلف سواء بالنسبة للمدرب أو ادارة النادي حيث ان ضيق الوقت والمنافسة لا تحتملان أي تنافر سواء بين مدير الفريق والمدرب أو بين المدرب واي من المحترفين الاجانب حسب ما هو واضح للعيان حالياً، وبالتالي ستكون مباراة الشارقة (بوصلة) لتحديد الاتجاه القادم الذي سيسير فيه الفريق.
ياسر قاسم

