*سباق تحدي العمالقة للقدرة الذي أقيم أمس كان اختباراً حقيقياً لقدرة الفرسان ومدى تحملهم للصعاب في ظروف كالتي أقيم فيها سباق الجولة الختامية لتحدي عمالقة القدرة للخيول، حيث واجه فرساننا كل أنواع التحدي في السباق الذي كشف قدرتهم وأثبت تفوقهم في أجواء يصعب وصفها، وكان لوجود فارس العرب في قيادة كوكبة الفرسان عظيم الأثر في تلك الروح التي خاض من خلالها المتسابقون تحدي العمالقة في واحدة من أصعب وأقسى السباقات والتي أثبت من خلالها فرساننا جدارتهم بفضل تلك القيادة الرائعة لفارس التحديات.
* في بداية الأمر اعتقدنا أن قرار تأجيل السباق بات أمراً مفروضاً على اللجنة المنظمة بعد أن وصلت الأحوال الجوية السيئة أوجها مع طلوع نهار أمس، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على السباق وعلى سلامة المتسابقين خاصة بعد أن وصلت سرعة الرياح والأتربة المتطايرة لحد يصعب من خلالها إقامة السباق، وصاحب ذلك ارتفاع كبير في درجة الحرارة التي وصلت إلى 40 درجة مئوية.
وفي تلك الأثناء وفي الوقت الذي انتظرنا فيه صدور قرار التأجيل جاءت الأخبار في عكس ذلك الاتجاه تماماً، عندما أعلن المتسابقون تحديهم ودخولهم في تحد ذاتي مع النفس ومواجهة تلك الأجواء لإثبات الجدارة والقدرة على مواجهة أحوال الطقس الصعبة بمزيد من التحدي، وكان فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في مقدمة من لبس قفاز التحدي في يوم تحدي العمالقة الذي سيبقى من اللحظات التاريخية التي لا يمكن أن تنسى.
* الجولة الختامية لعمالقة القدرة التي أقيمت أمس بمدينة دبي الدولية للقدرة والتي بلغت مسافتها 120 كلم وشارك فيها قرابة ال80 فارساً يتقدمهم فارس العرب، كانت بمثابة الاختبار الحقيقي للقدرة لدى الفرسان بسبب حالة الطقس التي واجهها الفرسان بمزيد من التحدي مما فرض على العديد من الفرسان الانسحاب في النهاية رأفة بخيولهم، في الوقت الذي واصل فيه البقية التحدي حتى خط النهاية.
ولأننا اعتدنا من فارس التحديات أن يكون دائماً أول المتقدمين وأول الواصلين لخط النهاية، حدث ما كنا نتوقع حيث كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أول الواصلين لخط النهاية في مشهد مكرر من الجولة الثانية التي أقيمت في مملكة البحرين ليحقق سموه لقب البطولة، فيما جاء سمو الشيخ حمدان بن محمد ثانياً في جولة الأمس، وثالثا في المجموع العام للبطولة في حين احتل الشيخ ناصر بن حمد المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة.
كلمة أخيرة
* المتابع لسباقات القدرة وما وصلت إليه من تطور في السنوات القليلة الماضية، بإمكانه لمس مدى الجهد الذي قام به فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي يعود له الفضل في إحياء هذه الرياضة التراثية وإعادتها للواجهة من جديد، لدرجة أصبحت لها شعبية عالمية ودخلت أجندة الكثير من الدول في العالم ممن أصبحوا يتعاملون مع سباقات القدرة على إنها إحدى المنافسات النبيلة والمهمة في حياة المجتمعات ذات التاريخ والأصالة.
