ركز المدير الفني لفريق الشارقة الاول لكرة القدم البرتغالي توني اوليفيرا، خلال الايام الماضية وفي أي مناسبة، على ان اهتماماته مع الفريق تنصب في اتجاه مباريات الدوري، وتحسين مركز الفريق في جدول الترتيب. وسيكون الفريق في الخامسة والنصف مساء اليوم في اختبار صعب امام ضيفه النصر وسيكون اوليفيرا مطالب بأن يبرهن لجماهيره ومجلس ادارته صدق نوياه بشكل عملي في تقديم الفوز للجمهور الشرقاوي الذي قرر مقاطعة مباريات الفريق ألا قليلاً منهم لأشعار آخر.

دائماً ما تحمل مباريات الفريقين الشارقة والنصر طابعاً خاصاً، لا سيما وانها كانت اشبه بلقاء قمة بين كبيرين حتى الماضي القريب ولم يتبق لهما من مجدهما سوى سمعتهما الكروية وتاريخهما السابق، فكلا الفريقين يمر بحالة من عدم الاتزان التي اصابت نتائجهما بشكل سيء.

ولقاء اليوم لن يكون سهلاً على اصحاب الارض ولا الضيف، خاصة وان موقف الفريقين في جدول ترتيب المسابقة لا يليق بمكانتهما، فالشارقة في المركز السابع برصيد 51 نقطة والنصر في المركز العاشر برصيد 31 نقطة، والوضع الحالي لكليهما سيضعهما في وضع قتالي بالملعب من اجل الثلاث نقاط للهروب من دوامة حسابات قاع الجدول، وهو ما يعني انه من المفترض ان يقدم كل فريق افضل ما لديه من اجل تلك النقاط.

غيابات

نعود الى الشارقة واستعداداته مع البرتغالي اوليفيرا فسيكون المدرب امام ازمة في الجهة اليسرى خاصة لغياب عبدالله سهيل عن المباراة للطرد في لقاء الشباب وايضاً عبدالله زراع الذي تم ايقافه من قبل اتحاد الكرة ثماني مباريات بسبب احداث في دوري الرديف، ولن يكون امام اوليفيرا سوى الوافد الجديد للفريق حارب مردد القادم في الاساس من قلعة العميد وربما يكون ظهوره الاول مع الملك امام فريقه السابق.

وسيكون حارب مردد بجانب مشعل عبدالوهاب الذي غاب عن لقاء ديمبو الهندي مع استمرار وجود موسى حطب الذي يبدو انه استعاد جزءا من مستواه وفي اليمين خميس احمد.

وفي وسط الملعب سيستمر غياب العنبري الذي تم ايقافه اربع مباريات لأول مرة في تاريخه مع الشارقة وربما يكون عبدالعزيز صنقور هو الاقرب لشغل مكان العنبري لانه قدم مستوى جيدا خلال اللقاءات التي لعبها مع الفريق، مع وجود روبرتو لوبيز وخليفة المنصوري ونواف مبارك وفي الهجوم لن يخرج عن جان كارلوس واندرسون.

تلك الغايابات لن تؤثر بشكل كبير على فريق الشارقة لأن لديه البديل، لكن يتبقى ان يثبت هؤلاء انهم قادرون على سد اماكنهم في الفريق.

واعتمد البرتغالي توني اوليفيرا على نفس سياسته التدريبية مع الشارقة، بخلط الاوراق وتبديل اللاعبين وتغيير بعض المراكز، خاصة فيما بين الوسط والهجوم ففي أحيان كثيرة تكون الحرية موجودة لجان كارلوس للنزول الى الوسط والانطلاق الى الامام، خاصة وان اللاعب يجيد اللعب من الانطلاق وفي المساحات الواسعة مع اعطاء نواف مبارك دور محوري في الوسط بالهروب للجهة اليسرى كجناح لتزويد المهاجمين بالكرات العرضية ونجح فيها نواف خلال مباراة ديمبو الهندي بالرغم من انها لا تصلح كمقياس للحكم على مستوى الفريق او اداء المدرب للفارق الفني الكبير.

وركز اوليفيرا مع لاعبيه على التنوع الهجومي بحيث يكون لديه اكثر من سيناريو او مشهد في الهجوم وحتى لا يكون الاداء الهجومي محفوظاً لمدافعي النصر، كما كان في السابق وهو الاعتماد بشكل اكثر على الاطراف وكانت هناك جمل مشتركة وتبادل مراكز والمحور هو نواف مبارك.

عموماً جماهير الشارقة تنتظر اليوم من فريقها ان يعود الى انتصاراته في الدوري من خلال فوز يضعه في مركز افضل من الموقف الحالي واذا كانت الجماهير تنتظر الفوز فإن اللاعبين انفسهم ينتظرون حضور تلك الجماهير.

محمد نبيل