عاد ليفربول الانجليزي حامل اللقب خمس مرات بفوز ثمين من ملعب «سانتياغو برنابيو» بفوزه على صاحب الأرض ريال مدريد حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (9 مرات) بهدف مقابل لا شيء في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ووضع بايرن ميونيخ الألماني قدما في ربع النهائي بعد ان اكتسح مضيفه سبورتينغ لشبونة بثلاثية نظيفة، في حين حسم تشلسي موقعته مع يوفنتوس 1-صفر، وانتهت المباراة الأخيرة بين فياريال الاسباني واولمبياكوس اليوناني بالتعادل 1-1. على ملعب «سانتياغو برنابيو» خالف ليفربول التوقعات عندما نجح في العودة بفوز ثمين من عرين منافسه الاسباني العريق بهدف سجله لاعب وسطه يوسي بنعيون في الدقيقة 82 بكرة رأسية اودعها شباك الحارس ايكر كاسياس. ونجح ليفربول في الصمود أمام هجمات ريال مدريد المتواصلة طوال 80 دقيقة قبل أن يوجه ضربته قبل نهاية المباراة بثماني دقائق ليدخل مباراة الاياب مرتاحا بعض الشيء خصوصا انه يتوجب على ريال الفوز بفارق هدفين.

وضغط ريال في مطلع المباراة أملا في تسجيل هدف مبكر ومرر جناحه الهولندي اريين روبن كرة بينية من باتجاه راوول استدار على نفسه وسددها ضعيفة بين يدي الحارس خوسيه رينا (4)، ثم أطلق مارسيلو كرة على الطاير سيطر عليها ببراعة رينا (16).

وكانت أول فرصة حقيقية لليفربول عندما انفرد فرناندو توريس الحارس ايكر كاسياس وأطلق كرة قوية تألق الأخير في إبعادها (21). وتسديدة طائشة من الأرجنتيني غابريال هاينتسه من مشارف المنطقة. وتدخل كاسياس من جديد ليبعد الخطر من امام يوسي بنعيون (23)، وسجل الارجنتيني غونزالو هيغوين هدفا لم يحتسبه الحكم بداعي التسلل.

وقام هيغوين بمجهود فردي رائع تخطى فيه ثلاثة مدافعين من ليفربول لكنه أطلق كرة خارج الخشبات الثلاث (41). وكاد فابيو اوريليو يخدع حارسه عندما اصطدمت الكرة بساقه وتحولت باتجاه المرمى لكن رينا سيطر عليها (43). وقطع الونسو الكرة من بيبي في منتصف الملعب ولمح كاسياس خارج مرماه فأطلق كرة طويلة لوب نجح الحارس في إبعادها بأطراف أصابعه ركلة ركنية (44).

وأشرك مدرب ريال خواندي راموس غوتي بدلا من البرازيلي مارسيلو غير الموفق في مطلع الشوط الثاني الذي جاء إيقاعه سريعا من قبل الطرفين اللذين تبادلا الهجمات لكن من دون تركيز في إنهاء الهجمات فاستمر التعادل السلبي سيد الموقف.

واخرج بينيتيز هدافه توريس الذي أصيب في كاحله أواخر الشوط الأول في الدقيقة 61 وأشرك مكانه الهولندي راين بابل. وتأثرت الجبهة الهجومية في غياب الماتادور الاسباني واكتفى ليفربول بالدفاع وصد الهجمات المتواصلة لمنافسه. وكاد روبن يفتتح التسجيل بعد ان تخطى مدافعين وأطلق كرة قوية أبعدها بصعوبة ريينا (70).

وضرب ليفربول ضربته عندما رفع فابيو اوريليو الكرة داخل المنطقة من ركلة حرة مباشرة تابعها بنعيون غير المراقب من مسافة قريبة داخل شباك كاسياس (82). وللمفارقة فان ليفربول ضم في صفوفه عددا اكبر من اللاعبين الأسبان من ريال مدريد اذ دافع عن صفوف الفريق الاول خمسة لاعبين هم الحارس خوسيه ريينا والمهاجم فرناندو توريس ولاعبا الوسط البرت رييرا وخابي الونسو والفارو اربيلوا بالاضافة إلى المدرب رافايل بينيتيز.

في حين دافع عن الوان ريال ثلاثة لاعبين اسبان فقط هم الحارس ايكر كاسياس والمدافع سيرجيو راموس والمهاجم راوول غونزاليز. وعلى ملعب (ستانفورد بريدج» لم تكن عودة مدرب تشلسي سابقا الايطالي كلاوديو رانييري ناجحة لان فريقه الحالي يوفنتوس سقط أمام فريق العاصمة البريطانية بهدف سجله مهاجمه العاجي ديدييه دروغبا في مطلع المباراة.

في المقابل خاض مدرب تشلسي الجديد الهولندي غوس هيدينك اول اختبار اوروبي له منذ ان استلم منصبه قبل أسبوعين وخرج بفوز ثمين. ومرة جديدة منح هيدينك الفرصة لثنائي خط الهجوم الفرنسي نيكولا انيلكا ودروغبا فنجح الاخير في حسم نتيجة المباراة في مصلحة فريقه.

وكاد دروغبا يفتتح التسجيل في الدقائق الأولى عندما سدد كرة راسية فوق العارضة بقليل (4)، ثم طالب ركلة جزاء من دون أن يحصل على مبتغاه (10). وبعد دقيقتين تلقى دروغبا نفسه كرة من مواطنه سالومون كالو على مشارف المنطقة فسيطر عليها قبل أن يطلقها بحرفنة داخل مرمى الحارس الايطالي العملاق جانلويجي بوفون.

والهدف هو الاول لدروغبا منذ مطلع العام الحالي والرابع فقط له هذا الموسم. وكاد يوفنتوس يدرك التعادل مباشرة عندما أرسل البرتغالي ثياغو لاعب تشلسي سابقا كرة بينية رائعة باتجاه اليساندرو دل بييرو لكن الحارس التشيكي بتر تشيك كان لمحاولته بالمرصاد. ثم تدخل تشيك لانقاذ مرماه من رأسية للبرازيلي اماوري اواخر الشوط الاول.

وحاول يوفنتوس في الشوط الثاني اقتناص هدف التعادل الثمين لكن من دون جدوى لان دفاع تشلسي بقيادة جون تيري أحبط جميع محاولاته. وعلى ملعب «جوزيه الفالادي» ضمن بايرن ميونيخ الألماني «نظريا» بلوغه الدور ربع النهائي بعد استعراض هجومي رائع توجه باكتساح مضيفه سبورتينغ لشبونة بخماسية نظيفة.

ولم تكن بداية الفريق البافاري الذي تعرض لثلاث هزائم في مبارياته الأربع الأخيرة محليا جيدة وبدا الحذر واضحا على أداء لاعبيه، لكنه سرعان ما دخل أجواء المباراة قبل ان ينجح في تسجيل الهدف الأول قبل نهاية الشوط الأول بثلاث دقائق عن طريق مهاجمه الفرنسي المتألق فرانك ريبيري.

وانهار سبورتنغ تماما في الشوط الثاني وتلقت شباكه أربعة أهداف إضافية عن طريق ميروسلاف كلوزه (57) وريبيري من ركلة جزاء اثر اعاقة فيليب لام داخل المنطقة، قبل ان يضيق العملاق الايطالي لوكا توني ثنائية في الدقيقتين 84 و90. والهدفان هما الأولان لتوني في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وفي المباراة الأخيرة سقط فياريال الاسباني في فخ التعادل مع ضيفه باناثينايكوس اليوناني 1-1. سجل كاراغونيس هدف باناثينايكوس (57)، وأدرك الايطالي جيوسيبي روسي التعادل من ركلة جزاء (63).

كلينسمان سعيد بخماسية البايرن

كان لدى يورجن كلينسمان مدرب نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أكثر من سبب يدعوه لرسم ابتسامة عريضة على وجهه مساء الأربعاء بعدما سحق بطل ألمانيا مضيفه البرتغالي سبورتنج لشبونة 5/ صفر في ذهاب دور ال16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وقال كلينسمان «نعم .. أعرف أننا أصبحنا في الدور التالي بالفعل من الناحية العملية، وسيكون من المشين أن نترك التأهل يفلت من بين أيدينا في ميونيخ. كانت مباراة جيدة وممتعة جديرة بالمشاهدة».

وعلق كلينسمان على سبورتنج لشبونة قائلا «لقد بدأوا ينهاروا بعدما تخلفوا بهدفين. يبدو أنهم بدأوا المباراة بآمال عظمى ولكن التخلف بالنسبة لأي فريق يافع أمر مدمر للغاية. لذلك فقد عجزوا عن تعويض هذا التخلف».