منذ اخر مشاركة لفريق الشارقة الاول لكرة القدم في البطولات الاسيوية عام 2004, عاد الملك مرة اخرى الى البطولات الخارجية، ليشارك في اول دوري لأندية ابطال اسيا في شكلها وثوبها الجديد، وجاء تأهل الشارقة الى دوري المجموعات من خلال تخطيه فريق ديمبو الهندي «الضعيف» بثلاثية نظيفة، وليرفع عدد مقاعد ممثلي الكرة الاماراتية الى اربع فرق، بجانب الشباب والجزيرة والاهلي.

وبالرغم من ان الشارقة قدم مباراة متوسطة المستوى مقارنة بمستوى الفريق المنافس، فالاهداف الثلاثة التي سجلها الملك كان ممكنا ان تتضاعف اذا ما احسن اللاعبون استغلال الفرص السهلة والهجمات التي تلاحقت على مرمى ديمبو الهندي، ويجب ان يتوقف البرتغالي توني اوليفيرا المدير الفني للفريق، مع لاعبيه لتوضيح تلك النقاط، لأن الفرص التي تضيع امام فريق بحجم ديمبو الهندي من الممكن ان يتم تعويضها.

اما اذا كان فريق اخر فمن الجائز ان يتم تعويض تلك الفرص، ويجب ان يستفيد الشارقة من تلك التجربة للبدء في الاعداد الجيد لأن امامه مباريات صعبة على المستويين المحلي والاسيوي، فيبدأ بلقاء النصر الاحد المقبل في اطار مباريات الجولة الرابعة عشرة، ثم يواجه عجمان على ملعبه، ويوم 10 من مارس المقبل يبدأ المشوار الاسيوي بمواجهة بيروزي الايراني على ملعبه ايضاً.

انتهى وقت الافراح وتأهل الشارقة الى دوري المجموعات وتحديداً مع فرق المجموعة الثانية الشباب السعودي والغرافة القطري وبيروزي الايراني. لكن يجب ان نتوقف عند اهم ظواهر لقاء الشارقة مع ديمبو الهندي، فالكل كان يدرك اهمية تلك المباراة بغض النظر عن قوة او ضعف المنافس، فالجميع لم يشاهده من قبل، لكن كيف لمباراة بهذا الحجم من الاهمية ويقاطعها جمهور الشارقة؟ فالمدرجات كانت خاوية يملأها الصمت الرهيب، ولم يكن يليق بالجمهور الذي فاز بلقب الجمهور المثالي في الموسم السابق، ان يقاطع فريقه لسبب او لآخر.

وأذا كان الجمهور لديه الحق في الغضب من المستوى الذي يقدمه فريقه خلال المباريات السابقة وعدم تمكنه من الاستمرار في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ألا ان الجمهور دائماً ما يكون مطالبا بالوقوف مع فريقه وفي كل المواقف.

فماذا كان سيكون الموقف لو خسر الشارقة امام ديمبو الهندي«لا قدر الله» وحرم كرة الامارات من مقعد رابع قد يزيد من فرص فوز احد ممثلينا باللقب الاسيوي، هل سنلقي باللوم على الجمهور الذي لم يساند فريقه ولم يحفز لاعبيه، خاصة وان الجمهور هو العمود الفقري لأي فريق، ولم يكن يستحق فريق الشارقة ان تقاطعه جماهيره بهذا الشكل، حتى لو اعتبرنا ان الجمهور الشرقاوي لديه الحق في الغضب من فريقه.

جماهير تستحق الاشادة

يجب ان نتوقف عند جماهير الجزيرة والوحدة والشعب ابن العم للشارقة، وقد اثبتوا وعيهم واستيعابهم لفكرة الوطنية، فقد حضرت جماهير الاندية الثلاثة وساندت الشارقة في الوقت الذي غابت فيه جماهير اهل البيت اللهم ألا عددا قليلا لا يليق بسمعة الشارقة ولا مكانته.

وتوجه ابراهيم النمر المدير التنفيذي للنادي بالشكر الى جماهير الاندية الثلاثة على مساندتها لفريق الشارقة خلال المباراة، وفي الوقت ذاته تمنى النمر من جماهير الشارقة العودة الى مساندة فريقها مرة اخرى وملء مدرجات الملعب.

وقال النمر: نعلم ان هناك حالة غضب من الجماهير او عدم رضا من الاداء في المباريات السابقة، لكن اذا ابتعد الجمهور فهذا سيعمق ألام اللاعبين، ونحن نعلم جميعنا ان جمهورنا وفي، ولكن يجب ان يقف مع الفريق في السراء والضراء، وانا اعتبرهم اللاعب رقم واحد في الفريق والمستوى الذي قدمه الشارقة في المباراة يبشر بالخير واتمنى عودة الجماهير للمدرجات.

ارأء المدربين

بعد اللقاء وحسب لوائح الاتحاد الاسيوي عقد كلا المدربين، البرتغالي توني اوليفيرا وارماندو مدربا الشارقة وديمبو الهندي، مؤتمرين صحفيين منفردين، وحضر اوليفيرا ليقول: قدمنا مباراة جيدة امام المنافس الهندي، وكنت قد قلت قبل اللقاء ان المباراة لن يكون فيها تعادل ولا نعلم من هو الفريق الفائز، ويجب ان نقاتل من اجل الفوز، وهو ما قدمناه خلال المباراة.

وسجلنا ثلاثة اهداف وكان من الممكن اضافة مثلها لولا التسرع، لكن هذا الفوز جيد بالنسبة لنا وللنادي وللكرة الاماراتية لاضافة مقعد رابع في دوري الابطال الاسيوي، بالرغم من ان منافسنا مستواه الفني اضعف من فرق المجموعة التي سنلعب بها.

هذا الفوز رفع معنوياتنا كثيراً، قبل استئناف مسابقة الدوري بمواجهة النصر الاحد المقبل، وانا لي هدف واضح مع الفريق في الفترة الحالية وهي تحسين وضع الفريق في جدول ترتيب المسابقة، وبالرغم من تزامن مبارياتنا المحلية مع البطولة الاسيوية ألا انه من الواجب الان ان نحدد اولوياتنا، وانا حددتها في تحسين مركزنا في جدول الدوري، ولا بأس من السعي وراء مستوى مشرف في البطولة الاسيوية.

واضاف اوليفيرا: اللقاء كان به لحظات استرخاء، ويمكن أن يكون هذا راجعا لاطمئنان اللاعبين للنتيجة، ولكن يجب ان اوضح امرا هاما، وهو ان المستوى الذي قدمناه والاداء، هو نتيجة جهد وتدريب اسبوع واحد فقط مع الفريق، واعتقد ان الاداء سيتطور من فترة لأخرى.

وعن الوجوه الجديدة في الفريق قال: الشباب الصغار كان لابد الدفع بهم لاكتساب الثقة وبصراحة قدموا اداء مرضيا بالنسبة لي، وقد شاهدتهم في التدريبات وشعرت ان لديهم مهارات كبيرة، ومن يقدم افضل ينال الفرصة.

وعن مبارياته في البطولة الاسيوية يقول اوليفيرا: اعلم مستوى الشباب السعودي وهو فريق قوي وخطير والغرافة لا يقل عنه وايضا بيروزي، وسنسعى لتحسين مستوانا من اجل تقديم افضل اداء لدينا امام منافسينا في البطولة، وكما قلت ان هدفي هو تحسين موقعي في البطولة المحلية، خاصة وان لدي 6 مباريات خارج ملعبي و4 على ملعبي وسوف اواجه فرقا قوية واهتماماتي الان منصبة على مباريات الدوري، وارى ان مباريات الدوري اصعب من البطولة الاسيوية.

سعادة

اما ارماندو مدرب فريق ديمبو الهندي فقد كان سعيدا في المؤتمر الخاص به، بالرغم من انه خسر، وكان مصدر سعادته هو مشاركته في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي البطولة التي يفضلها، ويجيد اللعب بها.

وقال: انا سعيد بأداء اللاعبون وراضي عن المستوى الذي قدموه خلال المباراة، وكنا نلعب بتوازن، لولا ان الهدف الاول جاء مبكراً لاستمر توازننا في الاداء، والهدف الثاني نال من حماستنا، ليأتي الهدف الثالث ليقضي على امالنا تماماً في ادراك اي هدف او فوز على الشارقة الذي اعتبره افضل منا بكثير، ويستحق الفوز ونقدم له التهنئة على الفوز.

واضاف: كنت العب تقريبا بلا خط هجوم، فالمحترف النيجيري لعب وهو مصاب تقريباً والمهاجم الثاني لعب في غير مركزه لكن كنت مضطرا لذلك، ولعبنا بحسب امكاناتنا، واحب ان اوجه الشكر للشارقة على حسن الاستضافة وان اقامتنا مرت بدون اي مشاكل.

محمد نبيل