«بعض الناس ولدوا للعب كرة القدم» تلك الكلمات تختصر الواقع الحالي للنجم الانجليزي ديفيد بيكهام والذي يعيش أفضل ايامه مع فريق ميلان الايطالي والمنتقل اليه على سبيل الاعارة من فريق لوس انجليس غالاكسي الاميركي. ولا يزال بيكهام يتمتع بمستواه الفني العالي على الرغم من انه سيبلغ الرابعة والثلاثين في 2 مايو المقبل ويريد ان يترك بصمة في ميلان كما فعل في صفوف مانشستر يونايتد وريال مدريد حيث قادهما الى العديد من الالقاب.
قبل الانتقال إلى الألفية الجديدة، كان بيكهام اسما مألوفا، لكنه الآن ايضا يعتبر واحدا من اللاعبين الذين يدركون انه مع العمل الجاد والتصميم بالامكان مواصلة الابداع حتى لو تخطيت الثلاثين. إنها الرحلة التي يقوم بها بيكهام في مختلف أنحاء العالم للعب كرة القدم في صفوف أكبر الأندية، وهي رحلة لم تنته بعد، لكن التاسع من مارس قد يكون اليوم الأخير له مع الفريق اللومباردي في حالة فشل التوصل لاتفاق بين مسؤولي ميلان وغالاكسي لانتقاله بشكل نهائي.
ومنذ ان اعلن ادريانو غالياني نائب رئيس ميلان الاتفاق على انتقال بيكهام على سبيل الاعارة فإن التكهنات لم تتوقف بشأن مغزى هذا الانتقال، لكن الحقيقة الثابتة ان ديفيد استطاع ان يقنع الملايين انه لايزال يملك الكثير. واحتاج بيكهام لفترة وجيزة لكي يثبت لوسائل الإعلام الإيطالية انها أخطأت في تحديدها أسباب انتقال النجم الانجليزي .
فبعد المشاركة الاولى أمام هامبورغ الالماني في دورة دبي الدولية جاء هدفه الاول امام بولونيا في المرحلة 20 من الدوري الايطالي ثم الهدف الثاني امام جنوى في المرحلة التي تلتها لتتلاشى التلميحات من جانب غالبية وسائل الاعلام أن السبب الرئيسي لانتقال بيكهام إلى ميلان هو مصالح زوجته فيكتوريا آدمس نجمة فريق السبايس غيرلز السابقة واهتمامها بعالم الأزياء خاصة مع ارتباطها ببيت أزياء أرماني الذي يتخذ من ميلانو مقرا له والذي يشارك الزوجان بيكهام وفيكتوريا في الإعلان عن أزيائه.
عقب مباراة بولونيا قال بيكهام أشعر أنني اقدم مستوى رائعا لكوني ألعب في صفوف أهم الأندية في العالم ولدي شعور رائع لأنني سجلت هدفي الأول مع الفريق، مؤكدا انه أحتفظ بقميص اللعب الذي ارتداه في المباراة. ووصلت حمى النجم الانجليزي إلى ذروتها منذ تواجده في مدينة ميلانو، فلا يكاد بيكهام وفكتوريا يتوجهان للتسوق حتى يحتشد المئات من الجماهير ومصوري الباباراتزي لالتقاط صور خاصة لهما.
مفاوضات بقاء قائد المنتخب الانجليزي في ميلان يقودها المحنك غالياني والذي اشار الى انه قطع خطوات مهمة في سبيل استمرار بيكهام مع ميلان، ويبدو انه مستعد لأخراج عشرة ملايين يورو من جيبه من اجل تحقيق هذا الهدف اي ضعف المبلغ المحدد سابقا. ورفض الاميركيون عروضا سابقة من اجل شراء العقد بحجة رغبتهم في تواجد اللاعب مع ناديه قبل انطلاق الدوري الأميركي للمحترفين في فصل الربيع، لكن السبب الحقيقي ان الاميركيين مستعدون للتخلي عن بيكهام ولكن ليس بأقل من 15 مليون يورو.
وكان بيكهام انتقل الى لوس انجليس غالاكسي قادما من ريال مدريد الاسباني قبل عامين في صفقة خيالية قدرت بـ 250 مليون دولار لمدة خمس سنوات. وحسب ما أوردته وسائل الاعلام البريطانية فإن مستشاري بيكهام واثقون من إتمام الصفقة بالرغم من انتهاء المهلة التي حددها النادي الأميركي خصوصا أن بيكهام يمتلك خيار شراء عقده كما يستطيع الرحيل غالاكسي خلال شهر نوفمبر القادم بلا مقابل حسب أحد بنود عقده.
صحيفة لا غازيتا ديللو سبورت الإيطالية ذكرت أن النجم الانجليزي توصل الى اتفاق مع ميلان يتقاضى بموجبه 4.5 ملايين يورو حتى نهاية الموسم على أن يتم التفاوض لاحقا حول إبرام عقد آخر لمدة عامين ينتهي في 2011 لكن العقبة مرة اخرى تبقى لدى غالاكسي.
الا ان مدرب ميلان انشيلوتي كان واقعيا عندما قال اتعامل مع الوقائع فقط وهي تقول ان اللاعب سيبقى معنا حتى 9 مارس القادم وخلال تلك الفترة سنحاول استغلاله بأفضل طريقة ممكنة كما حدث حتى الآن ، ثم بعد هذا التاريخ لا أحد يعلم ما الذي سيحصل، هو يريد أن يبقى وذلك أمر لا يخفى على أحد ولكن هناك مشكلة بينه وبين ناديه.
ويريد بيكهام البقاء مع فريقه الإيطالي حتى تسنح له الفرصة للمشاركة مع المنتخب الإنجليزي الذي سيخوض 9 مباريات ما بين شهري مارس و اكتوبر من العام 2009 من ضمنها 6 مباريات ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 في جنوب افريقيا.
وكان بيكهام خاض مباراته ال108 مع المنتخب الانجليزي ليعادل الرقم المسجل باسم النجم بوبي مور للاعب ميدان مع العلم ان الرقم القياسي يحمله الحارس العملاق بيتر شيلتون ب125 مباراة دولية. وتخوض انجلترا في الثامن والعشرين من شهر مارس مباراة ودية امام سلوفاكيا من المرجح ان يكون يبكهام احد العناصر التي سيستدعيها المدرب فابيو كابيللو.
