بهدفين برازيليين سجلهما كل من ريناتو بقذيفة صاروخية من خارج المنطقة وأسانساو بضربة حرة تخصصية مقابل هدف للبرازيلي المحترف في صفوف العنابي بنغا من ركلة جزاء تجاوز الشباب فريق الوحدة وفرض نفسه كأحد طرفي نهائي مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة إلى جانب الزعيم العيناوي حيث سيلتقي الكبيران في النهائي الحلم المقرر في الثالث عشر من إبريل المقبل.
وكان الشباب والوحدة قدما مباراة متكافئة على ملعب خليفة بن زايد بالعين أول من أمس في نصف النهائي حيث تبادلا الألعاب والهجمات والفرص الضائعة، وفيما فشل الوحداويون في استغلال عدد من السوانح التي حصلوا عليها خاصة في ثلث الساعة الأولى من اللقاء نجح الشبابيون في ترجمة فرصتين ليسجلوا هدفين رائعين كفلا لهم الترقي للنهائي.
وفيما ظهر اللاعب المهاجم محمد الشحي بعيداً عن مستواه المعروف بالرغم من اجتهاده طوال زمن المباراة في الهروب من الرقابة المفروضة عليه استمرت المشكلة التي يعاني منها أصحاب السعادة في ختام الهجمة بالرغم من المحاولات العديدة التي قام بها كل من كولي وإسماعيل مطر لينجح الأخير في الحصول على ركلة جزاء سجل من العنابي هدفه الوحيد في اللقاء.
وقد كان مستغرباً التعديل الذي أجراه مدرب الوحدة النمساوي هكس برجر بسحبه لأحد أفضل لاعبي الفريق العنابي وهو الظهير الأيسر محمود خميس والذي شكل إزعاجاً مستمراً للدفاع الشبابي وعكس العديد من العرضيات والتي لم يستفد منها زملاؤه أمام المرمى، وقد خفف خروجه الضغط على جبهة الشبابيون الذين بداوا أكثر خطورة وحيوية بعد هذا التعديل خاصة وان البديل حيدر ألو علي لم يظهر بالصورة المأمولة.
وبالمقابل وبالرغم من تقدمه بهدف السبق إلا الفريق الشبابي عانى كثيراً في اقتحام منطقة العمليات الخاصة بالوحدة بعد أن استسلم المهاجم سرور سالم للرقابة اللصيقة المفروضة عليه فيما تألق المحترف المغربي أمين الرباطي في قلب دفاع الوحدة ونجح في إفساد الكثير من الهجمات الشبابية قبل أن يجري المدرب سيريزو تبديلين ناجحين بدخول كل من سالم سعد وبدر عبدالرحمن، الأمر الذي أضفى كثيراً من الحيوية على منطقتي المناورة والمقدمة الهجومية لفرقة الجوارح التي نجحت أخيراً في الوصول لمرمى أصحاب السعادة بهدف ثان قبل خمس دقائق من نهاية المقابلة.
عموماً اتسم الحوار بين الطرفين بالشد والجذب وتبادل السيطرة والندية والهجمات والفرص الضائعة وإن لم يرتق للمستوى المعروف عن مباريات التأهل للنهائي حيث غلب عليها الحذر والتحفظ وأكثر لاعبو الفريقين من التمريرات العرضية والتحضير في وسط الملعب وتعدد الأخطاء في التمرير. وعبر مدرب فريق الشباب البرازيلي سيريزو عن إعجابه بالأداء القوي للفريق الوحداوي، لافتاً إلى تميزه بالأسلوب التكتيكي العالي خلال المقابلة، مبيناً أن الفريقين قدما مردوداً فنياً طيباً خلال زمن اللقاء وكان بإمكان أي منهما أن يسجل في أي وقت من المباراة.
وأشاد المدرب البرازيلي سيريزو بالظهير الأيسر للفريق الوحداوي محمود خميس، وقال انه شكل خطورة مستمرة على جبهة فريقه بفضل السرعة الكبيرة التي لعب بها خاصة في بداية اللقاء ما جعلنا نفكر في إيجاد حلول ناجعة لتقليل الضغط في هذه الجهة تحديداً، فكان أن استبدلنا كلاً من سرور سالم ومحمد راشد علي بسالم سعد وبدر عبدالرحمن وقد حاولنا خلال الفترة التي سيطر فيها الوحدة على مجريات اللعب التركيز على التمريرات الأرضية قبل أن ينجح لاعبو الشباب في مجاراة منافسهم ليبادلوهم الألعاب والهجمات، حيث تقلبت بعدها المباراة وأصبحت السيطرة تنتقل من فريق إلى آخر وهو أمر طبيعي في كرة القدم.
وقال سيريزو الذي كان يتكلم في مؤتمر صحافي عقد عقب المباراة إلى جوار نظيره مدرب فريق الوحدة: يمكن القول انه وبالنظر لتساوي كفتي الفريقين ونديتهما خلال اللقاء فقد كان من الممكن أن تذهب المباراة إلى أبعد من الوقت الأصلي. وعن مواجهة العين في نهائي البطولة قال المدرب البرازيلي ان الفريق العيناوي من الفرق الكبيرة كما الوحدة وهو أحد الفرق المنافسة بقوة على صدارة الترتيب العام لدوري المحترفين بجانب الجزيرة والأهلي.
وهو حالياً يتمتع بحالة فنية جيدة تعتبر الأفضل ورغم أن فريقنا واجه متاعب ومشكلات هذا الموسم، إلا أنه وصل عن جدارة إلى نهائي الكأس ولذلك يمكن القول ان الفريقين يملكان فرصة الفوز باللقب وفي كرة القدم لا يمكن التكهن بهوية الفريق البطل واعتقد أن المباراة ستكون صعبة للطرفين وأتوقع أن يقدما سوياً مردوداً فنياً مميزاً يليق بمكانتهما والبطولة.
وأوضح سيريزو أن الشباب واجه صعوبة في بطولة دوري المحترفين لهذا الموسم، لكنه شق طريقه بنجاح ووصل لنهائي الكأس وعلينا أن نجتهد أكثر في المرحلة المقبلة خاصة وأن التأهل للنهائي سيعود بمردود معنوي جيد على اللاعبين في مباريات الدوري.
من جهته قدم مدرب فريق الوحدة النمساوي هيكس برجر التهنئة إلى نظيره البرازيلي أنطونيو سيريزو مدرب فريق الشباب بالفوز والتأهل لنهائي المسابقة، لافتاً إلى أن الفريقين قدما مباراة متكافئة خلال شوطي اللعب، حيث كان المستوى متقارباً، معتبراً أن الفريق الشبابي فريق منظم ويتميز بخطورة واضحة خاصة في تنفيذ الركلات الركنية والثابتة.
وقال: خلال المباراة سعينا حثيثاً للحصول على أخطاء من الخصم في حدود المنطقة بغية الاستفادة منها في التسجيل، وحاولنا الهجوم على فريق الشباب بالعمق وتخطي دفاعه، إلا أننا لم نوفق في ذلك لنتخلف بهدف دون رد سجله البرازيلي ريناتو بتسديدة قوية من خارج المنطقة.
وأضاف: حاولنا كثيراً من أجل تحقيق الفوز وبلوغ النهائي وكنا حذرين ألا نرتكب الأخطاء التي يمكن أن يستغلها الطرف الآخر في التسجيل لكن كان لابد من أخطاء لأن هذه هي طبيعة كرة القدم لعبة الأخطاء وقد نجح الفريق الشبابي في استغلال ذلك على نجو جيد ليتقدم علينا ونتعرض للخسارة المؤلمة.
وعن مشكلة الوحدة التي لازمته في دوري المحترفين والمتعلقة بعدم استفادته من الفرص التي تسنح له أمام مرمى الخصوم واستمرار هذه الحالة أمام الشباب أول من أمس، أكد المدرب النمساوي برجر انه ومع وجود المحترفين الثلاثة بالفريق بنجا وماتار كولي وأمين الرباطي لم يكن بمقدورنا الدفع بالمحترف الرابع العراقي علي صلاح.
كما أن الفريق يفتقد خدمات اللاعب سعيد الكثيري بسبب الإصابة وهو الأمر الذي اضطرنا لإشراك إسماعيل مطر في المقدمة الهجومية مع الاعتماد على مجموعة اللاعبين الموجودين بالفريق واعتقد أن الفريق بالفعل يواجه مشكلة كبيرة في إنهاء الهجمات بالطريقة المأمولة مما يتطلب إيجاد حلول لإنهاء هذه المشكلة.
الكمالي: الوحدة لا يستحق الخسارة
عزا المدافع حمدان الكمالي خسارة العنابي لعدم التوفيق الذي لم يحالف فريقه في التأهل لنهائي مسابقة الكأس بعد الخسارة أمام الشباب، لافتاً إلى أن الأخير قدم مستوى متميزاً استحق عليه الفوز. وقال اللاعب الشاب أن لاعبي الفريق الشبابي نجحوا في تسجيل هدفهم الثاني قبل انتهاء المقابلة بوقت قصير في الوقت الذي كان فيه الوحدة يبحث عن إحراز هدف التقدم بعد عودته للمباراة بتسجيل هدف التعادل في الحصة الثانية. وأكد الكمالي أن الخسارة لن تؤثر على جهود وعزيمة اللاعبين في المباريات المقبلة من الدوري سعياً لتحقيق نتائج أفضل.
إسماعيل يعد بإعادة (الربيع) للجوارح
يعتقد حارس مرمى الشباب إسماعيل ربيع أن تأهل فريقه لمقابلة الفريق العيناوي في المباراة النهائية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة هو فرصة جيدة للاعبي الفريق حتى يؤكدوا عودتهم بقوة للمنافسة على الألقاب بعد النتائج التي لم تكن مرضية للجماهير الشبابية في الدوري.
وأشاد الحارس ربيع بجهود جميع اللاعبين في المباراة، لافتاً إلى أن الرغبة في الفوز والتأهل كانت وراء تحقيق الانتصار على الوحدة برغم محاولاته لحسم المباراة. وقال: نعد الجماهير بمضاعفة الجهود في الفترة المقبلة من أجل عودة قوية للجوارح بجميع المسابقات الكروية داخلياً وخارجياً.
سالم سعد: رغبتنا وراء تأهلنا لنهائي الكأس
أكد المهاجم الشبابي سالم سعد للجماهير أن فريقه سيستمر في الظهور القوي بالبطولات المحلية والقارية في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن التأهل لنهائي بطولة الكأس يعتبر مقدمة جيدة لاستعادة بريق الأخضر.
وقال: نجحنا في الفوز على العنابي في الجزء الأخير وحافظنا على تقدمنا حتى النهاية نترجم رغبتنا في الوصول للنهائي نعد جماهيرنا بالعمل على إحراز اللقب في مواجهة العين بنهائي البطولة الغالية. وعن غيابه بالفترة السابقة قال انه عانى من ظروف حرمته من التدريبات، معبراً عن شكره للمدرب الذي تفهم ظروفه ومنحه إجازة وفقاً لهذه الظروف.
بشير سعيد: جماهير الوحدة محقة في غضبها
عزا مدافع الوحدة بشير سعيد خسارة فريقه أمام الشباب أول من أمس في نصف نهائي مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للأخطاء وعدم التركيز الذي كان عليه اللاعبون بميدان المواجهة، لافتاً إلى أن الوحدة عانى من سوء ختام الهجمة ولم يوفق في ترجمة العديد من الفرص التي سنحت له خلال المقابلة، فيما تعامل الشباب على نسق جيد مع الفرص التي سنحت له وسجل منها مرتين.
وقال: الوحدة ظل يؤدي بصورة طيبة في المباريات ولكنه يخسر في النهاية، معتبراً أن الجماهير الوحداوية محقة في غضبها لأنها تريد النتائج.
طلحة عبدالله
