لا يختلف اثنان علي أن التبديل الذي أجراه وينفرد شايفر المدير الفني لفريق العين في بداية الشوط الثاني من مباراة العين أمام فارس الغربية الظفراوي والتي أقيمت أمس الأول على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي ضمن مباراتي الدور قبل النهائي لكاس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم بإشراكه الساحر فالديفيا محل فيصل علي قلب موازين المباراة لصالح الزعيم العيناوي ليحول خسارته في الشوط الأول بهدف نظيف إلى فوز مستحق بالثلاثة ليتأهل بذلك إلى المباراة النهائية لمقابلة الشباب على اللقب.

فقد كان لذلك التبديل فعل السحر في نفوس لاعبي العين حيث رفع معنوياتهم وأعاد لهم توازنهم الذي كان مفقودا في الشوط الأول، وفي المقابل فان مشاركة فالديفيا أحدثت حالة من الارتباك في الفريق الظفراوي انعكس ذلك بالسلبية على تركيزهم في المباراة لينتج عن ذلك ثغرات استغلها الساحر فالديفيا بمهاراته الفنية العالية ورؤيته السليمة للملعب ليمرر العديد من التمريرات السليمة في التوقيت والمكان السليم للبرازيلي دياز الذي كان قد شارك في الدقيقة 35 من الشوط الأول محل عبد الله مال الله ورأس الحربة الثاني سنجاهور ليتمكنا من تسجيل أهداف الزعيم الثلاثة وسط حالة من الذهول من لاعبي الظفرة الذين لم ينجحوا في الحد من خطورة فالديفيا سواء بالطرق المشروعة أو غير المشروعة.

وبنظرة فنية سريعة للمباراة فقد جاءت متباينة على مدار شوطيها كان الشوط الأول لصالح الظفرة لعبا ونتيجة من خلال طريقة اللعب التي لعب بها الفريق وهي 4-3-2-1 وأجاد جميع اللاعبين تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي مستغلين حالة انعدام الوزن للاعبي العين وخاصة خط الظهر والوسط وتباعد خطوطه ليتمكن مايسترو الظفرة من تسجيل هدف فريقه اليتيم كما أتيحت عدة فرص ولكنها افتقدت للمسة الأخيرة لو استثمرت لكان هناك كلام آخر !!

الساحر قلب الموازيين

وفي الشوط الثاني وكما سبق الذكر وبعد نزول الساحر فالديفيا غير العين من طريقة لعبه من 3-5-2 التي لعب بها في الشوط الأول إلى 4-3-3 ليحكم بذلك سيطرته على مجريات الشوط مستغلا مهارة الساحر الفردية ودقة تمريراته وتنوعها إلى المهاجمين لتشكل تلك الهجمات خطورة على مرمى الظفرة الذي غير من طريقة لعبه التي لعب بها في الشوط الأول ليلعب بطريقة دفاع المنطقة أمام مرماه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة عن طريق التوجولي محمد عبد القادر بمفرده ولكن افتقد الأداء إلى التركيز وانعدام الوزن لينتج عن ذلك ثغرة واضحة في وسط الملعب استغلها العين لبناء هجماته ويتمكن من تسجيل أهدافه الثلاثة لينهي المباراة لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدف ويتأهل للمباراة النهائية.

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب ختام المباراة أكد شايفر مدرب العين أن المباراة كانت مهمة جدا، بوصفها مؤهلة إلى نهائي الكأس، وقد لعبنا في البداية تحت ضغط عصبي لكننا في الشوط الثاني، وبعد نزول فالديفيا ودياز تداركنا أخطاءنا وتجاوزنا الضغوط النفسية وحققنا الفوز الذي أردناه، مشيرا إلى أنه وضح في الشوط الأول، النقص الذي يعانيه الفريق العيناوي في وسط الملعب، ولذلك كان دخول دياز الذي كان محبطا قبل المباراة، وجاء دخوله ليسعده ويسعد كل العيناوية، بعد أن قدم عرضا رائعا وأحرز هدفين من الثلاثة.

وأضاف أن نزول فالديفيا هو الذي قلب الموازين، وساهم في تغيير الوضع تماما في الشوط الثاني، مشيرا إلى أنه سأل فالديفيا بين الشوطين- وهو لاعب محترف يعرف طبيعة حالته- إن كان جاهزا للعب، وجاء الرد من اللاعب مؤكدا أنه جاهز ويريد أن يساعد زملاءه على الفوز بالمباراة، والوصول إلى المباراة النهائية.

وحرص علي تهنئة الظفرة على أدائه القوى وأكد انه كان خصما قويا للغاية، ويكفي أنه تقدم علينا بهدف خلال الشوط الأول، مشيرا إلى أنه تحدث إلى لاعبيه بين الشوطين وأكد لهم أنهم ينتمون إلى فريق كبير، وأن عليهم أن يهدأوا ويتخلوا عن عصبيتهم ويستعيدوا تركيزهم، وشعرنا أن نزول فالديفيا سيكون له أثره أيضا على اللاعبين.

سانجهور: فالديفيا يصنع الفارق

أشاد سانجهور مهاجم العين بالدور الذي يلعبه فالديفيا مع الفريق، وأكد انه يصنع الفارق، ونزوله كان له أثر كبير في الفوز لأنه لاعب حماسي، ويمتد منه إلى بقية اللاعبين. وعلل سبب تراجع العين، في الشوط الاول إلى خوف اللاعبين ليس من فريق الظفرة، ولكن من طبيعة المباراة وكونها فاصلة، وهو ما اثر على الأداء ودفعنا لارتكاب أخطاء، فهي مباراة واحدة، إما أن تفوز وتتأهل وإما أن تخسر وتودع، وقد طالبنا شايفر بين الشوطين بالتروي، وكان يدرك أننا فقط نحتاج إلى هدف، وبعده ستعود كل الأمور لصالحنا وهو ما حدث بالفعل في الشوط الثاني.

عيد باروت: أجانب العين صنعوا الفارق

من جانبه حرص عيد باروت مدرب الظفرة على تهنئة العين بالفوز والتأهل للمباراة النهائية وارجع سبب فوزه من وجهة نظره، إلى قوة أجانب العين الذين بعد نزولهم أحدثوا الفارق لصالح فريقهم، خاصة وأن اللاعبين الذين دفع بهم المدرب شايفر هم بحق قوة ضاربة لها ثقلها ووزنها، خاصة دياز وفالديفيا، وأنه لولا هذين اللاعبين بالذات لفاز الظفرة بالمباراة، مشيرا إلى أن تأثير نزول هذين اللاعبين بالذات كان واضحا للعيان، والجميع شاهدوا كيف أن العين تغير تماما بعد نزولهما. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة.

حيث أضاف باروت لعبنا بشكل جيد جدا في الشوط الأول وتقدمنا بهدف، ولكن اللاعبين الأجانب غيروا شكل العين تماما في الشوط الثاني، وعلل عودة لاعبي الظفرة إلى الدفاع في الشوط الثاني بان ذلك تلقائي من اللاعبين بهدف الحفاظ علي الفوز بالهدف الذي يكفي لذلك، وليس بالضرورة أن تسجل أربعة أو خمسة أهداف.

وعن خروج توفيق زرارا ودخول محمد السيد وأنه أفقد الظفرة الكثير من قوته، قال باروت: كان واضحا مع نزول فالديفيا، التفوق الذي حدث في صفوف الفريق العيناوي وسيطرته على منطقة الوسط، ولذا ضحينا بتوفيق زرارا من أجل أن ينزل محمد السيد لمراقبة فالديفيا للحد من خطورته، لكن ذلك تحقق بنسبة ما على حساب الشق الهجومي للفريق. وعن تأثير المباراة السابقة في الدوري بين الفريقين، قال بالطبع كان لها تأثيرها على الفريقين، ولكن فيكما سبق وذكرت فلولا وجود فالديفيا ودياز ما فاز العين.

سر وراء عصبية شايفر خلال المباراة

وعن السبب في عصبيته التي كان سببا في طرده من المباراة، دافع الألماني وينفرد شايفر عن نفسه، حيث قال: لاعب الظفرة محمد السيد كان يلعب «رجل لرجل» على فالديفيا، ولأكثر من أربع مرات، وهو يحاول الاعتداء عليه بدون كرة، وكنت أذهب إلى الحكم الرابع لأطلب منه الانتباه إلى مايحدث من لاعب الظفرة والتدخل لإيقافه، كما أنني قذفت إلى لاعبي قناني مياه أثناء توقفات المباراة، فكان قرار خروجي من الملعب لهذه الأسباب.

سيف بن بطي: قدمنا مباراة جيدة

قدم الشيخ سيف بن محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس إدارة الظفرة التهنئة لفريق العين، على الفوز الذي حققه على الظفرة، وتأهله إلى المباراة النهائية لكأس صاحب السمو رئيس الدولة. وأكد أن الظفرة قدم مباراة جيدة جداً في الشوط الأول، لكن الأداء تراجع في الثاني، والفريق لم يكن محظوظا في الحفاظ على الهدف الذي حققه في الشوط الأول أو في التفوق الذي كان لصالحه خلال هذا الشوط، وتراجع مستواه في الشوط الثاني، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي شكلت التبديلات فارقا مع العين، فإنها لم تشكل إضافة لفريق الظفرة.

العويس: الضغط العصبي سبب التراجع

أعرب ماجد العويس مدير فريق الكرة بنادي العين عن سعادته بالفوز الذي حققه الزعيم وتأهله إلى الدور النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، مؤكدا أن تأهل الزعيم جاء عن جدارة وبعد عرض راق، خاصة في الشوط الثاني الذي تسيده الزعيم من البداية إلى النهاية، مشيرا إلى أن حال وشكل الفريق تبدل كثيرا في هذا الشوط عن سابقه.

وعن أسباب تواضع الأداء في الشوط الأول، أكد العويس أن الضغط النفسي على اللاعبين شكل عبئا ثقيلا عليهم واختتم العويس مؤكدا أن نزول فالديفيا بالفعل كان له أثره الإيجابي الكبير، وساهم في تغير الدفة لصالح الزعيم

قاسم: الخبرة رجحت كفة العين

أكد صالح قاسم، مدير فريق الظفرة أن العين فاز بفارق الخبرة، وأن كل من شاهد المباراة لا خلاف على أنهم تيقنوا من ذلك، فقد كانت الأمور تسير لصالحنا تماما واستحوذنا على الشوط الأول بكامل مجرياته وكان بإمكاننا لو استثمرنا الفرص التي أتيحت لنا أن ننهيه متقدمين بثلاثة أهداف أو هدفين على الأقل لكن فارق الخبرة ساهم في عودة العين القوية في الشوط الثاني وترجيح كفته.

وأضاف أن الحظ أيضا ساند الزعيم في المباراة، فهو الذي جعل تقدمنا بهدف واحد فقط في الشوط الأول وضاعت فرص خطيرة وحقيقية للاعبينا، ومبروك للعين فوزه وتأهله للمباراة النهائية

مؤنس برهان