* ثورة الزعيم ليست عنواناً لرواية جديدة من روايات الإثارة أو (الأكشن) بل هي إحدى روايات زعيم الكرة الإماراتية العائد لسيرته القديمة والأبدية مع البطولات والألقاب التي ابتعد عنها مؤقتاً قبل أن يعلن التحدي والعودة من بوابة الكأس التي أرادها أن تكون أول الألقاب في طريق العودة للمجد البنفسجي والتي لم يعد يفصله عنها سوى خطوة وحيدة وأخيرة ومباراة هي بمثابة جسر العبور نحو اللقب الغالي بعد أن نجح الزعيم في انتزاع بطاقة المباراة النهائية على حساب فارس الغربية الذي لم تكتمل مفاجأته، وبعد شوط أول ولا أروع جاءت رياح الزعيم بما لا تشتهي سفن أبناء الغربية التي انتهت مغامرتهم عند محطة الدور قبل النهائي بعدما اصطدمت بثورة الزعيم في الشوط الثاني.
* والسؤال الذي يطرح نفسه.. ما هو سر ذلك التحول الرهيب بالنسبة لفريق العين في الشوط الثاني الذي قلب فيه الزعيم النتيجة من الخسارة بهدف إلى فوز بثلاثة أهداف دفعة واحدة.. وهل يكمن السبب في مشاركة دياز وفالديفيا في الشوط الثاني اللذين أعادا التوازن المفقود للفريق بعد أن كاد أبناء الظفرة يطرقون أبواب التاريخ بعد الأداء الرائع الذي قدموه في الشوط الأول الذي كان فيه الزعيم حاضراً بجسده فيما غابت عنه الروح التي لم يكن لها وجود يذكر في ذلك الشوط الذي يعتبر هو الأسوأ بالنسبة للفرقة البنفسجية هذا الموسم وهو الأمر الذي كان محط تساؤل جماهير ومحبي الزعيم من الأمة العيناوية التي ذاقت الأمرين في الشوط الأول قبل أن تتنفس الصعداء في الشوط الثاني.
* المباراة التي جمعت بين العين والظفرة في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة كان لها وجهان مختلفان، الأول كان بلون ورائحة فرسان الغربية الذين فعلوا كل شيء في ذلك الشوط دون أن يضعوا في اعتبارهم أن المباراة من شوطين وليس شوطاً واحداً، وفي الوقت الذي استنزف فيه لاعبو الظفرة كل طاقتهم في الشوط الأول استفاد العين من مخزونه الاستراتيجي في دكة البدلاء ولأن الوضع كان لا يحتمل فلم يكن هناك أي خيار آخر أمام المدرب شايفر من الدفع بالمصابين دياز وفالديفيا في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في مواجهة ترفض الحلول الوسط.
وفي الوقت الذي نجحت فيه مغامرة شايفر كانت ردة فعل المدرب الوطني عيد باروت غريبة بعض الشيء بإخراجه لتوفيق زرارا الذي فتح المجال أمام لاعبي العين لبسط سيطرتهم تماماً على منطقة المناورات ومنها سجل دياز هدفين، وأضاف سنجاهور الهدف الثالث الذي أوصل الزعيم للمباراة النهائية للمرة التاسعة في تاريخه ولتنتهي مغامرة أبناء الظفرة عند هذه المحطة.
كلمة أخيرة
* حلم أبناء الظفرة بالتواجد في مدينة زايد تحقق يوم أمس في الدور قبل النهائي والفارق كبير بين الدور النهائي وقبل النهائي، ومع ذلك يستحق فرسان الغربية التقدير على كل ما قدموه أمام الزعيم العيناوي الذي تفوق بالخبرة وبالإرث التاريخي.
* بسبب مواعيد الطباعة لم نتمكن من الحديث عن هوية الطرف الثاني في النهائي وسوف نعود إليه غداً بإذن الله.
