وسط الإثارة والتحدي تتواصل بطولة الرجال على أرض استاد دبي العالمي للتنس بيومها الثاني، حيث يسعى المشاركون للفوز باللقب وتحقيق أفضل النتائج ونيل نصيبهم من جوائز البطولة التي تصل بمجموعها إلى مليوني دولار أميركي.

وشهد اليوم الثاني ظهور أول لاعب عربي من دولة الكويت محمد غريب الذي قدم مباراة تاريخية أمام المصنف العالمي الثامن الفرنسي جيل سيمون، وأكد جدارة كبيرة بفوزه في المجموعة الأولى 7/5 ولم يحالف غريب الحظ في المجموعة الثانية التي خسرها 4/6 بعد أداء عالي ويبدو أن الضربات الخلفية كانت عائقاً أمام تفوقه. وكذلك جاءت المجموعة الثالثة كما هو الحال في الثانية والتي خسرها 4/6 لينتهي اللقاء بمجموعتين مقابل واحدة وبخروج مبكر للاعب العربي الوحيد من هذا المحفل الكبير بعد أن قدم مباراة تاريخية بكل المقاييس أعادت للأذهان المباراة الشهيرة التي قدمها في دبي العام الماضي أمام النجم السويسري روجيه فيدرر، وكانت نتيجة المباراة التي ستظل عالقة بذاكرة اللاعب الكويتي أشارت إلى فوز الفرنسي جيل سيمون 5/7 و6/4 و6/4.

غريب الكويتي يودع البطولة بشرف: وجه الكويتي محمد غريب الشكر والتقدير لسمو الشيخ حشر بن مكتوم رئيس الاتحاد الإماراتي للتنس، وصلاح تهلك مدير بطولة دبي الدولية للدعوة الكريمة التي تلقاها للمشاركة في بطولة عالمية بحجم بطولة دبي وهي المشاركة التي أتاحت له التواجد إلى جانب أفضل نجوم العالم في اللعبة، وأداء مباراة أمام أحد هؤلاء النجوم وهو جيل سيمون المصنف الثامن على العالم، كما أكد أنه يشعر بسعادة طاغية للأداء الذي قدمه خلال المباراة، فقد لعب بشكل جيد في المجموعة الأولى بينما كانت المجموعة الثانية ليست في نفس المستوى ولم يحالفه التوفيق، ولكنه بشكل عام أدى مباراة رائعة واكتسب خبرات كبيرة.

وأوضح غريب أنه أدى بشكل يفوق كل توقعاته، واستمتع بمنازلة النجم الفرنسي، كما تيقن أنه أصبح يؤدي ضربات الإرسال بقوة كبيرة، ولكنه في حاجة إلى تحسين قدراته في الضربات الخلفية، والتي تسببت في بعض فترات المباراة في تكبيده الكثير من الخسائر، ويكفي أن سيمون سبق له الفوز على فيدرر ونادال وهو لاعب عالمي ودخل بكل جدارة إلى قائمة (التوب تن) في عالم التنس.

وعن تأخره في احتراف التنس على عكس كل نجوم العالم الذين يحترفون قبل أن يتجاوزوا العشرين من أعمارهم قال محمد غريب ان نظام التعليم السائد في الكويت والعالم العربي بشكل عام، وأهمية الحصول على مؤهل دراسي تكاتفت جميعها ضد رغبتي في خوض تجربة الاحتراف مبكراً، ولكنني بدأت بشكل جاد لتعويض ما فاتني ولدي طموح كبير لتحسين مكانتي في التصنيف العالمي.

وكشف الغريب أنه يواصل رحلاته المكوكية حول العالم للمشاركة في مختلف البطولات من أجل المزيد من التحسن واكتساب الخبرات، كما أنه ينخرط في معسكرات تدريبية طويلة في السويد لاكتساب الكثير من المهارات والخبرات من المدرسة السويدية في التنس، وأشار كذلك إلى أنه يستعد لكأس ديفيز للتنس، حيث يلتقي المنتخب الكويتي نظيره الأندونيسي.

خامات جيدة من اللاعبين العرب

وفي لقاء خاص مع الصحف العربية عقب انتهاء المؤتمر الرسمي الذي حضره المراسلون الأجانب والعرب أكد محمد الغريب ان بطولة دبي من أفضل وأقوى البطولات في عالم التنس، وخاصة أن المصنفين الأوائل العالميين يتواجدون بها بشكل دائم، وقال ان تلك هي المرة الخامسة التي يتواجد خلالها في البطولة.

وعن تطور اللعبة على المستويين العربي والخليجي قال النجم الكويتي: «لدينا عدد كبير من اللاعبين العرب والخليجيين من مختلف الأعمار يرغبون في الظهور بشكل جيد، ولكن الخبرات تنقصنا جميعاً، ولن تأتي إلا بكثرة الاحتكاك والمشاركة في البطولات العالمية، ولدينا في الجزائر اللاعب لامين وهاب لديه تصنيف عالمي متقدم.. أعتقد أنه في المركز 195 على العالم، كما أن لدينا في الخليج عددا من اللاعبين الجيدين، ولكننا مازلنا في حاجة إلى المزيد من الدعم والمساندة، وخاصة أن القدم كما تعلمون تستأثر بنصيب الأسد في الشعبية والدعم من كل الجوانب.

سيمون: مستوى الغريب فاجأني

لم يخفي الفرنسي جيل سيمون المصنف الثامن على العالم والثالث على البطولة إعجابه الشديد من المستوى الذي قدمه اللاعب الكويتي محمد الغريب والذي شكل مفاجأة له، وخاصة أنه لم يكن لديه أي معلومة عن هذا اللاعب ووصفه في نهاية حديثه بأنه لاعب مقاتل من طراز خاص ويحتاج لمزيد من الخبرات في إمكاناته البدنية والفنية العاليتين. وأكد سيمون أن وصول ابنة جلدته الفرنسية فيرجينا رازانو إلى نهائي السيدات يعكس قوة اللعبة بلاعبيها من الجنسين في فرنسا.

فيرير وموراي يتقدمان في بطولة دبي للتنس

تأهل الاسباني ديفي فيرير إلى الدور الثاني في بطولة دبي المفتوحة للتنس التي انطلقت مساء أول من أمس. ففي الدور الأول للبطولة المقامة على الملاعب الصلبة والبالغ مجموع جوائزها مليون دولار فاز فيرير المصنف الرابع على الكرواتي ايفان ليوبتشيتش بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة بواقع 3/6 و6/2 و6/4.

وضمن البريطاني آندي موراي المصنف الثاني الظهور في منافسات الدور الثاني بعد تغلبه على الأوكراني سيرجي ستاخوفسكي الذي انسحب بينما كانت النتيجة 6/7 و6/3 و5/3. وحجز الكرواتي مارين شيليتش المصنف الخامس مكانا في الدور الثاني بفوزه على الصربي يانكو تيبسارفيتش 2/6 و7/6 و6/4. وودع الكرواتي ايفو كارلوفيتش المصنف السابع منافسات البطولة مبكرا بخسارته أمام السويسري ماركو شيودينلي 7/6 و4/6 و7/6. وفاز الروسي تيموراز جباشفيلي على الفرنسي لوران ريكوديرك 5/7 و7/6 و6/3.

وفي باقي مباريات اليوم الثاني تخطى الفرنسي جولين بينيتي منافسه النمساوي غورغين ميلزير وهزمه 1/6 و6/3 و6/3، ولم يجد الألماني فيليب كولشريبر أدنى صعوبة في تخطى عقبة السويسري ميشيل لامير وهزمه 6/1 و6/1، كما تغلب التشيكي جان هيرنيتش على الروسي ميخائيل يوزني 4/6 و6/1 و6/..4. وتكرر المشهد مع النجم الفرنسي فابريس سانتورو الذي هزم الروماني فيكتور هانيسكو 6/4 و6/4,. كما تغلب الروسي تيمو از جاباشفيلي على الفرنسي لوران ريكوديبر 5/7 و7/6 و6/3 في أقوى وأصعب وأطول مباريات اليوم الأول.

آندي موري ينجو من امتحان صعب أمام الأوكراني ستاخوفسكي

خاض لاعب التنس البريطاني آندي موري الاثنين مباراة شرسة في الدور الأول لبطولة باركليز دبي المفتوحة للتنس أمام الأوكراني سيرجي ستاخوفسكي المصنف 75 عالمياً، وقد تعرض موري لضغط كبير في المجموعة الأولى من قبل ستاخوفسكي قبل أن يفوز بالمجموعة الثانية وينسحب منافسه في المجموعة الثالثة بسبب الإصابة في الكاحل لتُحسم المباراة لصالحه. وقد بدا البريطاني موري الذي فاز على روجيه فيدرير في الدور الأول من البطولة الماضية بأنه هو نفسه سيكون ضحية هزيمة محققة على يد الكرواتي ستاخوفسكي.

فرغم البداية الجيدة وتقدمه بنتيجة 2/1 ونجاحه في كسر إرسالي خصمه ووصوله إلى نتيجة 4/1، إلا أن ستاخوفسكي تمكن من البقاء في جو المباراة ومعادلة النتيجة 3/3. وحتى عندما تقدم موري ثانية 4/3 واصل ستاخوفسكي ضغطه ليعادل النتيجة 4/4. ولحرصه على مجاراة موري والاستماتة في متابعة الكرات اضطر ستاخوفسكي إلى التوقف بعض الوقت لعلاج كاحله الأيسر الذي التوى عندما كان متقدماً على موري 5/4.

بعد ذلك تقدم 1/0 في بداية المجموعة الثانية، إلا أن موري الذي عانى من تذبذب في الأداء تمكن من كسب الأشواط الأربعة التالية ليتعادل الطرفان بمجموعة لكل منهما. كذلك تمكن موري من السيطرة على بداية المجموعة الثالثة بانتزاعه 8 نقاط من أصل 9. وفجأة وعندما كانت النتيجة 6/7 و6/3 و5/3 توقف ستاخوفسكي ومشى باتجاه الشبكة معلناً انسحابه جراء الإصابة في كاحله.

ومن ناحيته، صرح آندي موري عقب نهاية المباراة قائلاً: «لقد فوجئت بذلك، وخاصة أن المباراة أوشكت على النهاية، إذا لم يكن بمقدوره أن يستمر فليكن ولكنه في بداية المباراة انزلق على أرضية الملعب وهو يؤدي ضربة من خلف اليد...ويبدو جلياً أن قدمه كانت تؤلمه رغم أنني كنت أفضل نهاية طبيعية للمباراة».

فائز بجبوج