عندما تشير عقارب الساعة إلى السابعة مساء تنطلق صافرة حكم مباراة الشارقة مع ديمبو الهندي في تصفيات دوري أبطال آسيا، والتي تضع الفائز فيها ضمن فرق دوري المجموعات وتحديداً في المجموعة الثانية، على أن يشارك الخاسر في مسابقة كاس الاتحاد الآسيوي، أي يمكن الجزم انه لن يكون هناك خاسر في هذه المباراة، والمنافسة التي ستكون بينهما على من سيشارك في دوري الأبطال فقط.
90 دقيقة هي كل ما تنتظره جماهير الملك الوفية، من فريقها لترى منهم الكفاح والإصرار والرغبة في الفوز، فإذا كانت الضغوط قد تحررت من على عاتق اللاعبين لأن الخاسر لن يودع بطولات الاتحاد الآسيوي وانما سيكون له نصيب في المشاركة ايضاً، فهذا قد يكون في صالح اللاعبين المطالبين الليلة بتقديم الأفضل لديهم وليس هذا فقط، بل لابد وان يثبتوا أنهم عند حسن ظن ناديهم بإدارته وجماهيره والجهاز الفني بقيادة البرتغالي توني اوليفيرا.
تلك الدقائق ال90 سوف تفصل الشارقة عن استعادة أمجاد الماضي والعودة إلى البوابة الآسيوية التي قد تضخ الثقة من جديد في عروق اللاعبين لتعود إليهم الانتصارات والأداء الجيد الغائب عن الفريق منذ فترة طويلة، وليس هذا الموسم وحسب، بل إن المواسم الماضية كانت دائماً الجماهير غير راضية عن الفريق.
اليوم بين أيدي اللاعبين فرصة عظيمة من اجل محو كل تلك الآثار وضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فالفوز سيضع الفريق في دوري المجموعات الآسيوي لتزيد الفرق المشاركة في الدوري الآسيوي والتي تمثل كرتنا أربعة فرق بدلا من ثلاثة، إضافة إلى استعادة الثقة التائهة من الفريق، وكسب الجمهور من جديد، وفتح صفحة جديدة مع مجلس الإدارة برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله ال ثاني رئيس مجلس الإدارة.
وبلا شك هذا سيعود على الفريق بالعديد من الفوائد فبعيدا عن الخبرات التي سيكتسبها هذا الجيل من جراء المشاركة مع أفضل 32 فريقاً في القارة الصفراء، فستزيد مشاركتهم من الحالة المعنوية للاعبين ويستعيد معها الملك عرشه الذي تنازل عنه منذ فترة.
تدريبات وخلط أوراق
البرتغالي توني اوليفيرا سيكون هو الآخر أمام اختبار صعب مع بداية تولي مسؤولية الفريق بشكل عملي وفعلي، فسيكون هو المسؤول الأول والأخير عن الفريق في هذه المباراة، لأن الإعداد كان على يده وتحت إشرافه، بالتعاون مع جهازه المعاون.
وخلال الأيام الماضية كان اوليفيرا يسعى لاكتشاف مواطن الضعف والقوة بفريقه من اجل إصلاح العيوب واستغلال المميزات، وكان هذا بالتعاون مع جوزية مدرب اللياقة الذي كان محور الاتصال بين المدرب واللاعبين لأنه اعلم ببواطن الأمور. ومن خلال تقييم البرتغالي اوليفيرا، كانت له رؤى فنية في الفريق فحاول أن يكتشف بعض اللاعبين في مراكز أخرى جديدة، فخلط كل الأوراق وبعثرها في وجه منافسه وحتى لا يكتشف احد أسلوبه في لقاء الليلة ولا الأوراق التي سيعتمد عليها.
ولكن من خلال متابعات الفريق في التدريبات، يبدو أن المدرب ستكون له رؤية خاصة في أسلوب لعب الفريق وتطبيقه داخل الملعب، حيث سيكون اللعب برأس حربة واحد صريح هو البرازيلي أندرسون على ان يكون هناك خط هجومي مكثف خلف أندرسون لتدعيمه بالكرات، وسوف يكون نواف مبارك في مركز جديد حيث سيتخلى عن واجباته الدفاعية في وسط الملعب وسيعتمد المدرب على اللاعب في الجهة اليسرى كجناح أيسر.
وقد اجاد نواف في هذا المركز من خلال التدريبات ونال استحسان مدربه، وسيكون اسفل اندرسون في العمق مباشرة البرازيلي جان كارلوس الذي يجيد الانطلاقات واللعب في المساحات الخالية، وفي الجهة اليمنى سوف يكون هناك تبادل بين خميس احمد الظهير الايمن وعبدالعزيز العنبري لاعب الوسط الحر الذي سيميل أداؤه إلى الهجوم بشكل أكثر.
وسيكون العراقي حسين علاء على موعد للظهور لأول مرة مع الفريق خاصة وانه مرشح بقوة للبدء في قلب الدفاع بجانب مشعل عبدالوهاب ويميناً خميس احمد ويساراً عبدالله سهيل، وفي الوسط كانت الحيرة موجودة عند اوليفيرا خاصة وان كل اللاعبين جاهزون وكان حائرا في الاختيارات، لكن اغلب الظن أن يكون بروبرتو لوبيز وخليفة المنصوري في العمق والعنبري ونواف على الأطراف، وفي الهجوم جان كارلوس واندرسون.
واذا كان القوام الاساسي بطريقة 4-4-2 موجود، الا ان التطبيق هو الذي سيختلف في ظل فكر ورؤية المدير الفني الجديد للفريق. والآن انتهى الإعداد وانتهى وقت التعليمات، وانتهى معهما دور الجهاز الفني، وجاء الدور على اللاعبين كي يثبتوا أنهم على قدر المسؤولية وأنهم قادرون على وضع أنفسهم وسط الكبار في تحد قد يكون سهلا اذا ما اراد اللاعبون ذلك.
محمد نبيل
