تزامنت النقلة النوعية في دوري الإمارات هذا الموسم مع التطور الذي تشهده مسابقة دوري أبطال آسيا التي تشارك فيها الدولة لأول مرة بثلاثة مقاعد ونصف من خلال تواجد فرق الشباب والأهلي والجزيرة في الدور الأول مباشرة ومشاركة الشارقة في مرحلة التصفيات المؤهلة للدور الأول، ولا شك أن مشاركة كل هذا العدد من فرقنا يمثل عنصرا ايجابيا يعبر عن مواكبة الدولة لمنظومة الاحتراف التي اقرها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ومن شأن ذلك أن يعود بالفائدة على كرتنا، ولكن بنفس قدر الايجابيات الظاهرة للعيان في مشاركتنا الآسيوية هذا العام، تبرز في الأفق ملاحظة مهمة حول (قضية) شبه التزامن بين المباريات المحلية في دوري المحترفين ومباريات دوري أبطال آسيا للفرق الأربعة وعبر عنها المسؤولون في أنديتنا الأربعة حيث اتفقوا في الرأي حول سلبيات البرنامج المضغوط في اللعب ما بين دوري المحترفين ودوري أبطال آسيا. وكان خليفة سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي أول من أشار إلى ذلك حيث طالب لجنة المسابقات بأن تراعي ظروف المشاركات الخارجية في إطار تهيئة الجو الملائم لأنديتنا التي تلعب باسم الدولة في كبرى المسابقات الآسيوية مؤكداً أن ما يحدث حالياً ضغط على هذه الفرق من شأنه ان يؤثر على مشاركاتها الخارجية.
بدوره وصف خالد بوحميد عضو اللجنة المؤقتة لإدارة نادي الشباب والمشرف على الفريق الأول لكرة القدم بالنادي جدول مباريات مسابقة دوري اتصالات للمحترفين الفترة المقبلة والذي وضعته لجنة المسابقات بالرابطة للأندية المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا «بالمضغوط» معبرا عن استيائه الشديد من أن يكون الفارق بين المباراة الآسيوية والأخرى المحلية ثلاثة أيام فقط، وهو ما قد يؤثر على المستوى الفني، ويخل بقاعدة تكافؤ الفرص بين الأندية.
وقال بوحميد إن الفرق المشاركة في دوري أبطال آسيا وهي الشباب والجزيرة والأهلي ومعهم الشارقة يمثلون كرة القدم الإماراتية ويرفعون لواءها على الصعيد الآسيوي، وبالتالي يستحقون أن تسخر لهم كل الجهود والإمكانيات لتوفير أقصى ظروف ملائمة لمشاركتهم والظهور بشكل مشرف، ولكن وضعهم تحت ضغط المباريات المتلاحقة هنا وهناك من شأنه أن يؤثر على الشكل العام ومستوى تمثيلنا في البطولة القارية.
وكشف المشرف العام على فريق الشباب أن إدارة ناديه خاطبت رابطة المحترفين في هذا الشأن مطالبة إياها بان تصحح هذا الوضع، وان ينظروا للأمر على هدفه الأسمى وهو تمثيل كرة القدم الإماراتية وليس مجرد تسكين لتوقيتات في الجدول، مضيفا أن مشاركة الشباب وباقي الأندية في البطولة الأسيوية أمر لا نستحق عليه العقاب بضغط مبارياتنا، لذا ننتظر تحركا إيجابيا من الرابطة لتصحيح هذا الموضوع.
وأوضح بوحميد أن جدول المباريات الجديد تضمن خوض الشباب لمباراة في الدوري عقب 3 أيام فقط من مباراته الأسيوية، مع العلم أن إحدى هذه المباريات ستكون خارج الدولة، ومعنى هذا أن الفريق يستوجب عليه أن يلعب المباراة ويسافر عائدا في اليوم التالي، ثم يلعب مباراته المحلية في اليوم الثالث، متسائلا كيف سيكون الأداء المنتظر بعد هذا الجهد البدني والنفسي على اللاعبين؟!
وتمنى بوحميد أن تعيد لجنة المسابقات برابطة المحترفين النظر في هذا الموضوع، وتنظر إليه من منطلق دعم الأندية الإماراتية، لا من منطلق مجرد إصدار جدول للمباريات لا يتضمن إلا فرصا للتكافؤ، محذرا في نفس الوقت من أن برنامج المباريات إذا صار على نفس شاكلته الموضوع عليها حالية، فسينعكس بشكل سلبي على المستوى الفني المتوقع والمأمول للأندية المشاركة في البطولة القارية علما، بان نادي الشباب ـ وكل الأندية الإماراتية ـ إذا شاركت في مثل هذه البطولة يكون هدفها الأساسي هو المنافسة على لقبها، وهو حق متاح لكل الفرق، في ظل ظروف طبيعية، ولكن في ظل مثل هذه الظروف ـ غير الطبيعية ـ فأتصور أن النتائج لن تكون مرضية في ظل هذا الظلم والإجحاف.
وطالب المشرف العام على فريق الشباب بالاستعانة بآراء الفنيين وخبراء كرة القدم للحكم على هذا الموضوع وهل تستطع فرق كرة القدم خوض مباريات هامة كل 72 ساعة، خارج الدولة وداخلها، مع الوضع في الاعتبار أن الجوانب الفنية أهم من مجرد وضع برنامج زمني نظري لا يمت للواقع بصلة، ومن شانه أن يقلل من فرص الأندية في المنافسات القارية.
وليد فاروق

