يستحق فريق الشعب أن يسرق كل أضواء هذه الجولة بعد الأداء الباهر الذي قدمه أمام النصر والذي توجه بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد .. ولأن الشعباوية عانوا الأمرين طوال 12 جولة الماضية فقد جاء دورهم ليذيقوا بعض الفرق من نفس الكأس التي شربوا منها وكان الازرق هو الضحية ، ولأن القمة لم تحمل جديدا بفارسها الأول الجزيرة والثاني الأهلي فإن العين رمشت وخرجت بنقطة من ملعبها أمام ملك التعادلات ومعرقل الكبار الظفرة .

فيما كان الجزيرة مستمرا في احتفالاته واختار هذه المرة المنطقة الشرقية وتحديدا مدينة خورفكان بتحقيقه فوزا رباعيا زاد من حدة الصدع الذي يعاني منه الخلجاوية .. الأهلي كان الرابح الأكبر حين تمكن من تقشير البرتقالة بصعوبة بالغة ولو فاز عجمان بهذه المباراة لاتفق الجميع على أحقيته بها ولكنه لم يستغل فرصه الكثيرة فيما كان الأحمر أكثر دقة في تصويب الكرات نحو المرمى ولعبت الخبرة دورها المؤثر في حسم نقاط المباراة الثلاث لصالح الأحمر وفي الشأن الوصلاوي كان الفريق الأكثر جماهيرية واثقا في خطاه محققا فوزه الثالث على التوالي غير مبال بمكان المباراة فهزم الوحدة في قلب مدينة أبوظبي وبثلاثية قاسية مقابل هدف وحيد لصاحب الأرض .. فيما كان الشارقة والشباب كما التوقعات بتعادلهما بهدف مؤكدان أنهما يمشيان على اقل من مهلهما في الدوري غير مكترثين بما يحدث في الأعلى أو الأسفل .

وبالنظر إلى جدول المباريات فإن الملاحظة الأكثر وضوحا في هذه الجولة هي أن جميع الفرق التي لعبت على أرضها لم تحقق الفوز فتعادل العين في مدينته الخضراء وخسر الخليج في خورفكان وتعادل الشباب على ارضه في الممزر.. وفي منطقة عود ميثاء ببر دبي أكد النصراوية هذه الظاهرة حينما تلقوا هزيمة جديدة على أرضهم التي لم يحققوا فيها الفوز في المباريات الخمس الماضية .

وفي العاصمة أبوظبي خسر الوحدة من الأصفر العنيف وهذه النتيجة أكدت حالة الفريقين التي تغيرت فالعنابي أصبح يعاني يهزم بسهولة ويسقط من أول لكمة والأصفر لا احد يعلم إلى أين يمكن يذهب في الدور الثاني خصوصا انه سيلاقي الجزيرة في الأسبوع المقبل؟ ..

وفي عجمان «دار الأمان» لم تكن كذلك مع فريقها هذه المرة بخسارته أمام الأهلي .. ولتحديد أكبر الخاسرين في هذه الجولة فإن العين سيكون في طليعة هذه الفرق باعتبار تأخره عن المتصدر أربع نقاط وهذا ما سيجعله في ضغط أكبر في القادم من المباريات خصوصا انه فوت نصرا سهلا كان في متناول يده حتى آخر ربع ساعة من اللقاء ولكن من يسعى للقمة عليه أن يكون جادا طيلة الوقت.

ولم تتغير المراكز في جدول الترتيب وعاد الشعب من جديد إلى المركز الـ 11 وبقي النصر في المركز العاشر على بعد خطوة من دوامة الهبوط التي يعد شريكا فيها بالفعل فيما كانت سيطرة الخليج على المركز الأخير متوقعة بعد أن تخلى عنها لأسبوع واحد في الجولة الماضية ولم تتغير مراكز الوحدة والشارقة والشباب فيما انفرد الوصل بالمركز الرابع والذي أصبح بطولة بحد ذاتها بعد توسيع الفارق بين ثلاثي القمة وبقية شعوب الدوري .

مسيرة: نحو التعاسة

على عكس المقولة الرياضية الشهيرة «على درب البطولة» .. يواصل فريق الوحدة مسيرته المخيفة في الدوري وكأن الجيل الذهبي الذي قاد العنابي لتحقيق أول بطولة دوري قبل ما يقارب العشرة مواسم سيكون على موعد لتحقيق انتكاسة غير متوقعة .. فعبد الرحيم جمعه وبشير سعيد وحيدر الو علي هم كل ما تبقى من ذلك الجيل الغير عادي وهم اليوم أهم العناصر المؤثرة فنيا ولكن يبدو أن من غيّرهم الزمن لا يعيدهم بشرا .. و هذا ليس مبررا لأن يضع المسئولون عن الفريق الأول أيديهم على قلوبهم منتظرين ما ستحمله الأقدار ..

حق: كلام خليفة سعيد

يستحق ما أثاره خليفة سعيد بن سليمان رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي بعد نهاية مباراة عجمان والأهلي في هذه الجولة أن نضرب فرامل لنتوقف .. بعد ان قال : «ستشكل الأيام ضغطا كبيرا على الفرق التي ستشارك خارجيا وسيكون الوقت ضيقا للاستعداد بشكل جيد ومن يلحظ الروزنامة سيعتقد أنها أشبه بالعقاب على تلك الفرق» .

فالموسم سيدخل في أزمة جديدة قد لا تحتملها الأندية وفرقها فمسابقة دوري أبطال آسيا على الأبواب وسيشارك فيها أربع فرق من دورينا وهي الشباب والجزيرة والأهلي والشارقة وهذا قد يشكل خللا في روزنامة الدوري نظرا لتشابكها أحيانا مع مباريات تصفيات كأس العالم ..

وعلى مسؤولي الرابطة الذين وقعوا في ورطة كبيرة بعد تأجيل جولة من جولات الدوري منح الفرصة لمنتخبنا تحضيرا لكأس الخليج أن يمسكوا سلة البيض جيدا في هذه الفترة لأن كل الجهات ستكون حساسة وتريد أن تحصل على اكبر قدر من الاستعداد في المنافسات .. ويبدو أن الإثارة الساخنة تزيد حدتها في القادم من أيام خارج الملعب .