مواجهة صعبة على جبهة جديدة يخوضها اليوم الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب عندما يلتقي مع فريق الوحدة الليلة في نصف النهائي لكأس صاحب السمو رئيس الدولة في اللقاء الذي يحتضنه ملعب خليفة بن زايد بالعين، وطموحه ان تكون هذه الجبهة تحمل للفريق ملامح السعادة والفرحة عوضا عن جبهة الدوري التي لم يقدم فيها الجوارح المستوى المأمول.

ولان هذه البطولة لا تزال تحمل أمنيات ممكن تحقيقها بالنسبة للشباب، فقد حشد الجهاز الفني بقيادة البرازيلي انطونيو سيريزو كافة أسلحته لتحقيق الهدف من هذه المواجهة وتخطيها والوصول لنهائي الكأس الغالية، ووقتها سيتضاعف الدافع بعد أن يكون الفريق قد وصل لهذه المرحلة الهامة من البطولة الغالية.

الفريق خاض معسكرا مغلقا بمدينة العين لمدة ثلاثة أيام عقب مباراة الشارقة في الجولة الثالثة عشرة لدوري اتصالات، لعدة أسباب أهمها أن الفريق سبق معسكر ناجح اتى ثماره قبل مواجهة الشعب في الجولة الثانية عشرة والتي حقق فيها الفريق الفوز، علاوة على أن التأقلم على أجواء مباراة اليوم التي ستقام في العين أيضا، وإبعاد اللاعبين عن الضغوط النفسية والجماهيرية التي ظهرت على السطح عقب التعادل مع الشارقة ودفعت بعض الجماهير للهجوم على اللاعبين والمحترفين بصفة خاصة، لذا رأى الجهاز الفني ان يبعد عن كل هذه الأجواء ويخوض معسكره في العين.

وقد انتظم في هذا المعسكر معظم اللاعبين بما فيهم الثلاثي الغائب عن المباراة السابقة المحترف البرازيلي اوسانساو وخالد درويش بعد شفائهما من إصابتهما وان كانت مشاركة الاخيرغير مؤكدة، علاوة على سالم سعد الذي انتظم في التدريبات قبل لقاء الشارقة، ورأى سيريزو انه استعاد الكثير من لياقته البدنية والفنية المطلوبة، علاوة على انه عنصر خبرة هام ووجوده في هذه المباراة مطلب ضروري.

وخلال التدريبات الأخيرة حاول الجهاز الفني تصحيح أخطاء مباراة الشارقة والتي كان أبرزها فقد التحكم على الكرة في وسط الملعب، وسوء الانتشار، وهو ما ساعد على تحويل دفة المباراة لصالح الملك الشرقاوي، ولذا فقد حرص سيريزو على التنبيه على لاعبي خط الوسط تحديدا بأهمية دورهم في هذه المباراة، ولابد من اللعب السريع والانتشار الجيد ومحاولة اللعب من أقل عدد من اللمسات، ونقل الكرة سريعا إلى النصف الثاني من ملعب المنافس خاصة في حالة الكرات المرتدة والهجمات العكسية.

كما نال لاعبو خط الدفاع الكثير من الملاحظات حول أدائهم، ومطالبتهم بالتغطية السليمة وعدم إغفال القدرات الهجومية المتميزة التي يتمتع بها لاعبو الوحدة ويعول سيريزو كثيرا على عودة أوسانساو للمشاركة في هذه المباراة لما يمثله وجوده في خط وسط الفريق من ثقل، علاوة على خبرته في مثل هذه المواجهات، وحاول الجهاز الفني إثناء المحترف البرازيلي من حالة الغضب التي انتابته بعد هجوم الجماهير عليه واتهامه بالهروب من المشاركة، وأوضح له سيريزو أن خير وسيلة للرد على هذا الهجوم هو الرد في الملعب واثبات جدارته بارتداء قميص الجوارح الأخضر، ومساعدة في تجاوز هذه المباراة والتأهل للمباراة النهائية.

وغالبا سيعمد سيريزو إلى عدم إجراء تغييرات كثيرة على تشكيلة الفريق الذي خاض مباراة الشارقة ومن قبلها لقاء الشعب، وستكون التغييرات طفيفة بدخول أوسانساو وكذلك سالم سعد، والاستفادة من قدرات البرازيلي ريناتو في خط الهجوم بدلا من تشتيتها في دور صانع اللاعب، والاحتفاظ بجهود المهاجم محمد ناصر ليكون بمثابة ورقة رابحة يمكن الزج بها في التوقيت المناسب وفق سير اللقاء.

وليد فاروق