* اتساع جبهة المنافسة وتعددها بين البطولات المحلية والخارجية بات الهاجس الأكبر لفرقنا التي تنتظرها مشاركات خارجية. فمسألة الاستمرار في المنافسة على البطولات المحلية والموازنة بينها وبين المنافسة الخارجية تحتاج إلى الكثير من التهيئة الفنية والنفسية المصحوبة بالإعداد والتحضير الذهني حتى تكون العملية متجانسة ولا يحدث فيها تداخل من شأنه أن يؤثر على الفريق في كلا الجبهتين، وأخص بالذكر كلاً من الجزيرة والأهلي والشارقة والشباب على اعتبار أنهم من سيمثل الكرة الإماراتية في مسابقة دوري أبطال آسيا، التي لم تعد تفصلنا عنها سوى أيام قليلة جدا.
يحدث ذلك في الوقت الذي يتواجد فيه كل من الجزيرة والأهلي في قمة ترتيب الدوري الأمر الذي من شأنه أن ينعكس عليهما وعلى نتائجهما بصورة أوضح عندما تبدأ مهمتهما الخارجية وهو الأمر الذي بدأ يفكر فيه القائمون على هذين الناديين، فيما يعتبر وضع الشارقة والشباب أقل حدة بحكم أنهم خارج حسابات المنافسة على الدوري ومع ذلك فإن الأمر لا يخلو من المجازفة لأن وضع الفريقين في جدول الدوري غير آمن حتى الآن.
* نتفق على أن تلك الوضعية ليست بجديدة وسبق أن مرت بها أنديتنا من قبل من خلال مشاركاتها العديدة في البطولات الآسيوية، ولكن ولأن التجارب الماضية شهدت العديد من الجوانب السلبية التي انعكست بشكل واضح على أداء ممثلينا ونتائج فرقنا، فنجد أنفسنا مطالبين من الآن بضرورة تهيئة الأجواء المثالية أمام فرقنا من أجل إنجاح مشاركتها وتحقيق نتائج إيجابية.
لأننا على قناعة بأن الأندية التي ستمثلنا خارجيا لا تمثل نفسها بل تمثل الإمارات وكرة الإمارات، وبالتالي فإن على الجهة المعنية بالمسابقات المحلية الأخذ في الاعتبار والتعاون مع الأندية بالصورة التي تضمن لفرقنا التمثيل اللائق وتحقيق النتائج المرجوة على صعيد المشاركة القارية.
* إذن تعاون الرابطة واتحاد الكرة مع الأندية التي لديها استحقاقات خارجية يجب أن يقاس بمقياس مصلحة كرة الإمارات في المقام الأول وليس من زاوية مصلحة المسابقة المحلية كما كان عليه الحال في السنوات الماضية عندما دفعت الأندية ثمن مشاركاتها الخارجية غاليا لأنها لم تجد المرونة والتعاون المطلوبين من جانب اتحاد الكرة .
خاصة فيما يتعلق بمسألة تأجيل مباريات الدوري الأمر الذي انعكس على نتائج فرقنا التي لم تتمكن من الذهاب بعيدا في مشاركاتها الخارجية واكتفت بالحضور الشرفي والخروج من الأدوار الأولى، في الوقت الذي خسرت فيه فرصة المنافسة المحلية وفي النهاية كانت الخسارة مزدوجة محلياً وخارجياً.
كلمة أخيرة
* إننا على قناعة بأن هناك أصواتاً سوف تخرج إلينا وتدعي بأننا في زمن الاحتراف وعلى الأندية التي تود المشاركة الخارجية أن تكون قادرة على المواجهة على عدة جبهات، وبدورنا لا نختلف على ذلك ولكن ليس الآن وليس في السنة الأولى من احترافنا الذي لا يزال على الورق، لذا فإن المصلحة العامة تتطلب من المعنيين التعاون والتنازل وأخص بالذكر الرابطة والاتحاد المطالبين بتوفير الأجواء المثالية أمام ممثلينا لتحقيق نتائج إيجابية قبل تحولهم للمشاركة الخارجية.
