لأول مرة تبحث الهيئة العامة للشباب والرياضة نتائج المنتخب الوطني في دورات الخليج وهذا مؤثر جيد على اعتبار ان رئيس الاتحاد (الرميثي) هو نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة ومنذ عودة بعثاتنا الرياضية التي شاركت في دورة الخليج العربي لكرة القدم والألعاب المصاحبة لم تجتمع أية لجنة من اللجان المتعددة لكي يناقشوا النتائج بشكل عام التي ظهر عليها المنتخبات الوطنية خلال مشاركته المحدودة سواء على صعيد المنتخبات.
بينما اجتمعت اللجنة الفنية الكروية وأبدت عدم ارتياحها للنتائج وخرجت بالعديد من التوصيات.. ومن الضروري أن تجتمع الهيئات، فالحدث يفرض نفسه بعد النتائج التي خرجت بها الرياضة الإماراتية، ألا تحتاج هذه المشاركة إلى إعادة تقييم أم نتركها تسير دون أن نضع النقاط على الحروف، وأن نقيّم المشاركة تقييماً علمياً بعيداً عن المجاملات والعواطف.
وأن تتم الاستعانة بعدد من الخبراء والمهتمين والمختصين العارفين بواقع الرياضة الإماراتية عن قرب للاستفادة من الأفكار والآراء من هذه الكفاءات التي تستطيع أن تقدم رؤية فنية واضحة المعالم وفق منظور علمي بعيد عن الأحلام والعاطفة.
الاتحادات الخليجية الأخرى أجرت التعديلات، فالاتحاد السعودي قام بإعادة الجهاز الفني وشكله من جديد وبدأ عمله، وقد اجتمع أكثر من ثلاث مرات، وقام بتغييرات متعددة في سبيل إعادة الأمور إلى نصابها، والاتحاد العراقي هو الآخر يعاني من أزمة حقيقية والانتقادات مازالت تطارد أبناء الرافدين برغم الظروف المعروفة لدى الجميع نتيجة الاحتلال الذي يمر به بلدهم، ومع ذلك لم يقتنع العراقيون بالمبررات التي أعلن عنها الوفد في مسقط؟
وفي الكويت قدم المدرب الوطني محمد إبراهيم استقالته، والاتحاد اليمني ناقش وضع منتخبه بعد الأنباء التي ذكرت عن عدم رغبة بالتعاقد مع مدرب كبير لخليجي 20. وانقسمت الساحة حالياً ما بين مؤيد لبن همام والثاني للشيخ سلمان بن إبراهيم، فبينما الاتحاد القطري يستعد لانتخابات المجلس الجديد يستعدون في البحرين لخوض مضمار التحدي القاري بخصوص انتخابات اللجنة التنفيذية للفيفا يوم 8 مايو المقبل.
لقد حان الوقت لنفتح ملف الرياضة بهدوء وموضوعية وبتأنٍ نناقش أوضاعنا بتروٍ من خلال أي تصور يراه المعنيون، فقد طرحت في جلسة الهيئة الأخيرة كل الأمور على بساط البحث لكي نعيد للرياضة مكانتها التي نسعى لتطويرها وليس فقط على سبيل المنتخبات الوطنية وإنما على المستوى المحلي الذي نعيشه هذه الأيام من تداعيات سلبية لواقعنا المحلي الذي لا يتناسب مع المصروفات التي تدفعها الحكومة والمسؤولون لتطوير رياضة الإمارات التي لم تتحرك من مكانها منذ أكثر من عشر سنوات.
فمن الضروري أن تتحرك الجهة المسؤولة عن القطاعين الشبابي والرياضي وألا تترك الأمور بهذه الطريقة ونحن على ثقة تامة بأن المعنيين جادون في عملية التطوير والتغيير، فالمرحلة الجديدة تتطلب المبادرات والمشاريع المستقبلية ونحن نستقبل الاحتراف الرياضي.
هناك مبادرة تستحق الإشادة بها هي مبادرة السلطة التشريعية حيث انتهت لجنة الشباب والرياضة في المجلس الوطني من إقامة ورش العمل للنهوض بالرياضة في بلدنا وغداً نكتب عنها لضيق المساحة اليوم.. والله من وراء القصد.
