أكد مدافع منتخب البحرين لكرة القدم ومحترف نادي السالمية الكويتي حسين بابا أنه كان قريباً جداً من الاحتراف في الدوري الإماراتي الموسم الجاري، بيد أن أموراً أعاقت انتقاله إلى النادي الأهلي بعد أن طلبه الأخير فور انتهاء دورة كأس الخليج (19) في مسقط.

وكشف بابا في حوار مع البيان الرياضي عن أهمية مباراة منتخب البحرين أمام اليابان في طوكيو في الجولة الخامسة من تصفيات كأس العالم 2010 والتي تعتبر مفترق طريق بالنسبة للمنافسة على البطاقتين المباشرتين للمونديال. في الوقت الذي يعترف فيه المدافع أن (مباراة ترينيداد وتوباغو) التي بددت الحلم التاريخي مازالت عالقة في ذهنه.

وكان اللاعب بابا قد تطرق في حواره إلى الموضوعات التي تخص مسيرته كلاعب وبين آخر مستجدات المنتخب وعن آخر مشاريعه وطموحاته والتي لم يخفها وأعلنها بكل ثقة وقوة عن أمله أن يخوض الحلم الاحترافي في الملاعب الأوروبية.. الكثير من الأمور تطرق لها الحديث مع بابا.. التفاصيل في السطور التالية:

غيابك عن المنتخب البحريني أصبح يمثل أزمة دفاعية فما السر وراء ذلك؟

ـ بحكم مركزي في خط الدفاع وخلف اللاعبين، فإن المدربين دائماً ما يوكلون إليّ مهمة التوجيه، وشجعني الأمر عندما لاحظت تقبل اللاعبين لهذا الأمر، كما وأن الفترة الطويلة التي قضيتها مع المنتخب جعلتني أملك خبرة قيادة خط الدفاع من خلال قراءة أسلوب الفريق الخصم وتوظيف الواجبات التكتيكية..

كيف كانت قصة انضمامك للمنتخب؟ ولمن يرجع الفضل في ضمك؟

عندما أعيد الزمن للوراء وأتذكر قصة تدرجي في المنتخبات الوطنية بدءاً من الناشئين ومروراً بالشباب والاولمبي، أهم ما يذكر أنني أعتز كثيراً أنني انضممت إلى التشكيلة الأساسية في المنتخب الأول منذ أول مباراة خضتها وكانت «ودية» أمام عمان، أما الرسمية فكانت أمام العراق في ماليزيا ضمن تصفيات كأس آسيا 2004 بالصين.

وفيما يتعلق بالمدربين الذي أدين لهم بالفضل بعد المولى القدير، فهناك كثيرون لكن أخص المدرب الكرواتي يوري ستريشكو (مدرب المنتخب في كأس آسيا 2004) ومواطنه رادان، وأيضاً المدربان الوطنيان رياض الذوادي ومبارك جوهر.

خسرتم حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2006 بسبب خسارة مباراة ترينيداد وتوباغو في المنامة فهل مازلتم متأثرين بالخسارة؟

في الحقيقة مباراة توباغو لن تزول من مخيلة أي لاعب بحريني، خصوصاً وأن الفريق كان يفصله 45 دقيقة من تحقيق حلم الوصول إلى المونديال، بيد أن قدرة الله ومشيئته حالت دون ذلك وخسرنا المباراة بهدف نظيف رغم أننا تعادلنا معهم في توباغو بهدف لكلا الجانبين بعد أن كنا البادئين بالتسجيل!! ولعل أكثر ما يصيب الاحباط أن الجيل الفائت يصعب تعويضه برحيل عدد من اللاعبين المميزين كطلال يوسف ومحمود جلال وعلاء حبيل وراشد الدوسري وحسين بيليه وآخرين.

هل أنت متأثر من غياب زميليك المدافعين محمد حسين وعبد الله المرزوقي بسبب استبعادهما في الفترة الأخيرة عن المنتخب؟

نعم بالتأكيد. فالاثنان تربطني معهما علاقة وصداقة قوية وخصوصاً عبد الله المرزوقي والذي كان يشاركني الغرفة في جميع مباريات ومعسكرات المنتخب. لكن أحب أن أشير في هذا الخصوص إلى أن قرار استبعاد المرزوقي وحسين عن المنتخب ليس نهائياً، بل سيعودان حتماً في المستقبل القريب فهما مدافعان من الوزن الثقيل بدليل احترافهما في الخارج ومع أندية قوية فالمرزوقي يدافع عن شعار نادي الكويت ومحمد حسين يلعب في الدوري القطري مع نادي أم صلال.

وعلاوة على ذلك فالمنتخب بحاجة لجهودهما لكن المدرب ماتشالا ينتظر الوقت المناسب في ظل الاستحقاقات العديدة القادمة، ويكفي أن غيابهما أفقدني بعض الصراع الشريف الذي يكون بيننا في التدريبات لحجز مقعد في التشكيلة الأساسية.

الآن جميع دول الخليج أحرزت لقب كأس الخليج وآخرها عمان، وإذا استثنينا اليمن (الوافد الجديد) فمنتخب البحرين هو الوحيد الذي لم يتذوق طعم التتويج؟

وأين المشكلة، فمع احترامي الكبير لدورة كأس الخليج والتي تعتبر بطولة عزيزة ولها مكانة خاصة في نفوس الخليجيين، في الوقت الذي يركز عليها الإعلام بشكل مكثف جداً، غير أنها بطولة إقليمية ولا تؤهل البطل إلى أي نهائيات قارية أو دولية، كما وأن البطولة عُرف عنها أنها لا تحكمها المستويات بقدر ما تحتاج في تلك البطولة إلى العوامل النفسية والحظ.

فمنتخب عمان رغم إحرازه اللقب بيد أنه في نفس الوقت لم يستطع التأهل طوال تاريخه إلى التصفيات النهائية لكأس العالم على عكس منتخب البحرين الذي تواجد في آخر ثلاث تصفيات نهائية وهو الوحيد الذي يستمر في الصراع على التأهل طوال الاثنتي عشرة سنة الماضية ولا يشاركه (أي البحرين) في ذلك سوى المنتخب السعودي العريق.

هل من عروض احترافية تلقيتها مؤخراً؟

في الحقيقة تلقيت عدة عروض لكن لم يصبها التوفيق إذ تلقيت عرضا رسميا للاحتراف في صفوف أهلي دبي بعد الانتهاء مباشرة من دورة كأس الخليج الأخيرة حيث تم التباحث مع إدارة نادي السالمية الذي يملك عقدي حول إمكانية الانتقال إلى دبي، ورغم أنني رحبت بالفكرة كثيراً لما أعرفه عن الدوري الإماراتي من سمعة طيبة ومستويات مرموقة وتنافس مثير، بيد أن اللوائح وقفت سداً منيعاً إثر التعاقد جاء لأجل اللعب في دوري أبطال آسيا فقط دون الدوري لوجود ثلاثة محترفين مع الفريق وأن البطولة الآسيوية ضمنت مقترحاً بالسماح للاعب رابع شريطة أن يكون آسيوياً..

كما وأن رفضي اللعب جاء بعد استشارة المدرب ماتشالا والذي طلب بعدم اللعب كونني سألعب 7 مباريات فقط طيلة موسم كامل وهو الأمر الذي قد يبعدني عن المنتخب إذ قال ماتشالا بالفم المليان «إذ رحلت إلى دبي بالنظام الحالي هناك.

فلا تضمن مقعداً أساسياً في تشكيلة المنتخب» الأمر الذي جعلني أعدل عن الفكرة وأواصل حالياً مع السالمية، رغم رغبتي الجادة اللعب في الدوري الإماراتي المعروف بنكهته الانجليزية المثيرة حيث تجد الحضور الجماهيري وتساوي مستويات الفرق جميعاً ووجود ميزة الذهاب والإياب مع الفريق الخصم.

المنامة ـ إبراهيم البدري