ليس جديدا في عالم كرة القدم، أن يعود فريق ما إلى دائرة الضوء والتألق من جديد بعد وقوعه ولو لفترة قصيرة في محيط (العتمة) وبما يفرض عليه الابتعاد عن حزمة الأضواء التي يستحقها!
هذا التقديم ينطبق تماما على الوصل، الفريق الذي قدم شكلا ومضمونا مختلفين تماما في الدور الأول لدوري المحترفين بنسخته الأولى في الإمارات من خلال أدائه الباهت المعزز بنتائج أوصلت الإمبراطور إلى درجة من الهزال ربما لم يمر بها من قبل حتى انه تراجع في ختام احد جولات الدور الأول إلى المركز التاسع وسط خيبة أمل مريرة من عشاقه ومحبيه الذين يعدون القاعدة الجماهيرية الأكبر في الإمارات!
دوام الحال
ولان دوام الحال من المحال، فقد استثمر القائمون على الشأن الوصلاوي فترة توقف الدوري التي امتدت لأكثر من 50 يوما بشكل ناجح جدا من خلال سلسلة معالجات ناجحة تمثلت بتعاقدات محلية وخارجية و(حلحلة) مؤثرة في الجهاز الفني.
الثلاثي العيناوي
وتمثلت المعالجات، باستعارة الثلاثي العيناوي المؤلف من علي مسري وعبد الله جمعة وفاضل احمد لتعزيز الخط الدفاعي الذي كان ابرز (مصائب) الوصل في الدور الأول إلى جانب التعاقد مع الهداف سعيد الكاس ويوسف عبد العزيز والايطالي الماهر فابيو فيرماني، ناهيكم عن إناطة المهمة الفنية إلى التشيكي هوراك بديلا للوطني المستقيل خليفة مبارك وتعين الوطني حسن العبدولي مساعدا لهوراك.
قضاء الحوائج
وفي كل الأحوال، فان المعالجات الوصلاوية خلال فترة التوقف جرت وفقا لقول رسولنا الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم).. «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، حيث اتسمت تلك التحركات بالبعد وبمسافات كبيرة عن الأضواء وكأنها (طبخة تعد على نار هادئة)!
تجرد وموضوعية
ووفقا لمعرفة تكاد تكون كاملة بتفاصيل الأحوال في الوصل وخصوصا ما يحيط بفريق النادي الأول لكرة القدم باعتبارنا من المتابعين والمراقبين للشأن الوصلاوي، يمكننا القول وبكل تجرد وموضوعية، أن الوصلاوية بتحركاتهم خلال فترة توقف الدوري، قد استحدثوا مفهوما جديدا هو سياسة (الزحف الصامت) تلكم السياسة التي أدت إلى زحف هو الآخر صامت لفريق النادي الأول لكرة القدم واعتبارا من الجولة 11 لدوري المحترفين. والدليل احتلاله اليوم المركز الرابع بجدارة بعدما كان قبل التوقف، متواجدا قريبا من ذيل لائحة الترتيب العام!
9 نقاط
ولعل النقاط الـ 9 التي اقتنصها الوصل في مبارياته الثلاث أمام النصر وعجمان والوحدة على التوالي وتقديمه نجما واعدا هو الحارس الشاب راشد علي السويدي وإجادة مدربه التشيكي هوراك القراءة الصحيحة والتوظيف الناجح للاعبي فريقه وتعامله الماكر مع المعطيات الجديدة لفريقه، هي حقائق دامغة تشير إلى شيئ جديد قد حدث في القلعة الصفراء، وإلا ما سر الطفرة الحالية لفريق الوصل؟!
انفراد جديد
ولم يكتف الوصلاوية باستحداث سياسة (الزحف الصامت)، بل إنهم سجلوا انفرادا جديدا بإدخال (الطليان) إلى ملاعب الإمارات من خلال التعاقد مع فابيو فيرماني الذي كشف أن الوصلاوية قد انفردوا في ذلك أيضا في موسم المحترفين الأول!
رقم 1
وأخيرا، فإننا نعني بالقائمين على الشأن الوصلاوي كل من له علاقة بالفهود، ادارة وأعضاء الجهازين الاداري والفني والجماهير التي تعتبر اللاعب رقم 12 في منظومة العمل الوصلاوي.
علي شدهان
