يبرهن فيصل خليل يوما بعد يوم على أنه ظاهرة في كرة القدم الإماراتية، وربما يذكرنا بأغنية شهيرة لفنان العرب محمد عبده «مجموعة إنسان» والتي تحتوي في بعض أبياتها «فيني نهار وليل وافراح واحزان» .. ولعلنا نستدل بهذه الكلمات مجموعة المتناقضات في فيصل خليل هداف الأهلي، فهو يغيب كثيرا لكنه يعود هدافا!!

بالأمس الأول وصل إلى هدفه 101، بعد أن سبقه في الوصول إلى الهدف 100 في المباراة ذاتها والتي جمعت الفرسان أمام عجمان، وكان فيصل خليل فيصلا بين الأهلي وعجمان، بثنائيته التي ساهمت في الفوز بالثلاثية على أصحاب الضيافة. قبل أيام، تحدث النجم الأهلاوي إلى البيان الرياضي في حواره الوحيد حتى الآن بعد العودة إلى الملاعب من جديد، وقال حينها ابتعادي عن الملعب لفترة طويلة لن يكون له أثر سلبي على مردودي الفني مؤكدا «انه يحتاج ثلاث» مباريات فقط وسأعود فيصل الذي تعرفونه، وظن كثيرون أن كلام فيصل فيه شيء من المبالغة، لكن الفتى الأسمر برهن صحة كلامه بهدفين ساهما في انفراد الأهلي بالمركز الثاني ووصوله إلى النقطة 30، على بعد نقطتين فقط من الصدارة الجزاروية.

سألته بعد انتهاء المباراة، ماذا يعني لك دخول المئوية بأهدافك؟ .. أجاب على الفور: الحمد لله، فهذا توفيق من رب العالمين، ومما لاشك فيه أن أكون صاحب 101 هدف في بطولة الدوري، فهو يعني لي الشيء الكثير، ولكن صدقني أهمية فوز فريقي على عجمان وكسب النقاط الثلاث لا تقل أهمية أو سعادة عن بلوغي الهدف 101. مضيفا: وصلت وتجاوزت حاجر المئة هدف وأنا أبلغ من العمر 26 عاما، وإن أعطاني الله العمر، سأعمل قصارى جهدي لأن أصل إلى الهدف200، ولا تتفاجأوا حينها لأنني سأبدأ برغبة قوية رحلة البحث عن الهدف 300، فالطموح لا يجب أن يقف عند حد معين، وها أنا اليوم أحرزت هدفي 101، وأتوق لأن أحرز الهدف رقم 200.

ويستطرد: لا أتذكر أنني لعبت موسما كاملا إلا لعام واحد، واتسمت باقي المواسم بابتعادي عن الملاعب لفترات طويلة، ولكن رغم ذلك، إلا أنني كنت أعود متعطشا للتهديف، ليس لتحقيق انجاز شخصي، بل إنما لرغبة في المساهمة بفوز فريقي. ولكن كما قلت لك في حواري السابق مع البيان الرياضي فأنا واثق من قدراتي ومن نفسي، ولذا لا أتأثر بالغياب الطويل.

ليلة النصر

بعد أن سجل فيصل خليل الهدف الاهلاوي الأول في مرمى عجمان، ركض فرحا وكشف عن قميص يرتديه تحت قميص الفرسان وكتب عليه باللغة الإنجليزية 100 هدف، وبسؤاله عن القميص، قال: طبعت هذا القميص قبل مباراتنا السابقة أمام النصر، ولبسته فعلا تحت القميص الأحمر وكنت أحضر نفسي للاحتفال به، لكني لم أوفق في التسجيل في تلك المباراة.

ثم يقول: قبل مباراتنا أمام عجمان بثلاثة أيام، أخبرني المدرب هيشيك أنني سأكون ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، وراح يحفزني، وحقيقة فرحت لأنني سأعود إلى مكاني الطبيعي في الفريق، وعاهدت نفسي أن أبذل قصارى جهدي في المباراة لمساعدة زملائي في تحقيق فوز مهم للغاية للفريق، والحمدلله سجلت هدفين وكشفت عن القميص الذي كنت أتطلع لأفرح به بعد الهدف مئة.

أمنية لن تتحقق

وكشف فيصل خليل عن رغبة دفينة بداخله كان يتمنى أن يحققها، فيقول: كنت أتمنى أن يكون هدفي رقم 100في مرمى فريق الوحدة، وبسؤاله عن السبب، قال: لأن الوحدة فريق كبير، وزاخر بالنجوم، والمباراة بين الأهلي والوحدة لها جماهيريتها وقوتها الفنية، ولكن كلامي هذا لا يعني التقليل من نادي عجمان، على العكس، فعجمان قدم مباراة قوية على الرغم من خسارته.

كما أكد فيصل الذي دأب على الاحتفال بكل هدف من أهدافه على الطريقة الخاصة، بأنه سيواصل الاحتفال بكل أهدافه على طريقته الخاصة، وعن احتفاليته بهدفه الثاني في مرمى عجمان بإشارته بالرقم واحد، قال فيصل: وددت أن أعبر عن شيء بداخلي، وبأنني اشعر بأنني مازلت موجودا كمهاجم هداف وأستحق أن أكون مهاجم الأهلي الأول.

عتب ثم تهنئة

شهدت الدقائق القليلة التي سبقت هدف فيصل الثاني والثالث للفريقه شيئا من العتب من قبل اللاعب البرازيلي سيزار بحق زميله فيصل لأنه اخطأ التمرير في أكثر من كرة، إلا أن رد فيصل لسيزار جاء سريعا بهدفه الثالث الصعب والماكر، ثم اتجه ملبيا طلب تبديله بشقيقه أحمد، ولكن سيزار حرص على تهنئة فيصل بصورة خاصة قبل خروجه من الملعب، بعد أن طمأن الأهلاوية بالفوز. كما حظي صاحب الـ 101 هدف بالتهنئة من قبل مدربه وإدارة فريقه وزملائه اللاعبين المتواجدين على دكة الاحتياط.

تشجيع

وعلى الرغم من خروجه وفسح المجال أمام شقيقه أحمد، إلا أن حماس فيصل وتشجيعه لزملائه كان حاضرا وهو على دكة الاحتياط، وتحديدا مع الهجمات التي قادها شقيقه.

عمر جمعة