الصراع على أشده في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم في ختام الأسبوع التاسع عشر مع بدء العد التنازلي للمسابقة وظهور أطراف جديدة للمنافسة وان حافظت الفرق الأربع الأولى على مواقعها واحتفاظ الفجيرة وانفراده بقمة الدوري وبفارق نقطتين عن أقرب منافسيه فريق بني ياس..لذلك ستلعب الجولة المقبلة دوراً مهماً في الصراع عندما تلتقي الفرق المتنافسة مع بعضها البعض. ومن هنا أصبح الدوري فوق صفيح ساخن مع وصول الإثارة والقوة والندية ذروتها في المباريات مع التغييرات في المراكز والتي بدأت تعصف ببعض الفرق.

لا جديد في القمة والوصافة : حافظ فريق الفجيرة على الصدارة برصيد 43 نقطة بعد الرباعية التي أودعها شباك الحمرية مقابل هدف ليواصل زحفه ومسيرته نحو تحقيق هدفه بالصعود لدوري المحترفين وتشير الدلائل إلى أن الفجيرة قادر على تحقيق ذلك على ضوء نتائج الفريق وخط سيرة وانتصاراته المتتالية التي عززت موقفه رغم التهديد القوي الذي يتعرض له من منافسيه لاسيما بني ياس مع فارق النقطتين بينهما بالتأكيد ان الفجراوى في حال حافظ على مستواه وتقديم الأداء القوى الذي يميزه حالياً فانه سيحافظ على تقدمه في الدوري، ولعله في الجولة المقبلة سيتعرض لاختبار حقيقي بين البقاء في القمة أو فقدانها عندما يلتقي بمطارده بني ياس في أقوى مواجهات الجولة.

لذلك فوزه يعني انفلات الأحمر بالصدارة أكثر أما غير ذلك فسيقوده إلى التراجع نوعاً ما. ولكن لاعبي الفجيرة اثبتوا وفي أوقات كثيرة أنهم قادرين على تخطي الصعاب والدليل احتفاظهم بالصدارة لعدة أسابيع أما الوصيف فريق بني ياس فقد واصل المطاردة لزعيم المسابقة وأبقى على فارق النقطتين مع الفجيرة بعد فوزه على العربي4/ 1 ليرفع رصيده إلى 41 نقطة. الإصرار والعزيمة للاعبي السماوي على البقاء في الوضع الحالي حول تأخرة بهدف في المباراة إلى ثلاثية أكدت مدى القوة والإمكانيات التي يتمتع بها أبناء بني ياس وحماسهم الزائد ومحاولاتهم المحافظة على موقعهم بانتظار موقعة الخميس المقبل على أرضهم باسترداد القمة من زعيم الدوري الفريق الفجراوى. كما ان العناصر التي يمتلكها الفريق من اللاعبين المميزين تؤكد مدى ما يتمتع به السماوي من إمكانيات.

دبي يواصل زحفه

واصل فريق دبي زحفه نحو المنافسة على الصدارة رغم محافظته على موقعه وفارق الخمس نقاط مع الفجيرة والثلاث نقاط مع بني ياس وزيادة فارق النقاط عن حتا الفريق الذي يليه بالترتيب إلى 3 نقاط ليصبح 38 نقطة وفي المركز الثالث. الفوز الذي حققه الأسود في هذه الجولة يسجل له لاسيما وانه جاء على حساب فريق قوي ويصعب هزيمته على أرضه ووسط جماهيره وهو الجزيرة الحمراء بنتيجة 2/ 1. فعلى ضوء النتيجة أكد دبي بأنه فريق يطمح للاستمرار في المنافسة على الصدارة ومزاحمة المتصدر ووصيفه بانتظار تعرقلهما مع ما تبقى من عمر الدوري.

صراع خماسي

احتدم الصراع بين خمسة فرق منافسة تسعى للتخلص من بعضها البعض للحاق بركب المنافسة على الصدارة فأصبحت لعبة الكراسي بينها هي التي تفرض نفسها لاسيما فارق النقاط الضئيل الذي يفصل بينها إضافة إلى ان بعض الفرق قادمة بقوة نحو تحقيق طموحاتها بالمنافسة .

خاصة وانها حققت 6 و7 انتصارات متتالية والفرق الخمسة هي حتا الرابع 35 نقطة اتحاد كلباء في الخامس 34 نقطة والإمارات السادس 34 نقطة والعروبة السابع 33 نقطة والجزيرة الحمراء الثامن 30 نقطة. لذلك ستكون المنافسة بين الفرق قوية في الجولات المقبلة ولعبة الكراسي ستفرض نفسها عليهم أيضاً، فحتا خسر من الإمارات 1/ 4 وكلباء فاز على الرمس 5/ 2 والعروبة خسر من دبا الحصن 1/ 2 وكذلك الجزيرة الحمراء من دبي 1/ 2.

ومن الصعب التكهن بالفرق التي ستبقى في المنافسة والتي ستودع وان كانت حظوظ البعض أقوى من الأخرى في ظل الانتصارات المتلاحقة مثل كلباء والإمارات حيث واصلا زحفهما متخطين العديد من العقبات لاسيما الإمارات الذي تخطى عقبة مهمة ومنافساً قوياً وهو حتا الذي بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى حيث يلتقي في المباراة المقبلة مع كلباء. ومن هنا فستعمل الفرق جاهده على كسب أكبر عدد من النقاط ومحاولة عدم التفريط بأية نقطة من أجل مواصلة مسيرتها الإيجابية.

السقوط إلى الهاوية والتمسك بالقاع

الذيد والرمس والعربي ومسافي والحمرية فرق تواصل سقوطها المرير بعد ان وضحت إمكانياتها الحقيقية وبدأت أنفاسها تتلاشى وهذا واضح من الهزائم المتلاحقة التي تعرضت لها، فهذه الفرق تجرعت خسائر جديدة فالذيد خسر من دبا الفجيرة 0/ 1 الرمس من كلباء 2/ 5 والعربي من بني ياس 1/ 4 ومسافي من رأس الخيمة 10 والحمريه من الفجيرة 1/ 4.

ورغم ان هذه الفرق حافظت على مواقعها في المؤخرة لغالبية الجولات. بينما فرق مثل دبا لحصن ودبا الفجيرة ورأس الخيمة بدأت تتقدم. فالحصناوية حققوا فوزاً ثميناً على فريق العروبة الذي لعب بملعبه ووسط جماهيره إلا ذلك لم يسعفه من تعرضه للخسارة 1/ 2 ليبتعد أكثر وأكثر من منافسته على الصدارة التي كان يحتفظ بها قبل أسابيع والفوز أيضاً يسجل للحصن الذي رفع رصيده إلى 23 نقطة وفي المركز التاسع. أما دبا الفجيرة فبتخطيه الذيد 1/ 0 رفع رصيده إلى 22 نقطة وفي المركز العاشر ورأس الخيمة فاز على مسافي وأصبح رصيده 21 نقطة والمركز الحادي عشر.

الرمس فرحة لم تكتمل

تعشمت الجماهير البرتقالية خيراً بفريقها قبل أسابيع عندما شهد الفريق طفرة في النتائج والمستوى والروح القتالية التي يتميز بها الفريق وأوصلته إلى المركز الثامن.. إلا ان ذلك ذهب أدراج الرياح وتلاشت نغمة الانتصارات وتحولت إلى خسائر تراجع خلالها الفريق إلى المركز الثالث عشر برصيد 13 نقطة ليطرح علامات استفهام كثيرة حول وضع الفريق وما آلت إليه الأمور وهذا التراجع الذي ترفض الجماهير مبرراته مهما كانت الأسباب..

يعلم الجميع ان هناك محاولات واضحة وعمل من أجل ان يكون للبرتقالي هويته في الدوري ولا يمكن إنكار الاجتهاد في ذلك إلا انه لا يمنع ان تكون هناك بعض السلبيات التي قادت الفريق إلى هذا التراجع سواء كانت خارجية أو داخلية، خاصة وان رائحة بعض التدخلات الخارجية لإيقاف أية نهضة وتطور للفريق يعرفها الرمساوية إلا ان ذلك لا يمنع وجود إخفاق وبعض السلبيات في الداخل. وقريباً جداً ستظهر الحقائق حول ذلك.

علي شويرب