على الرغم من أنه تلقى الهزيمة الثانية على التوالي وبفارق كبير من الأهداف، وعلى الرغم من أن هزيمة هذه المرة جاءت على أرضه وأمام جمهوره الحزين، إلا أن جوزيف هيكسبرجر مدرب الوحدة بدا متماسكا ودخل قاعة المؤتمرات الصحافية بعد المباراة والابتسامة المعتادة تعلو وجهه.
وربما كان وراء كل وجه ضاحك قلب باك، لكن مظهره لم يعكس أي ملمح انفعالي وأجاب عن أسئلة الصحافيين بهدوء واتزان، وبدا واثقا من قدرة فريقه على الخروج من هذا النفق المظلم. كان هيكسبرجر هو أول من وصل إلى المؤتمر وأول من تحدث عندما قال: لعبنا بشكل جيد وقدمنا مباراة جميلة واللاعبون أدوا ما عليهم، ولكن المشكلة أننا لم نستثمر الفرص التي سنحت لنا.
وعلى الرغم من تأخرنا بهدفين إلا أننا لم نيأس وواصلنا هجومنا وسجلنا هدفا، لكننا في الدفاع لم نكن موفقين وتلقينا الهدف الثالث. وأضاف: فريقنا مكتمل العناصر واللاعبون لا يتحملون أي مسؤولية في الهزيمة لأنهم لعبوا بشكل جيد، وبخصوص المحترف الجديد متار كولي، فقد دافع المدرب النمساوي عن لاعبه عندما سئل عنه، قائلاً: كولي سجل لنا هدفا وتحرك بشكل جيد، ولكن مضى عليه فترة لم يشارك ولم يلعب الكرة.
لذلك يجب أن نصبر عليه لأننا ببساطة لا نستطيع أن نطلق عليه الأحكام في الفترة الحالية لأنه كما سبق وقلت لم يلعب منذ حوالي الشهر. وبخصوص آمال الوحدة وقدرته على المنافسة على اللقب في الموسم الحالي، اعترف هيكسبرجر أن فريقه افتقد الفرصة تقريبا وباتت آماله محدودة للغاية بعد هزيمته أمس الأول.
ولذلك فإنه سيصب كل تركيزه على منافسة كأس رئيس الدولة وسيتأهب ويحضر الفريق للمباراة المقبلة في الكأس مع فريق الشباب. وزاد: مباراتنا مع الوصل تختلف عن مباراتنا مع الجزيرة حيث لم نقع في نفس الأخطاء، وإنما وقعنا في أخطاء أخرى وهي في معظمها فردية ويمكن تجاوزها، وفي الحقيقة لقد أهدينا الوصل هدفين سهلين، وفي النتيجة نجح الوصل في استثمار الفرص التي أتيحت له وفاز بالمباراة.
أما هوراك مدرب الوصل فأثنى على فريق الوحدة وقال انه فريق قوي والمباراة بشكل عام كانت قوية، ونجحنا في أن نلعب بشكل منظم على مدار الشوطين، وتقدمنا في الشوط الأول بهدف ثم تابعنا تفوقنا في الشوط الثاني، وأهم ما في الأمر أننا نجحنا في اقتناص النقاط الثلاث للمباراة، واعتبر هوراك أن مباراة الوحدة كانت أصعب بالنسبة للوصل من مباراة عجمان وأقوى.
وأشاد بمهاجمي فريقه، قائلاً: سنحت لمهاجمينا فرص عدة وتمكنوا من خلق المساحات أمامهم، وأضاف: لقد تمكنا من الفوز بمباريات الإياب ونحن نحقق الأهم وهو تجميع النقاط، وزاد: كرة القدم فيها كل النتائج وكل الاحتمالات قائمة، فمن الممكن أن أواصل تحقيق الانتصارات في الأسابيع المقبلة ومن الممكن أن يتوقف مسلسل الانتصارات وأتعرض للهزائم أو أن أحقق التعادلات فكل شيء وارد ولكننا سنعمل على تحقيق الانتصارات.
وقال مدرب فريق الوصل إنه يعمل مع لاعبيه بجد وحماس ويتحضرون لكل مباراة على حدة وأن التحضيرات تتسم بالحماس والجدية، لافتا إلى أن فريقه يلعب كرة قدم فعالة وبشكل منظم، وقال إن التحسن العام في أداء الفريق شمل كل المراكز ولم يقتصر على مركز دون آخر.
وحول التعاقدات التي أبرمها نادي الوصل في الفترة الشتوية بانتقال كل من علي مسري وجمعة عبدالله من العين، أثنى هوراك على اللاعبين واعتبرهما إضافة مهمة للفريق ساعدت على تحسن الأداء العام، معتبرا أن هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لمسيرة الفريق.
لفت هوراك مدرب الوصل إلى أن فريقه قبل التعاقدات الشتوية كان يلعب بثلاثة مدافعين ولكن الآن بعد التعاقدات الجديدة بات يلعب بأربعة مدافعين على خط واحد وهذا خدم أهدافه في الملعب. بدأ مدرب الوصل هوراك خلال المؤتمر الصحافي هادئا ومتزنا للغاية حتى أنه لم يكن مبتسما أمام نظيره النمساوي هيكسبرجر، وهذا يرجع إلى طبيعة المدرب الجدية جدا وإلى ثقته بنفسه.
جهاد عدلة
