طالبت جماهير الوحدة عبدالله صالح مدير الفريق بضرورة توضيح أسباب الإخفاقات التي تلازم العنابي في الفترة الأخيرة وأسباب الهزيمة في المباراتين الأخيرتين أمام الجزيرة وأخيراً أمام الوصل على أرضه وبين جماهيره وشنت الجماهير العنابية هجوما شرسا على عدد من لاعبيها خلال الحديث المطول الذي دار بينها وبين مدير الفريق عقب المباراة مباشرة ودخل عبدالله صالح في نقاش إيجابي مع الجماهير وأصر على الاستماع لها للرد على كافة التساؤلات التي تدور في أذهانهم حول أداء لاعبيهم.

وفي مستهل الحديث إلى الجماهير العنابية أكدوا أن كافة لاعبي الفريق لا يؤدون بالصورة المطلوبة، وتناولوا أداء جميع اللاعبين بالاسم أمام الوصل متهمين الجميع بافتقاد القوة في اللعب أمين الرباطي مدافع الفريق، و البقية كانوا ضيوف شرف.

وهو ما رفضه عبدالله صالح، ورد عليه بأن لاعبي الوحدة قدموا مباراة جيدة، وأهدرها العديد من الفرص، أخطرها الفرصة التي أهداها اسماعيل مطر إلى بنجا، والأخرى من توفيق عبدالرزاق، كما تناول بسعة صدر مجريات اللقاء وأداء اللاعبين، وطالب الجماهير بمشاهدة المباراة مرة أخرى لتتأكد من أن حكمها على اللاعبين ليس صائبا.

وامتد الحوار بين عبدالله صالح وجماهير الوحدة فترة طويلة، وفي الختام طالب مدير الكرة الوحداوي عشاق العنابي بالصبر على الفريق، ومساندته في كل الظروف، مؤكداً أنهم خير عون للفريق في كل الأحوال، وأنه إذا كان الحظ قد أدار وجهه فيجب ألا تتخلى عنه جماهيره.

وكانت جماهير العنابي تواجدت في مباراة فريقها أمام الفهود الوصلاوية، حيث احتلت المدرجات على يمين المقصورة، وجزءاً لا بأس به من مدرجات الدرجة الثانية، فيما جلست الجماهير الوصلاوية في جزء على يسار المقصورة، ومن بين 2090 مشاهدا حضروا المباراة، اقترب عدد الجماهير الوحداوية من الألفين.

وفي تصريح له عن المباراة لوسائل الإعلام أبدى عبدالله صالح، دهشته من سوء الطالع الذي يلازم الوحدة بصورة تدعو للاستغراب والتساؤل عن أسباب ما يواجهه الفريق من عناد الكرة، ضاربا المثل بعدد من النماذج، في مقدمتها علي ربيع حارس المرمى.

وقال: كلنا رأينا علي ربيع من قبل وفي مباريات سابقة كان نجما فوق العادة، خاصة أمام الجزيرة في الكأس وأمام الخليج، لكنه أمام الوصل ظهر بصورة غريبة تماما، لا نعرف سببا لها ولا نعرف ماذا حدث له بين يوم وليلة، وما أقوله ليس تقليلا من شأنه وإنما في صفه، ليعلم أن ما أصابه هو ما يصيب الفريق كله هذه الأيام.

أضاف: أتحدى من يشاهد المباراة ولا يجزم بفوز الوحدة، نحن أكثر فريق يقدم كرة ممتازة، حافلة بالفنيات واللمحات التكتيكية، ولكن اللمسة الأخيرة تنهي كل شيء وتذهب كل ذلك هباء، وهذه الحالة مرت علينا العام الماضي أيضا، واليوم تحل من جديد، ففي بداية الموسم نكون ضمن المتصدرين، وشيئا فشيئا نتراجع ونفقد ما حققناه من قبل.

وأكد أن كل الشواهد تؤكد أن الوحدة فريق متميز، ولديه هجوم قوي، ولكن هناك فرق بين صناعة الهجمة وتنفيذها في كامل مراحلها، وبين إنهاء الهجمة، وطالب المتابعين بمعاودة مشاهدة تسجيلات لكل مباريات الوحدة وسيتأكدون من ذلك، وقال: هل يضع المهاجمون الكرة بأيديهم؟

وعن المهاجم الأجنبي، وهل ماتار كولي هو الأنسب للوحدة، قال عبدالله صالح: فريقنا يلعب كرة جماعية، ونحن لا يعنينا الأجنبي كثيرا في ظل هذه الجماعية واعتمادنا على وحدة الفريق، وقد يكون كولي حتى الآن لم يؤدي كامل الدور المنوط به، لكن له مهام أخرى، سواء خلق الفرص أو المعاونة فيها، والواضح أن هناك سوء طالع كبير يعترض الوحدة.

وعن مباراة الكأس أمام الشباب، قال مدير فريق الوحدة: كل مباراة لها ظروفها، ونحن نعد الفريق ونجتهد، ويبقى التوفيق من عند الله، واللاعبون لم يقصروا إطلاقا، ونحن معظم لاعبينا دوليون، وليسوا بحاجة إلى من يشرح لهم ويوضح الموقف، فهم أدرى بما عليهم، وعلى الجماهير أن تتحلى بالروح الرياضية، وأن تعلم أنه لا يوجد لاعب يحب الخسارة .

خاصة وأن كل لاعب لدينا اسمه وتاريخه ولا يقبل أن يقل في الشأن بسبب الخسائر المتتالية فكلها تكتب في سجلات اللاعبين وطالب أبو بدر جماهير الوحدة بضرورة مساندة الفريق في مباراة الشباب المقبلة في الكأس لاسيما وأن الآمال كبيرة في الحصول على تلك البطولة وأن ينسوا هزائم الدوري ويقفوا خلف العنابي في هذه المباراة المهمة ووعد الجميع ببذل كل ما في وسعه ووسع اللاعبين من أجل تصليح الأمور في الوقت الراهن، وتعويض الجماهير عن الأحزان المتتالية.

مصطفى الديب