جاء نجاح فريقي الشباب والشارقة في اقتسام نتيجة مباراتهما معا والتي انتهت بالتعادل 1/1 ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، لتحقق أفضل نتيجة لمدربي الفريقين، سواء بالنسبة لتوني أوليفيرا مدرب الشارقة في أولى مبارياته الرسمية حتى ولو كانت الإدارة الفنية للمباراة في يد مساعده جوزيه.
على اعتبار انه اراد تحقيق نتيجه إيجابية في أول تواجد له بعد خسارة الفريق في المباراة السابقة أمام العين، او بالنسبة لسيريزو الذي أراد الحفاظ على فوزه الأخير على الشعب، ونقطة التعادل بالنسبة له أفضل بكثير من العودة لسلسلة الخسائر.
وعلى هذا الأساس خاض الفريقان المباراة بأفضل تشكيل متاح بالنسبة لهما دون تغييرات كبيرة، في محاولة للحفاظ على التجانس بين اللاعبين بعد التعديلات والتغييرات التي كانت تتم كثيرا هنا وهناك، وانتهج الفريقان نفس أسلوب اللعب وهو 244 مع اختلاف في التنفيذ، ففي الشباب فرضت الرغبة في السيطرة على وسط الميدان تراجع أولادي خلف محمد ناصر، فأصبح مهاجما شبه وحيد، مع وجود رباعي الوسط سرور سالم وريناتو وعلي محمد راشد وعادل عبد الله.
وفي المقابل اعتمد الشارقة على مهاجمين صريحين هما جان كارلوس وأندرسون،مع دعم ثنائي الارتكاز أحمد ضياء ولوبيز، وجهود لاعبي الأطراف نواف مبارك وخليفة المنصوري. ورغم حالة اللعب التعاوني التي فرضت نفسها على إيقاع المباراة، إلأ ان انتشار الشارقة كان أفضل.
وتجانس لاعبيه اوضح، في حين ان الشباب اعتمد على الكرات السريعة من على الأطراف سواء عن طريق سرور سالم او اولادي، مع نقص واضح في التواجد الهجومي بوجود محمد ناصر بمفردة وعدم دعم لاعبي الوسط وتأخر ريناتو كثيرا للقيام بدور صانع اللعب افقده فاعليته الهجومية. وحتى الهدف الوحيد الذي شهده هذا الشوط لم يكن نتاج جملة منظمة، ولكنها جاءت نتيجة خطا مدافعي الشارقة في تشتيت الكرة لتتهيأ على رأس ناصر الذي ارتقى لها وأودعها المرمى بمهارة.
خطورة المدافعين
وكانت خطورة الشباب تظهر في حالات تقدم المدافعين من الخلف إلى الامام، ووضحت في مساندة وليد عباس الهجومية وقيادته لأكثر من هجمة، ومن واحدة «عنترية» انفرد على اثرها وعرقله حارس الشارقة راشد احمد من خارج المنطقة واستحق على اثرها البطاقة الصفراء.
وفي الشوط الثاني مالت الافضلية تماما لصالح الملك الشرقاوي خاصة بعد مناورة تحرير نواف مبارك من قيده في مركز معين فلعب تارة خلف المهاجمين، واحيانا في الجبهة اليسرى، وساهم في تنشيط اداء فريقه،.
تفوق الملك
ورغم ان هدف التعادل جاء من ركلة جزاء نتيجة دفع للبديل عبد العزيز صنقور، إلا ان المؤشرات قبلها كانت تؤكد على اقتراب لاعبي الشارقة من هز شباك الجوارح، فتعددت الفرصة خاصة من اندرسون وجان كارلوس الذي اضاع فرصا لا تضيع في مواجهة المرمى.
ورغم حالة التعادل التي ارضت الفريقين ومدربيهما، إلا ان جماهير الناديين كانوا أكثر حزنا على خسارة النقطتين، فجماهير الشباب رأت ان الفريق كان في إمكانه بمزيد من الجهد الحفاظ على تفوقه، وربما احراز المزيد من الأهداف واقتناص ثلاث نقاط غالية.
خاصة وان المباراة تقام على أرضه ووسط جماهيره، وفي المقابل لامت جماهير الشارقة قلة التوفيق الذي حال دون اقتناص ثلاث نقاط كانت في متناول ايديهم، ولو وفق جان كارلوس في أي من الفرص التي أتيحت له لخرج الملك فائزا من هذا اللقاء.
غضب
وكان من الملفت للنظر حالة الثورة الشديدة التي انتابت جماهير الشباب عقب المباراة حزنا على اداء الفريق وخسارته لنقطتين كانا في متناول يديه، وحدثت بعض الاحتكاكات البسيطة بين جماهير الفريق خارج إستاد مكتوم بن راشد بعد اللقاء، ومنع مسؤولي النادي القنوات التلفزيونية ومصوري الصحف من تصوير هذه الإحداث، وتردد ان سبب هذه الثورة هو تحميل الجماهير للاعبين مسؤولية تراجع أداء الفريق واتهامهم بالتخاذل.
وهو ما نتج عنه هجومهم ضد محترف الفريق البرازيلي اوسانساو الذي غاب عن المشاركة منذ فترة طويلة بداع الإصابة وهو ما لا يصدقه الجماهير، وكان يشاهد هذه المباراة من الملعب فهاجمته الجماهير على هذا الاسلوب فأشار لهم بشكل مسيء ـ كما قيل؟ وهو ما زاد من ثورتهم.
وليد فاروق
