عاد الشعب إلى الإمارة الباسمة بأغلى ثلاث نقاط من ملعب النصر بفوز كبير 3-1 في مباراة كان شوطها الأول دون المستوى بينما كان الثاني مثيراً وشهد أهداف اللقاء الأربعة، ورفع الشعب رصيده إلى 10 نقاط بينما تجمد رصيد النصر عن النقطة 13.
بداية سريعة متوقعة من جانب فريق النصر الذي سعى إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور، بالرغم من أن الجماهير غابت تقريبا عن هذا اللقاء، واتسم أداء الشعب بالحذر الدفاعي بعض الشيء، واعتمد على المرتدات في بداية اللقاء من اجل امتصاص حماسة النصر واندفاع لاعبيه إلى الهجوم لا دراك هدف.
ومع هذا فلم تظهر أي خطورة على مرمى جمال عبدالله باستثناء كرة ضالة لمعدنجي حولها عرضية إلا انه تحولت في الطريق لترتطم بعارضة الشعب، وكان ظهور الشعب في ملعب النصر على استحياء ومعتمدين فقط على انطلاقات قودوين وبرونو فرانكا المحترف الجديد.
النصر وضح من البداية انه يلعب مهاجماً بعدما دفع مدربه بثلاثة رؤوس حربة، مهرزاد معدنجي وكلاوديني الكسندر ومحمد عمر، وأطلق لهم حرية التشكيلات الهجومية بحيث يحدث الخلخلة في دفاع الشعب. لكن يوسف الزواوي مدرب الفريق الجديد كان يدرك ذلك، فاعتمد على دفاع المنطقة وغلق منافذ الوسط بالكثافة العددية في الوسط، ليربك انطلاقات مهاجمي النصر الذين يمتازوا جميعاً بالسرعة.
ومرت الدقائق ثقيلة على كل من تابع اللقاء في شوطه الأول، خاصة وان المباراة افتقدت لأي من الملامح الفنية أو الأساليب التكتيكية، فكل فريق يخشى الآخر، وان كانت النزعة الهجومية أكثر لدى النصر ومع ذلك لم يتم ترجمة استحواذ الفريق على الكرة إلى أي أهداف أو حتى هجمات خطيرة، حتى أن أول تصويبة على المرميين كانت من نصيب محمد إبراهيم لاعب النصر في الدقيقة 30.
شوط الأمل
الجميع وضعوا آمالهم على مجريات الشوط الثاني من اجل تغير الصورة التي ظهرت عليها المباراة في الشوط الأول، ولم يخيب عبدالله عبدالقادر آمال الجميع وفي الدقيقة الأولى تمكن من إحراز هدف التقدم للشعب، من خطأ دفاعي قاتل يتحمل جزء كبير من مسؤوليته عبدالله موسى حارس المرمى، الهجمة من رمية تماس سلكت طريقها بين المدافعين لتجد رأس عبدالله صالح الذي استغل خروج الحارس الخاطئ وسجل هدف التقدم، وبعدها بأربع دقائق وتمريرة ساحرة من برونو فرانكا وضع بها قودوين اترام في مواجهة المرمى منفرداً سجل الأخير هدفاً لا يسأل الحارس عنه تلك المرة.
ودفع النصر فاتورة اندفاعه الهجومي بلا فاعلية وإهماله الجانب الدفاعي ظناً منه أن الشعب لن يهاجم، إلا أن المفاجأة كانت قوية في هذا الشوط من الكوماندوز الذي تحول أدائه إلى النقيض تماماً. وأضاع محمد إبراهيم انفرادا كاملا ونجح جمال عبدالله في إنقاذ مرماه من هدف مؤكد ليحرم النصر من فرصة الاقتراب من التعادل.
ويكثف النصر من هجومه مع ثقة أكثر في أداء الشعب، ومن هجمة منظمة يتمكن معدنجي من إحراز أول أهداف النصر بتصويبة صاروخية، ليشتعل اللقاء مع هجمات النصر المتوالية واهدار الفرص السهلة المتتالية، وفي ظل اندفاع النصر يستغل اترام ضربة حرة ليسدد من داخل منطقة ال18 هدفاً ثالثاً لفريقه ويقضى الكوماندوز على امال العميد تماماً، واهدر البديل محمد عبيد فرصة هدف رابع من انفراد كامل.
محمد نبيل
