من الشجاعة بمكان أن تتجرأ صبية في السادسة عشرة من مدينة فينكس وتقطع المحيط الأطلسي لتشارك بسيارتها في أول سباق لها، وضد الفتية من الرجال الانجليز في مدينة سودين بمقاطعة بلاستري. ثم واصلت الادهاش بعد أن فازت على 120 منهم، لتحقق المركز الثاني وبعد ذلك بعشرة أعوام وجدت دانيكا باتريك نفسها خلف مقود سيارة يو إس إف 1 مشاركة في سباق الفورمولا واحد عام 2010 وإذا تحول هذا السيناريو المقترح فلن يكون ذلك خبراً سعيداً لإحدى أعظم رياضيات الولايات المتحدة، بل قد يكون نقطة تحول لرياضة بأكملها.
والمنطق يستوجب أن يكون مع فريق الغراند بري الأميركي الجديد بالكامل سائقة اسمها دانيكا باتريك. وبعد فوزها في أول مشاركة لها في سباقات اندي كار على حلبة موتيجي اليابانية في أبريل العام المنصرم أصبحت أول سائقة سيدة تحقق الفوز في سباق كبير للسيارات وتحولت إلى شخصية مطلوبة بشدة من برامج التلفزيون الشهيرة وحلم تحلم به الشركات الراعية.
ولم تحصل سباقات الفورمولا واحد عن سائقة من الجنس الناعم منذ أن فشلت جيوفاني أماتي في التأهل لثلاثة سباقات عام 1992. كذلك رياضة الفورمولا بحاجة ماسة للرعاية الجيدة هذه الأيام. والفقاعة التي تنامت كثيراً منذ نجاح لويس هاميلتون وفوزه ببطولة العالم في نوفمبر الماضي قد انفجرت بفعل الأزمة الاقتصادية الحالية ابتداءً من محاولات فريق هوندا اليائسة لتأمين التمويل اللازم للمنافسة في سباقات الفورمولا واحد إلى تخلص مصانع السيارات من عدد كبير من العاملين معها. وبالتالي من الواضح أن هذه الرياضة تتجه نحو منعطف خطير ومشاركة باتريك قد يكون جزءاً من الحل المعنوي والمادي بدون شك.
محمد سيف النصر
