* هذا المثل أعلاه انطبق على مدربين عربيين بالتحديد.. أولهما استقال من منصبه كمدير فني لفريق الشارقة بعد ضغوط وعدم رغبة في الاستمرار إثر ترد في المستوى والنتائج «ست خسائر وتعادلات وأربع انتصارات فقط» وتراجع في الترتيب المركز السابع برصيد «14 نقطة».. هو التونسي يوسف الزواوي.
* والثاني تمت إقالته من تدريب فريق الشعب بعد هزيمته في عقر داره أمام الشباب «1/ 2» وتورطه في المؤخرة برصيد 7 نقاط، «تسع خسائر وتعادل واحد وانتصاران فقط، هو المصري أيمن الرمادي!
* من الذي استفاد من القرارين؟ انه بالطبع الزواوي الذي ما كاد يخرج من نادي الشارقة حتى دخل نادي الشعب من الباب الأمامي بعد إقالة أيمن وتم التعاقد معه فوراً ليقود أول تدريب لاستعادة همم اللاعبين ورفع روحهم المعنوية في اليوم التالي قبل أن يجف مداد العقد الذي أبرمه مع الإدارة!
* رُب ضارة للرمادي نافعة للزواوي، فالأول كان الخاسر الأكبر لانه لم يجد نادياً جاهزاً بلا مدرب يقع في أحضانه، فناديه القديم تعاقد مع المدرب المواطن.. عيد باروت بمجرد استقالة مدربه السابق السوري محمد قويض الذي برر تركه لفريق الظفرة لحاجة فريقه في وطنه إليه.. كما أن بينهما مشكلة قائمة وقرار صادر باسترداد مقدم العقد البالغ مئة ألف دولار بعد أن أخل الرمادي بشرط العمل مع الفريق حتى نهاية الموسم!
* ورغم أن قرار إقالته من الإدارة الشعباوية كان قاسياً عليه ولم يتوقعه على حد قوله إلا أنه احترمه وأبدى روحاً رياضية ظل يتحلى بها دائماً مؤكداً أن الفريق الذي اجتهد معه وبذل كل ما بوسعه لتحسين نتائجه كانت تنقصه الخبرة.
* أما الزواوي الأكثر حظاً في الحصول على تعاقدات مع كرة الإمارات فهو ليس غريباً على فريق الشعب.. فقد سبق له قيادته في الموسم قبل الماضي «2006/ 2007» وتذكرون كيف وضعه في المقدمة وما لبث أن تراجع في الدور الثاني، فأغرت طريقته وأسلوب تدريبه الإدارة الأهلاوية للتعاقد معه، فوجدها فرصة ذهبية «وقعت إليه من السماء» لتدريب الفرسان الذين سيحقق معهم البطولة.
* فترك «الكماندوز» وشأنهم ودخل القلعة الحمراء التي منحته مزيداً من الصيت والشهرة.. حيث وفرت له الإدارة من اللاعبين النجوم ما تجعل أي مدرب أقل منه مستوى يظفر ببطولة الدوري وهو جالس تحت مظلة كنبة الاحتياطيين مع فريق أساسي ثانٍ من البدلاء.
* غير أن هذه الوفرة خلطت عليه أوراقه الفنية التكتيكية ولم يستطع استغلالها الاستغلال الأمثل فكثرت عليه الضغوط. وكان ما كان من تغييره وجهازه المعاون!
* وها هو قد عاد مجدداً إلى الشعباوية الذين ليسوا هم «كوماندوز» ايامه قبل موسمين، فهل يصلح ما أفسده في فريقه السابق تطبيق الاحتراف الذي منح حرية الانتقالات لنصف نجومه الأساسيين. الله أعلم.
كلمات لها ايقاع
* سرعة إقالة الرمادي والتعاقد مع الزواوي جعلت المثل الأعلى عنوان زاوية اليوم ينطبق عليهما.
* الغريب أن انديتنا لا تفكر في ظروف تردي فرقها والتعاقد مع المدربين المواطنين تعاقداً نهائياً وليس مؤقتاً وبينهم في مستوى الزواوي والرمادي كثيرون!.
