* عادت حدّة نبرات «التظلم» من التحكيم تعلو مع بداية انطلاقة الدور الثاني لدوري المحترفين بصورة أكثر من الدور الأول مع دخول المنافسة مرحلة شبيهة بشد الحبل.. شدّ بين من هم في المقدمة، بغية انتزاع الصدارة بشكل منفرد نهائي بأعلى رصيد من النقاط يؤمّن الحصول على البطولة واللقب في هذا الموسم المهم، ومن ثم التفرغ للعبة «الكراسي» لضمان المراكز التالية حتى الرابع للمشاركة في الدوري الآسيوي للمحترفين ودوري أبطال آسيا أولاً، ودوري أبطال العرب ثانياً، وبطولة التعاون الخليجية.. وكلها استحقاقات ستتوزع بين الأربعة الأوائل.
* وجذب بين من هم في مؤخرة الوسط، وفي دائرة المؤخرة نفسها، نأياً من الخطورة التي تتهدد أولئك للهروب بجلدهم، ومحاولة من المتورطين في الذيلية بنقاط ضعيفة لتفادي السقوط في «النفق المظلم».
* وهو الهبوط إلى الدرجة الأولى التي ما عادت «مغرية» كما الصعود إليها سابقاً إلى دوري الأضواء، بل هي نفس ظلمة الدرجة الثانية التي لا يدري أحد كيف حال تحكيم مبارياتها الشائكة!!
* لماذا علت نبرات الاحتجاجات والتظلم من التحكيم، وبخاصة في الجولة الماضية «الثانية عشرة» والتي قبلها كان رئيس مجلس إدارة نادي النصر قاضي مروشد قد أشعل فتيلها بأن فريقه أكثر المتضررين باحتساب الحكام الذين أداروا مبارياته في الدور الأول لما فوق (عشر ركلات جزاء) غير صحيحة!
* ومن بعده خرج رئيس مجلس إدارة الشارقة عن صمته، حيث درج الشيخ أحمد بن عبدالله آل ثاني على عدم التعليق على أداء الحكام، ولكنه بعد مباراة فريقه وخسارته أمام فريق العين بهدف مقابل هدفين لم يقو على السكوت، فعقد مؤتمراً صحافياً انتقد خلاله الحكم عبدالله العاجل، واصفاً قراراته بعدم العدالة، وانها من أسباب ضياع مجهود لاعبيه الذين لعبوا مباراة كبيرة، مشيراً إلى أن احتجاجهم لن يجدي شيئاً.. في معنى مبطّن بأنه لن يعيد لهم حقهم المهضوم!
* وطال الجأر بالشكوى من سوء التحكيم في المباريات الأخرى، التي تفاوت فيها التظلّم بين الحدة العالية والهادئة المنخفضة، وما حدث من أخطاء في مباراتي الجزيرة والوحدة، والوصل وعجمان، كانت واضحة لا لبس فيها!!
* ولعل ما دعا رئيس لجنة الحكام سعيد عبدالله إلى الاعتراف بمنتهى الشفافية بأن هدفي عجمان في المرمى الوصلاوي كانا غير صحيحين يبرر تلك الاحتجاجات والشكاوى!
كلمات لها إيقاع
* وتعجبني في رئيس لجنة الحكام شجاعته في التصدي للمحتجين ودفاعه المستميت عن حكامه.
* وما قوله عن أخطاء حكمه الدولي محمد الجنيبي بأنها تقديرية لم تؤثر على النتيجة، ما هو إلا غسل يديه من آثار احتسابه لهما، ولكن متى يقتنع «بو عسكور» بأن ما تبقى من مباريات حساسة ومصيرية في الدوري محتاجة بالفعل إلى حكام أجانب؟!
