* لقد تعمدت الوقوف في موقف المراقب والمشاهد طوال الفترة الماضية التي لم أشأ فيها الخوض فيما يحدث على صعيد الحرب الكلامية الدائرة بين المرشحين الخليجيين والعربيين محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي والشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد البحريني اللذين أعلنا عن نيتهما ترشيح نفسيهما لانتخابات المكتب التنفيذي للفيفا المزمع انعقاده في الثامن من مايو المقبل.

والسبب في ذلك يعود لقناعة شخصية بأن حرب التصريحات الدائرة بين الطرفين منذ فترة ليست في مصلحة أحد ولن تخدم أي طرف، بل على العكس سنخرج جميعاً كعرب وكخليجيين وأشقاء خاسرين من تلك الحرب التي أشعلها البعض لمصالح خاصة وشخصية من خلال نشر بعض التصريحات المغلوطة والكاذبة من أجل تأجيج الخلاف وتوسيع دائرتها إلى أن وصلت لما وصلت إليه حالياً.

لدرجة أصبحت التصريحات والتصريحات المضادة بين الطرفين مادة يومية تتناقلها مختلف وسائل الإعلام التي وجدت ما يشبع فضولها وساهم في ترويج سلعتها عبر تلك التصريحات التي أضرت بنا وبصورتنا كثيراً أمام المجتمع الرياضي، ولن يتوقف ضررها مع نهاية الانتخابات بل ستمتد، بعد أن تنتهي الحملة الانتخابية وتظهر النتائج ستبدأ عملية تصفية الحسابات بين من.. بين بعضنا البعض كأشقاء وخليجيين وللأسف الشديد.

* فلمصلحة من ما يحدث هذه الأيام ومن المستفيد من إحداث ذلك الانقسام في علاقتنا الأخوية بعضنا ببعض والذي من شأنه أن يضعف من موقفنا ويعود بالفائدة لأطراف أخرى تنتظر مثل هذه الظروف لإضعاف موقف العرب قارياً ودولياً أيضاً، شخصياً لا أستبعد نظرية المؤامرة لأن ما يحدث لم يأت من فراغ بل عمل مدبر ومخطط له من أعلى مستوى، والمسألة ليست حملة انتخابية تطبق فيها الديمقراطية بل هي أكبر من ذلك بكثير، والمراقب لتطورات الأمور بإمكانه أن يشعر حقيقة ما يحدث والذي يمكن إدراجه ضمن الحسابات الخاصة والشخصية، منها ما هو قديم، ومنها ما هو حديث.

وفي النهاية الهدف من تلك الحملة التي يقودها أناس في الخفاء متمثل في صراع القوة والنفوذ الذي كان وراء تغيير موازين القوى في المنطقة، الأمر الذي لم يعجب من كان حتى الأمس القريب يتحكم في كل شيء ووجد نفسه بين ليلة وضحاها لا يملك شيئاً بعد أن أصبحت القوة والكلمة العليا بأيدي آخرين.

كلمة أخيرة

* شخصياً لست مع طرف دون الآخر وكلا المرشحين من الشخصيات التي نعتز بهما، ولكنني في الوقت نفسه لن أتردد في أن أقول إننا مع يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ورئيس لجنة الحكام، الذي تعرض لهجمة شعواء من جهات عدة دون أي وجه حق، ووصل الأمر إلى حد التجريح والاتهام بالتواطؤ لمصلحة جهات دون أخرى، وهو الأمر الذي نرفضه ونرفض السكوت عليه.

ولا أقول ذلك من باب أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً على اعتبار أن بويعقوب أحد أبناء الإمارات ولابد من الوقوف معه، بل لقناعتنا بكفاءة ونزاهة السركال التي لا يختلف عليها اثنان، ووجوده في ذلك المنصب الرفيع تأكيد على جدارته التي فرضت على بن همام الاستعانة به وبخبراته ليكون داعماً له في الاتحاد القاري.

mjasim@albayan.ae