كنا نعتقد أنه بمجرد ولادة رابطة دوري المحترفين بأننا سنتخلص من كل مشاكل دورينا سواء في التنظيم أو في الجدولة والأجندة أو حتى في النقل التلفزيوني فقد أوهمنا أنفسنا أو هكذا قالوا هم بأننا سنرى النظام الذي تسرب منا في المواسم الماضية وقد اعتدل..

وكأن دورينا قبل الرابطة كانت تلعب مبارياته على البحر وفي «الفرجان» وجاءوا هم وأعادوها إلى الاستادات والملاعب العشبية.. عموما ليس هذا بيت القصيد ولكن متى تنتهي الرابطة من مشاكلها؟.. فالدوري يستمر وتدور أيامه بسلاسة وكل شيء على ما يرام.. والمضحك أن الذي ليس على ما يرام هي الرابطة التي تحتاج لمن يربطها أو من يديرها ويحل مشاكلها.. المشاكل التي بدأت سابقا مع الصحافة وبعدها مع بعض الأندية وذهبت بعد ذلك إلى اتحاد الكرة وشركة اتصالات الراعية الرسمية والدجاجة التي تبيض ذهبا لدورينا وقبلها كانت مع القنوات التلفزيونية ناهيك عن مشاكلها الداخلية وحالات الغضب وعدم الرضا التي تسود بين الأعضاء وتظهر بشكل جلي عبر وسائل الإعلام..

وحاليا مع شركة لايف التي كانت في السابق حليفا رئيسيا لها ولكنها أعلنت ـ أي الرابطة - بينها وبين نفسها أنها لن تستمر مع شركة لايف والأخبار روجت هذا الانفصال.. ولماذا أصبحت شركة لايف غير مرغوب فيها؟ فأين ذهب الدفاع المستميت عنها بداية الموسم؟ والذي تخلله هجوم على مستوى نوعية قنواتنا الرياضية، وانها السبب في تردي مستوى النقل وروجت أيضاً أن إحدى الشركات الإيطالية المتخصصة في النقل التلفزيوني والتي تجعل من سنغافورة مقرا لها هي وريثة شركة لايف في نقل مباريات الدوري الموسم القادم، ويا مكثر الطليان في الرابطة وكأنه لا يوجد في العالم غير الدوري الإيطالي وهو الدوري الذي تراجعت شعبيته إلى المركز الخامس او الرابع بسبب مشاكله بعدما كان الدوري الأكثر شعبية في يوم من الأيام..!

نحن لا نقصد من هذا الكلام أن الرابطة فاشلة في تنفيذ واجباتها ولكن هل يعقل أن تكون مشاكل مسيري العمل في الدوري أكثر من مشاكل المسابقة نفسها.. وهل يعقل أن تكون اغلب تعاقدات الرابطة سواء التسويقية أو التنظيمية شفهية وهذا ما حدث حقا مع كل من اتصالات سابقا ومع شركة لايف حالياً.. فهل دورينا لهذه الدرجة ضحل و«طايح حظه» حتى تتم اتفاقياته المرتبطة بسمعته ومستقبله شفهية.. والى أن نصل لنهاية الموسم لا نعرف كيف سيكون الحال.. فالبوادر توحي أنها لم تعد طيبة!