لماذا يشعر الجميع بأن الجزيرة هو عريس الليلة الكبيرة في نهاية الموسم.. ولماذا تلعب جميع الفرق مع هذا الفريق بوضعية ونفسية تختلف عن بقية الفرق؟.. ما السر وراء أنه حين تخسر بعض الفرق من الجزيرة تجد بعضها يخرج راضياً بحجة أنهم واجهوا الفريق الاستثنائي؟.. ولماذا حين يتعادل البعض يكون مدرب الفريق المنافس سعيداً والابتسامة لا تفارق وجهه..
ولماذا يحفظ أغلب متابعي المسابقة تشكيلة وطريقة لعب الجزيرة ولا تستغرب حين تراه لا يعرف إلا أسماء معدودة في الفرق الأخرى.. وأخيرا لماذا حين يلعب الجزيرة يصمت الجميع وتتجه كل الأنظار إليه أو بمعنى أصح لماذا أصبح هذا الفريق بالذات محط أنظار كل المنافسين والمراقبين والإعلام والجماهير.. والسؤال المباشر الذي نوجهه إلى الجزيرة بكل انتماءاته هو ماذا بعد يا سادة، وما هي الإشارة التي تنتظرونها كي يتحقق الحلم الأول لكم في دوري المحترفين الأول على الإطلاق؟..
أجبرتنا ظروف الجولة الأولى للدور الثاني لدوري المحترفين أن نستهل المقدمة بتساؤلاتنا المتعددة وحقيقة فهذه المقدمة ليست من أجل اكتساح العنكبوت للوحدة برباعية وليس لأنه تصدر وحده هذه المرة، بل لأن ما يلوح في الأفق يدل على أن ما نقول هو عين الصواب.. وأعتقد ولا أكاد أبالغ في طرحي أن النادي الأفلاطوني الرياضي الذي يمتاز بالمثالية في كل قطاعاته قد توفر هذا الموسم بالذات مع الفريق الجزراوي مع الاعتذار للمدينة الفاضلة التي طالما حلم بها أفلاطون.
والجزيرة عليه أن يغير الكثير من معتقداته فهو ليس منافسا للأهلي والعين فحسب بل جميع الفرق تنافسه وتركض خلفه.. وحين نلتفت قليلا لوضع الفريق ومزاياه فلن نبالغ حين نرى احتكاراً جزراوياً لكثير من الأرقام فهو الأكثر استقرارا وهو الأكثر إمتاعا والأكثر جاذبية وأناقة.. والأفضل تكتيكيا.. والأقوى فنيا من ناحية الأسماء في الملعب أو على بنك الاحتياط.. وباختصار فهو القدوة الحسنة في الدوري ويستحق لقب كامل الأوصاف.. فلم نر منذ موسم 2002/2003 فريقاً استثنائياً بهذه القوة والتباين بينه وبين جميع المنافسين كما نتابعه هذا الموسم (علماً بأن فريق العين الحائز على لقب البطولة الآسيوية وبطولتي الدوري والسوبر هو المقصود بالفريق الاستثنائي في ذلك الموسم)..
ولا نريد الوصول إلى حقيقة أن العنكبوت الأسود كما يحلو لعشاقه أن يسموه بات فريقا لا يقهر ولا يهزم.. فكلنا يعلم أن الكرة لا منطق فيها وليس لها مسار ثابت ولكن ما كنا نريد الوصول إليه هو أن هذا الفريق «غير».. مختلف عن الآخرين مع كامل احترامنا لكل الآخرين.. وسيستقبل فريق الجزيرة منافسيه الرسميين (الاهلي والعين) على ملعبه.. وكذلك ستزوره فرق الشارقة والشباب والظفرة فيما سيغادر إلى خورفكان لملاقاة الخليج.. وسيذهب إلى دبي مرتين لمواجهة الوصل والنصر والى الشارقة مرة لملاقاة الشعب.. أي أنه سيلعب مع فريقين جماهيريين خارج ملعبه هما النصر والوصل، وفريقين يصارعان على الهبوط هما الشعب والخليج، وعليه أن يحل هذه القضايا بأكبر قدر من الفائدة ولن نتحدث عما قد يفعله في ضيوفه فيكفي ما فعله في الوحدة هذا الأسبوع كي يتعظ الآخرون!
فوز
أول مرة
صدق أولا تصدق حقق فريق الوصل في الجولتين السابقتين فوزين متتالين بعد ان عجز عن تحقيق ذلك طوال الموسم الحالي.. وجاء الفوز الوصلاوي على فريقين من منافسيه في منتصف جدول الترتيب (النصر وعجمان) وبذلك يكون حقق طفرة في وضعيته وأعطته الست نقاط المتتالية دفعة لتكون كلمته أكثر تأثيرا عن ذي قبل خصوصا انه تلقى خسائر كبيرة في الدور الأول أبرزها مع الظفرة بسداسية ومع الوحدة والجزيرة والأهلي والعين وبعد تجديد الفريق اعتقد أنه حان وقت رد الاعتبار.. ليعيد الاصفر وقاره في ساحة الدوري.
مخالفة
عودة الكابتن ماجد
فجأة من دون مقدمات سجل فريق عجمان هدفا غير صحيح بقرار من الحكم .. وفجأة ومن دون داع ظهر ماجد ناصر واحتك مع لاعب فريق عجمان الذي حاول أخذ الكرة التي كان عليها أن تذهب إلى منتصف الملعب بعد إعلان هدف لعجمان.. فهل القرار الذي لا يعجب اللاعب يجعله يحاول الاعتداء على زميله بهذه الطريقة..
وهل يحق له الاحتفاظ بالكرة التي باتت ليست من حقه لأنه فقط أراد الاعتراض.. وهل الانفعال يعني التعدي على الغير وكأنهم أقل منه مستوى.. أم أن الانفعال على قرار الحكم يعطي الحق لأي شخص في القيام بأي تصرف أرعن بلا أدنى مسؤولية!.. ولا اعتقد أن مؤسسة تربوية متكاملة مثل الوصل ستتجاهل مثل هذه التصرفات..
ولا نعرف من نلوم في مثل هذه الحالات اللاعب أم الإداري الذي نشاهده يقوم بالاحتجاج والخروج من النص أكثر من اللاعبين أنفسهم.. فإذا كان بعض الإداريين يتصرفون بصبيانية في المنطقة الفنية فسنتوقع مثل تصرفات ماجد ناصر ولن تكون غريبة علينا.
ملل
الشباب والشعب دنيا ثانية
كانت مباراة الشعب والشباب والتي انتهت بفوز الأخير في واد آخر، فاللعب كان رتيبا ومملا للغاية، صحيح أن الفريقين في المنطقة السفلى من الجدول ولكن هذا لا يعني أن يلعبا بهذه الرتابة والبرود وكأننا نتابع دوريا آخر.. وإذا كانت هناك مباريات لا تستحق المشاهدة بعض الأحيان فإن هذه المباراة بالذات لا تستحق أن نتحدث عنها أو التطرق إليها أو حتى أن يقوم مدربا الفريقين بالتعقيب على أحداثها بعد نهايتها. فمن يشاهد مباراة الوحدة والجزيرة أو الشارقة والعين لا يظن هذه المباراة تلعب ضمن نفس المسابقة.. وما زاد الطين بلة أن الإضاءة والنقل التلفزيوني أوحيا أنها إعادة لإحدى مباريات الدوري في فترة السبعينات .
استر يا سنيور
الحوار الذي نشره (البيان الرياضي) مع اللاعب الايطالي فيرماني المنضم لفريق الوصل في فترة القيد الشتوية كان معبرا ومنطقيا إلا في نقطة أن 100 عام تفصل الاحتراف الإماراتي عن اللحاق بالاحتراف في إيطاليا كان مبالغ فيه كما علق عليه البعض.. وصحيح أننا مازلنا في بدايات الاحتراف ولكن هذا لا يعني أن الفارق بيننا وبينهم لهذه الدرجة والتي جعلتنا نصاب بالإحباط وأشعرتنا ببعض المرارة.. ولكن بالنظر إلى بعض الأحوال والأحداث لدينا نشعر أن ليست 100 عام فقط تفصلنا عن إيطاليا بل 100 قرن والمقارنة بيننا وبينهم فيها الكثير من الظلم وكأنك تقارن بين نور الشمس وأضواء الشموع وخلها مستورة يا سنيور فيرماني.
ماذا دهاك؟
لن نذهب مع المبالغين الذين وصفوا خطأ حارس النصر عبدالله موسى بأنه السبب الرئيسي في خسارة الفريق لنقطتين من أرض الأهلي..ولكن الخطأ كان سببا مؤثرا في تسجيل الأهلي لهدف التعادل وهو الهدف الذي ادخل الآلام في قلب اللاعب أكثر من أي أحد، أهمها كونه لاعبا سابقا في الأهلي وأراد أن يثبت أن قرار الاستغناء عنه كان غير صحيح لكنه بهذا الخطأ شعر فعلا بأن الأهلاوية لم يندموا على رحيله، وهذا ما زاد من آلامه النفسية..
عموما فقد أراد عبدالله أن يظهر في الكادر فأخرج الكرة إلى خارج المرمى ومن الضربة الركنية التي صنعها على نفسه بنفسه دخل في مرماه الهدف ببساطه لأنه على الحارس ألا يتبع أساليب التحايل والظهور وإهدار الوقت.. ويكفي أنه «مطوع» وهذا كفيل بجعله يتعلم أن اتباع الطرق السليمة واللعب بجد أفضل بكثير من هذه الحركات التي جعلته يندم هذه المرة.. وبأمانة فباستثناء هذا الخطأ فإن عبدالله موسى كان سببا مباشرا في تحقيق النصر لعدد من النقاط في الجولات الماضية ولكن عليه أن لا يخطئ بهذه الطريقة، فالناس تنسى الإبداع حين وقوع الخطأ.. وحاول تنسى يا ملا!
إجازة غريبة
الحديث عن سالم سعد وتألقه في الموسم الماضي انتهى وبدأ حديث آخر وهو عن غياب النجم الأبرز في صفوف الفريق الأخضر الذي حوله فجأة مدربه سيريزيو إلى لاعب خارج الحسابات بطريقة زادت من حدة الخلافات بين الطرفين ووسطهما النادي.. وهذا موقف عادي يحدث في كل الدوريات..
ولكن كان يجب أن لا تصل حدة المشكلة إلى الاختلاف العلني بين الطرفين ليسافر بعدها اللاعب خارج الدولة في إجازة غريبة بتوقيتها.. فعلى أي أساس أعطيت للاعب هذه الإجازة ولماذا لم تستطع الإدارة المسؤولة عن فريق الشباب من لملمة الخلاف بدل الادعاء عبر وسائل الإعلام بأن كل شيء على ما يرام فالذي يعرف كيف يهدئ من أي مشكلة في الشارع الرياضي عليه أن يعرف قبل ذلك أن يحل مشاكل نجومه داخل النادي بدل تجاهلهم وجعلهم في حالة نفسية صعبة مثلما حدث مع سالم سعد.
فإذا كان التعامل هكذا مع قائد الفريق فما الذي ينتظر بقية اللاعبين.. عموما وبعد مشكلة ولد سعد تأكدنا أين هو الخلل ومن هو الآمر والناهي في النادي.



