اذا كان البعض مازال يعتقد ان اللاعب العربي قزما عندما يقف امام اللاعب الاوروبي او البرازيلي ...و ان موهبة العربي منقوصة وعرجاء فهو مخطيء وجانب الصواب...لان اللاعب العربي اكد خلال السنوات الاخيرة انه قادر على صناعة عجب العجاب ..وتحقيق الانجازات التي تعود اللاعب الاوروربي والبرازيلي على تحقيقها... وليس ثمة في هذا المو،ضوع افضل من لغة الارقام للاستدلال على صحة ووجاهة ما نقول...
فلو نضع مثلا اللاعبين الذين يلعبون في خطة الهجوم باعتبارها الخطة الاهم في كرة القدم والتي فيها يسهل تقييم مردود اللاعب وذلك بقياس عدد الاهداف التي سجلها سنجد ان العرب يتربعون على عرش الكرة الاوروبية وفيهم من يصنع امجاد اندية القارة العجوز ومن يملأ خزائنها بالالقاب في نهاية كل موسم...
لغة الارقام تؤكد ان في كل دوري اوروبي يوجد لاعب عربي في مقدمة جدول ترتيب الهدافين ففي الدوري الانجليزي مثلا والذي يعد من اقوى واشهر الدوريات في العالم وبالتالي تكون المنافسة به صعبة للغاية فقد استطاع العرب ان يجدوا لانفسهم به مكانا وذلك من خلال « الفرعون» المصري عمرو زكي الذي يحتل المرتبة الثالثة في ترتيب الهدافين بعدما هز شباك منافسي فريقه ويغان في 10مناسبات بالتمام والكمال.. بل انه كان في وقت سابق هداف الدوري الانجليزي قبل ان يخسر المعركة بسبب الاصابة اللعينة التي تعرض لها وابعدته لمدة اسابيع عن المباريات.
وباحرازه لعشرة اهداف فقد استطاع المصري عمرو زكي ان يثبت تفوق اللاعب العربي على اللاعب الاوروبي والبرازيلي ويؤكد ان الموهبة الكروية العربية لا تقل شيئا عن مواهب الاخرين...فزكي تفوق على اسماء لامعة ويقدر ثمنها بالملايين مثل النجم الانجليزي روني و الروسي برباتو ف و الاسبانيين فرناندو توريس والعاجي دروغبا والتوغولي اديبايور الى جانب اسماء اخرى على غرا ر كراوتش ولامبارد .
الحمداوي هداف هولندا
وفي الدوري الهولندي رسم المهاجم المغربي صورة رائعة في ذهن الاوروبيين عن اللاعب العربي اذ تفوق عليهم وقهر كل الذين يتغنون بمواهبم التي لا تقهر على حد اعتقادهم عندما فرض نفسه عن جدارة واستحقاق هدافا للدوري وذلك بتسجيله ل18 هدفا حتى الان في انتظار المزيد...واذا كان نادي الكمار يحتل صدارة الدوري الهولندي فان ذلك تحقق بفضل اهداف العربي الحمداوي الثمانية عشر..
نبيل باها ينافس ايتو
وفي الدوري الاسباني الذي يعج بالنجوم والاسماء اللامعة وخاصة من الهدافين تمكن المهاجم المغربي نبيل باها ان يدخل جدول ترتيب الهدافين وذلك بتسجيله لـ 8 اهداف واهلته لاحتلال المركز الثامن وهي مرتبة مشرفة جدا في ظل المنافسة الشرسة بين عمالقة كرة القدم في العالم والذين يتزعمهم الان الكاميروني صامويل ايتو بتسجيله 23 هدفا متقدما على فيا (18 هدفا) والساحر الارجنتيني ميسي (16 هدفا). ويلعب نبيل باها مع نادي مالقا سابع الدوري الاسباني والذي سجل 34 هدفا منها 8 اهداف للعربي باها.
بلعيد ثالث الهدافين في تشيكيا
اكد اللاعب التونسي الشاب التجاني بلعيد الذي تخرج من نادي انتر ميلان وانتقل الان الى فريق سلافيا براغا التشيكي علو كعبه وانه جوهرة كروية فرط فيه الفريق الايطالي وقد يقضم اصابع الندم...ذلك ان هذا اللاعب ما انفك يتألق ويقدم مستويات مممتازة ويسجل اهدافا حاسمة بالرغم من انه ليس مهاجما صريحا وانما هو متوسط ميدان. وبعد تتويجه العام الماضي مع سلافيا بلقب الدوري التشيكي فانه يساهم هذا الموسم ايضا في النتائج الجيدة لفريقه وذلك باحرازه لسبعة اهداف اهلته لنيل المرتبة الثالثة في جدول ترتيب الهدافين في تشيكيا.
بن زيمة رابع الهدافين في فرنسا
في الدوري الفرنسي العريق ايضا للعرب كلمة قوية ووجود مؤثر ويتجلى ذلك على وجه الخصوص من خلال تألق المهاجمين المحترفين بهذه البطولة. و الجزائري كريم بنزيمة ابرز المتميزين اذ يأتي في المرتبة الرابعة في جدول ترتيب الهدافين وذلك برصيد 11 هدفا وتبدو الصدارة غير بعيدة المنال عنه باعتبار ان صاحبه لا يفوقه الا بأربعة اهداف فقط وهو غيانغ مهاجم تولوز كما نجد ايضا اسماء عربية اخرى في جدول ترتيب الهدافين ومنهم المغربي مروان الشماخ وله 7 اهداف كان اخرها السبت الماضي في مرمى غرونوبل. وفي سباق الهدافين يتواجد ايضا يوسف حاجي ( مغربي ) مهاجم نانسي وفي رصيده 5 اهداف سجل اخرها في الجولة الماضية في مرمى ران .
التونسي خضيرة ثامن البندسليغا
تؤكد الارقام انه مهما قوت البطولات ومهما عجت بالنجوم والهدافين الكبار فان اللاعب العربي ظل دائما موجودا بينهم وينافسهم بكل جدية ويفرض الاحترام ويخطف منهم التقدير...ففي الدوري الالماني فرض التونسي سامي خضيرة مهاجم نادي شتوتغارت نفسه بقوة في سباق الهدافين وحصل حتي الان على المرتبة الثامنة متقدما على لاعبين كبار عندما سجل 6 اهداف. ويتصدر البندسليغا البوسني ابسيفيتش لاعب هوفنهايم برصيد 18 هدفا ..ولكن صدارته اصبحت مهددة بعدما تعرض خلال الراحة الشتوية الى اصابة حادة انهت موسمه مبكرا.
صلاح الدين الشيحاوي
