وضح منذ بداية الموسم ان مهمة صعبة تنتظر فريق الشعب في اول دوري للمحترفين ففي الوقت الذي قامت فيه الفرق المنافسة بانتدابات عديدة للاعبين اصحاب الخبرة والتجربة الكبيرة في كرة الإمارات افتقد الشعب مجهودات عدد لا يستهان به من لاعبيه المميزين لظروف مختلفة تباينت ما بين عدم تجديد تعاقد البعض منهم وبين بيع البعض حيث انتقل كل من سيف محمد للعين ويوسف حسن للوصل في حين تحول المحترف الإيراني علي سامراه إلى فريق عجمان ومعه قائد الفريق السابق عبدالرحمن ابراهيم ، هذا بخلاف سمير إبراهيم الذي قضى الموسم الماضي في حتا قبل انتقاله إلى عجمان.
ومقابل ذلك لم يحالف التوفيق المحترفين الأجانب الذي ضمهم الفريق للموسم الجديد. وفوق هذا وذاك ظل استقرار الجهاز الفني مشكلة كبيرة في الفريق الشعباوي الذي بدأ الموسم تحت قيادة المدرب البلجيكي لوكا الذي لم يكن الانطباع عنه جيدا لدى اللاعبين وادارة الفريق منذ المباراة الأولى التي خسرها الشعب أمام الشباب ثم استمر الحال في مباراة عجمان التي خسرها الشعب في ملعبه حتى جاءت مباراة عجمان الثالثة لتعلن عن نهاية مشوار المدرب، وقد دار جدل كثير حينها حول الشرط الجزائي للمدرب والذي يخول له الحصول على كامل قيمة عقده للموسم ، ولكن ادارة النادي حسمت الامر بعد خسارة عجمان مباشرة وقرر اعفاء المدرب الذي أعلن رفضه تقديم استقالته من اجل المحافظة على الشرط الجزائي.
وعلى الفور تم الاتفاق مع المدرب أيمن الرمادي الذي اكد قبوله للمهمة بدون التوقيع على عقد رسمي ، وقد بدأ الرمادي مهمته منذ الجولة الرابعة امام الوحدة فحالفه التوفيق في قيادة الفريق لأول فوز مما جعل الجمهور الشعباوي يلتف حول الفريق ولكن الفريق خسر بعدها من الجزيرة قبل ان يتعادل مع الوصل ثم خسر من الاهلي لتعود الامور للمربع الاول وتسلل الاحباط إلى نفوس الجماهير بفعل الخسارة امام الخليج قبل ان يعود الفريق للفوز على الظفرة ليتوقف عندها رصيد السبع نقاط التي حصل عليها الفريق حتى نهاية الجولة 12 فعادت الضغوط تحاصر المدرب وإدارة النادي واللاعبين بعد بداية الدور الثاني. وتسببت الخسارة من الشباب في إقالة الرمادي وتعيين يوسف الزواوي مدرباً للفريق.
ويقول ناصر الطلياني مدير الكرة بالنادي ان مشكلة فريق الشعب حالياً تعتبر نفسية إلى حد كبير فالفريق يحتاج لتحقيق فوز يرفع من معنويات اسرة النادي لاعبين وإدارة وجمهورا ، وقال ان الحماس متوفر والجميع يعمل من اجل الفوز ولكن الضغط الذي يشعر به اللاعبون يؤثر على مستواهم في أي مباراة حتى وان كانت سهلة. وقال الطلياني ان المشكلة ليست في اللاعبين الجدد الذين انضموا مؤخراً وليست في قلة خبرة هؤلاء اللاعبين ولكن التركيز لتعامل نفسي مختلف في هذا الوقت، وقال الطلياني ان الجميع يقف مع اللاعبين.
وأوضح الطلياني ان القرار الأخير الذي اتخذته ادارة النادي بتغيير المدرب ايمن الرمادي واختيار يوسف الزواوي جاء من اجل مصلحة الشعب ، مشيراً إلى ان التغيير سوف يساعد الشعب على تقديم الافضل وتحقيق النتائج المرجوة التي ينتظرها جمهوره وكل اسرة النادي. وأوضح ناصر الطلياني ان شقيقه عدنان الطلياني الذي يعتبر احد رموز النادي ظل قريباً من الفريق ومتابعا مع المدرب ايمن الرمادي وسيكون على هذا النحو مع المدرب يوسف الزواوي الذي تربطه به علاقة جيدة من خلال مشواره السابق مع الشعب ، مؤكداً ان كل أسرة الشعب لاعبين قدامى او إداريين سابقين يحتاجهم الفريق ويفترض ان يلتف الجميع حول الفريق والا ينتظر احد دعوة للوقوف مع ناديه وهذا ما يفعله كل الذين يرتبطون بالنادي حالياً.
ياسر قاسم
