دقائق معدودة فصلت بين مجريات طبيعية وأحداث مثيرة في مباراة الوصل وعجمان، ففي الوقت الذي كان يشير فيه الزمن الأصلي للمباراة بتقدم الوصل بثلاثة أهداف دون رد إذا بالمباراة تذهب فجأة إلى تقليص الفارق إلى 3/2 خلال الوقت البديل، بل ان الجمهور الوصلاوي الذي فرح كما لم يفرح في أي مباراة هذا الموسم ساورته الشكوك بضياع الفوز لولا إطلاق الحكم محمد الجنيبي لصافرة النهاية بعد تسجيل عجمان لهدفه الثاني مباشرة.
هذا التحول المفاجئ في مجريات المباراة كان بطله الحكم الدولي محمد الجنيبي حيث بدأ سيناريو الأحداث المثيرة باحتسابه هدف عجمان الأول من التسديدة الخادعة للاعب جواد كاظميان والتي اصطدمت بالعارضة ونزلت إلى خط المرمى، وقد جاء قرار الحكم بناءً على إشارة مساعده الأول محمد الجلاف. وترتب على ذلك انفعال حارس الوصل ماجد ناصر الذي ارتكب خطأ كبيراً كاد يكلف فريقه الكثير بعد احتكاكه دون كرة مع محترف عجمان المغربي بالرابح فلم يتوان الحكم في إشهار البطاقة الحمراء له ليضطر الفريق الوصلاوي إلى تحويل لاعبه علي محمود إلى حارس مرمى وتحولت فرحة الجمهور الوصلاوي بعد ذلك إلى حالة من الدهشة جعلته يحسب الثواني المتبقية لنهاية المباراة، وازداد الخوف لديه بعد احتساب الحكم محمد الجنيبي لركلة جزاء لعجمان نتيجة احتكاك الحارس علي محمود باللاعب المغربي عبدالحق العريف والتي أحرز منها عجمان هدفه الثاني، ولولا أن صافرة النهاية كانت أسرع لانقلبت النتيجة رأساً على عقب.
بعد نهاية المباراة لم يخف مدرب الوصل هوراك ملاحظاته على قرارات الحكم في الجزء الأخير للمباراة، حيث ذكر أن الحكم أدار المباراة بشكل جيد قبل أن تفلت منه الأمور في الدقائق الخمس الأخيرة، وأشار إلى أن التغيير الكبير الذي حدث في النتيجة سببه تلك القرارات التحكيمية التي حدثت في الدقائق الأخيرة.
ووصف هوراك أداء فريقه بالجيد خلال المباراة وقال ان عجمان لم يكن منافساً سهلاً سواء في هذه المباراة أو المباريات التي لعبها ومن بينها مباراة الجزيرة التي سبقت لقاء الوصل، وقال ان تركيزه اعتمد على الجانب الهجومي منذ بداية المباراة، مشيراً إلى ضياع بعض الفرص خلال الشوط الأول ولكن الفريق نجح في ترجمة مجهوده إلى ثلاثة أهداف في الشوط الثاني منحت الفريق النقاط برغم ما حدث في الدقائق الأخيرة، وقال إن التركيز في مثل هذه المباريات يكون على النتيجة وبرغم ذلك اعتبر أن فريقه ظهر بأداء جيد وخرج بالنتيجة المرجوة.
ووصف هوراك أداء المحترف الايطالي الجديد فابيو فيرماني بالإيجابي، وقال إن إمكانيات فابيو أكبر من ذلك وسوف تفيد الفريق في المباريات المقبلة، مشيراً إلى ان الحكم على اللاعب من مباراتين أمر صعب ولكن برغم ذلك أدى بشكل جيد. وأوضح هوراك إن طموحه في الوقت الحالي ليس التركيز على مركز محدد في الترتيب العام، بل يركز على تحقيق الفوز في أي مباراة يخوضها ويتعامل مع كل مباراة حسب ظروفها وإمكانيات الفريق المنافس، مشيراً إلى إن النتائج تؤدي في النهاية إلى المركز المتقدم سواء كان من أجل التمثيل في دوري أبطال آسيا أو ترك بصمة حقيقية في المسابقة تبرهن على إمكانيات الفريق.
ياسر قاسم

