* دائماً تأتي على قدر الكرام المكارم.
* فلم تمر على الإمارات من قبل مناسبة رياضية احتفاء بإنجاز أو بطولة تحققت، فرقياً أو فردياً، إلا وكانت هناك مكرمة تحفيزية خارجة في طريقها لمستحقيها.
* فما بال من أعطى وأخلص وأفنى عمره من الرياضيين ونذر نفسه وأثرى بفنه الكروي الملاعب وصال وجال فيها.. لاعباً هاوياً، وساهم مع منتخب وطنه لإعلاء شأنه.. واعتزل أو رحل معدماً.. أو بقي حياً أسير مرض عضال استعصى عليه علاجه.. أو أصابته «فاقة» بعد أن جارت عليه الأيام!
* إنهم كُثر، من يستحقون نظرة و«لفتة» لحالهم أو مبادرة إنسانية تنقذهم وتعينهم على قضاء حوائجهم المعيشية البسيطة وتستر وتساعد أسرهم على مواجهة أعباء الحياة الصعبة المتشعبة.
* ولأن بلد المكارم الإمارات وشيوخها لم ولن ينسوا ما قدمه هؤلاء، جاءت مبادرة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بتكريم نجوم دورات كأس الخليج العربية السابقين «علامة مضيئة» في درب الوفاء.
* وكما قلت سابقاً في هذه الزاوية قبل شهر من الآن، إنها ستظل «شامة» خالدة على خد دورة مسقط التاسعة عشرة 2009، تذكّر الأجيال المتعاقبة التالية من الرياضيين في هذه المنطقة بوجه خاص وفي وطننا الكبير برجل الإنسانية أبو سلطان.
* والذي ما فتئ بعدما أعلنها سموه تفعيلاً للفكرة التي ابتدرها وطرحها الزملاء في «الاتحاد الرياضي» إبان الدورة أن اتبع تصريحه الذي أثلج صدور الجميع بالعمل.
*.. وها هم الذين شملتهم القائمة الأولى وقد رأيناهم أول من أمس الاثنين 16 فبراير الجاري في ضيافته بقصر النخيل في أبوظبي واقفين بجانبه معززين مكرمين في مشهد جسّد كل معاني الوفاء والتقدير وأمام حشد من المدعوين، شيوخ ووزراء ورجال دولة ومسؤولين رياضيين وإعلاميين ورؤساء وأعضاء سابقين للاتحاد عاصروا مرحلته.
* وبعيداً عن التقدير السخي الذي حظوا به، فإن ما قاله سموه خلال مخاطبته للحفل ولهم بأن هذا التكريم من دولة الإمارات أولاً قبل أن يكون من حمدان بن زايد لهو وسام على صدورهم وعلو قدرهم ومكانتهم وعرفاناً بتاريخهم.
* وإذا كانت هناك «مفاجأة» جديدة أضيفت لهذه المبادرة فهي إعلان سموه لشمولية نجومها في كل الألعاب، قدم وسلة ويد وطائره وغيرها، إلى جانب الإعلاميين الذين لعبوا دوراً كبيراً وساهموا في إنجاح دورات كأس الخليج.
* وكذلك إقامة حفلها سنوياً، ما يعني استمرارها كتقليد راسخ.
كلمات لها إيقاع
* وبهذه المناسبة أشيد بكل الجهود التي بذلتها اللجنة المكلفة لتنظيم هذا الحفل وإعداد قائمة المكرمين ومشقة الاتصال بهم أشير بأنها فات عليها ضم أسماء زملاء أعزاء لنا من صحفيي صحافتنا الرياضية المحلية بعضهم رحل (يرحمهم الله) وبعضهم أسقطهم المرض، منهم من بُترت قدمه وساهموا في تغطية دورات الخليج عدة مرات.
