* فكرة الدمج التي كانت مرفوضة من جانب كل الأطراف في أندية الشارقة بالأمس القريب أصبحت واقعاً جديداً على أندية الإمارة الباسمة وبات في حكم المؤكد والحتمي أيضاً، خاصة بعد أن أصبح هناك يقين لدى المعنيين والقائمين على شؤون أندية الشارقة (السبعة) بضرورة الدمج الذي أصبح هو الخيار الأوحد في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والحفاظ على ذلك التاريخ الناصع من الإنجازات سيطويها النسيان في حال استمرت الأمور على نحو ما هو عليه الآن، بعد أن أصبحت أندية الشارقة الحلقة الأضعف في دورينا وتحولت المنافسة بينها على الهروب من الهبوط بدلا من المنافسة على البطولات التي أصبحت بعيدة كل البعد عن طموحات جماهير أندية الإمارة الباسمة التي غابت عنها ابتسامتها المعهودة في سنة أولى احتراف .
* الوضع العام في أندية الشارقة وهو ما نتعرض إليه في البيان الرياضي في التحقيق الصحافي الذي نتناول من خلاله الأزمة التي تعاني منها أندية الإمارة الباسمة التي أصبحت في خطر حقيقي، يكشف الأبعاد الحقيقة للأزمة التي نرى أنها حدث غير مسبوق في تاريخ أندية الشارقة خاصة الأندية الثلاثة التي تشارك في دوري المحترفين، وأصبحت جماهير تلك الأندية متخوفة من الهبوط بدلا من عشمها في المنافسة.
وانعكست نتائج تلك الفرق بشكل سلبي على الوضع الداخلي في الأندية ويكفي للتدليل على واقع ما يدور في أروقتها ما حدث بالنسبة لنادي الشعب الذي استبدل ثلاثة مدربين وجملة من اللاعبين في 12 مباراة فقط، وفي ذلك انعكاس واقعي لما يعاني منه النادي والوضع ليس بأحسن حالا لدى الشارقة والخليج اللذين يعيشان أجواء مماثلة وظروفا مشابهة والدليل موقعهما المتأخر في جدول المسابقة .. فهل ما يحدث لأندية الشارقة هي نتاج أزمة مالية تسببت بها المنظومة الاحترافية .. أم أنها أزمة إدارة وفكر.
* الإجابة على ذلك التساؤل تتطلب الكثير من الجرأة لأن القضية حساسة جدا ومع ذلك لن أتردد في الإشارة إلى أن مسألة توفير السيولة المالية تعتبر عصب العملية الاحترافية وبالتالي كان على من يرغب في الدخول لعالم الاحتراف أن يكون مستعدا لمواجهة تحدياته من الناحية المالية والإدارية بدلا من الاعتماد على الدعم الحكومي الذي لم يعد مجديا، وغياب الفكر الإداري المحترف القادر على التعاطي مع المنظومة الجديدة ساهم في تفاقم الأزمة واتساعها بتلك الصورة التي لم يسبق أن تعرضت لها أندية الشارقة من قبل ..
وإذا كان المسؤولون على أندية الشارقة وجدوا الحل في عملية الاندماج لتجاوز تلك الأزمة، فأرى ومن وجهة نظر شخصية ان تلك الخطوة ليست إلا علاجا مؤقتا ولن يكون مجديا إذا لم تتبعه خطوات أخرى أهم لإعادة أندية الشارقة للأضواء.
كلمة أخيرة
* في تصريح سابق للشيخ عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الشرف الشرقاوي أشار إلى أن قيمة لاعب محترف واحد في أحد أنديتنا توازي ميزانية أندية الشارقة(السبعة) بأكملها، وفي ذلك ما يكفي للتأكيد على أن المادة أصبحت كل شيء في كرة القدم وبدونها لا يحق لأحد التفكير بالبطولات والإنجازات التي أصبحت في قبضة من يملك المادة .
