* لم تكن المبادرة الإنسانية الرائعة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء مجرد حفل تكريم لعدد كبير من نجوم الكرة الخليجية، وإنما كانت لمسة وفاء حقيقية للرياضة الإماراتية وتأكيدا على أهمية التواصل بين الأسرة الرياضية، فقد طالب(بوسلطان) الأعضاء الجدد العاملين تطوعا في مسيرة الرياضة بإيجاد أفكار جديدة تخدم رياضتنا وتوصلها الى أعلى المستويات إقليميا وقاريا وعربيا ودوليا فكانت الرسالة واضحة من رجل له بصمات ملموسة يعرفها الجميع.
* ما أعجبني في الحفل ما أعلنه سموه عن إقامة الحفل سنويا، وتشمل كل الألعاب وهي بادرة خير جديدة لرجل العطاء وصاحب الأيادي البيضاء والتي حققت في عهده الكرة أفضل الانجازات ليست فقط على الصعيد الإداري والفني وإنما على الصعيد الاجتماعي والإنساني الذي عرف عنه فكان (الشيخ) عندما يحضر التدريبات الخاصة للمنتخب لا يذهب حتى مغادرة جميع اللاعبين ويكمل برنامجه بالذهاب إلى مقر إقامة الفريق، ويلتقي باللاعبين ويطمئن عليهم ويقف على كل احتياجاتهم ويتذكر جميع اللاعبين الذين مثلونا في تلك الفترة في عهد رئيس اتحاد الكرة من 84 لغاية 92 آنذاك فقد كان له حضوره وتواجده المستمرين.
* حمدان الإنسان، هذا ما عرفنا عنه دوما وسيظل محافظا على توجهه ونهجه الطيب فقد تعلم وترعرع في مدرسة (زايد الخير) طيب الله ثراه وبالأمس أشار الى ان توجهات القيادة السياسية والحكومة الرشيدة وراء تبينه مثل هذه المبادرات، فقد قدم حمدان درسا بل طالب البقية بالمساهمة كل بدوره في دعم مسيرة الرياضة ولفت الأنظار الى أنه لن يتأخر في دعم اتحاد الكرة في التعاقد مع أفضل المدربين العالميين، وهذا مكسب آخر للعبة، حيث يقف وراءها رجال مخلصون يدعمون المنتخبات الوطنية قلبا وقالبا هدفهم هو إسعاد الجماهير لكي تفرح وترى العلم يرفرف في كل المحافل.
* سمو الشيخ حمدان بن زايد يقدر الإعلام وهذا ما استمعنا له بالأمس، بان التكريم لن يقف فقط للاعبين والإداريين والحكام وإنما يصل للزملاء الإعلاميين وبالأمس كان اثنان من الأعزاء لهما شرف التقدير وهناك البقية الأخرى التي ستنال هذه الرعاية الإنسانية والحنان من رجل الخير والعطاء، وهذا ما أثلج صدورنا بان التكريم سينال هؤلاء وهم أحياء وفي سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد العربي والدولي فهو يقدر الإعلام ويميزه ويثمن دوره ويدعوه دائما الى بذل الجهد من اجل آن تقدم الرسالة الإعلامية الصحيحة للمجتمع حتى تنعكس على حالة الشباب وهم الغالبية من المواطنين.
* لقاء قصر النخيل في العاصمة ابوظبي أعادني إلى الوراء أكثر من ربع قرن عندما كان القصر مكانا لاستقبال القيادات الرياضية العربية والدولية والمنتخبات الوطنية التي كانت تحقق النتائج المشرفة، فقد تذكرت تلك الأيام وأعادها سمو الشيخ حمدان بن زايد ثانية بالحب والتقدير في يوم الوفاء الإنساني والمبادرة التي ستظل محفورة في قلوب كل من شملهم التكريم وكل من حضر وشاهد بعينه مدى القيمة الإنسانية.
* واختتم بضرورة أن يتم تشكيل لجنة دائمة هدفها وضع آلية عمل ومعايير خاصة قبل إقامة الحفل السنوي الثاني، والذي نأمل بان نحافظ على يوم 19 فبراير عيدا للرياضيين.. والله من وراء القصد.
