يخوض القادسية المتصدر مواجهة ساخنة اليوم الأربعاء مع الكويت الرابع العائد بقوة إلى المنافسة في قمة مباريات المرحلة الرابعة عشرة الأخيرة من القسم الثاني لبطولة الكويت في كرة القدم. ويلتقي اليوم أيضا النصر مع كاظمة ثاني الترتيب، والعربي (الجريح) مع التضامن، والسالمية الثالث مع الشباب.

وكانت المرحلة الثالثة عشرة يوم الأحد قد شهدت نتائج مفاجئة، أكثرها غرابة الخسارة التاريخية للعربي على يد الشباب وصيف القاع 1-4، وسقوط القادسية أمام النصر 1-2 لأول مرة منذ 6 سنوات، فيما تعرض السالمية لخسارة موجعة برباعية نظيفة من الكويت الذي وجد نفسه من جديد. وحقق كاظمة فوزه الثاني على التوالي وكان على التضامن 1-صفر دفع به إلى المركز الثاني. على استاد محمد الحمد، سيكون القادسية المتصدر (26 نقطة) مطالبا بالوقوف على قدميه مرة أخرى وإيقاف نزيف النقاط بعد فشله في الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة، لأنه بات مهددا بفقدان الصدارة في حال استمر في تسجيل نتائجه السلبية، بعد أن ذاب الفارق الذي كان يفصله عن اقرب منافسيه من 7 إلى 3 نقاط.

وستشكل خسارة القادسية من النصر جرس الإنذار بضياع الصدارة مع أي زلة قدم أخرى لأن المستوى الذي ظهر عليه (الأصفر) مؤخرا جاء متناقضا مع ما قدمه قبل فترة. وقد تكون الغيابات أثرت على نتائج الفريق، فيستمر غياب المهاجم بدر المطوع والمدافعين نهير الشمري وحسين فاضل، ولكن يؤخذ على المدرب محمد إبراهيم عدم إشراك البحريني محمود عبدالرحمن منذ بداية المباراة. ويحتاج القادسية إلى فوز يرفع معنويات اللاعبين، ويأمل أن يكون على حساب الكويت كما فعل في القسم الأول عندما فاز عليه 2-1 في 24 نوفمبر الماضي في مباراة توقفت قبل نهايتها بخمس دقائق ثم استكملت بعد 3 أيام.

وعلى النقيض تماما، يعيش الكويت الرابع (21 نقطة) وحامل اللقب في المواسم الثلاثة الأخيرة زهوة أيامه وبعدما كان في المركز السادس قبل 4 جولات اقترب شيئا فشيئا إلى أن استقر في المركز الرابع بعد أن حقق 4 انتصارات متتالية بقيادة مدربه المميز الفرنسي لوران بانيد الذي احدث ثورة في الفريق، وفي حال واصل الفريق على هذا النهج فربما ينجح في الاحتفاظ باللقب مرة رابعة متتالية.

يملك الكويت الأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز والثأر لخسارة القسم الأول وتضييق الخناق مع القادسية بتقليص الفارق إلى نقطتين، بوجود العماني المتألق إسماعيل العجمي والسوري جهاد الحسين والانغولي اندريه ماكينغا والبحريني عبدالله المرزوقي وفرج لهيب وفهد عوض العائد إلى تشكيلة منتخب الكويت. ويأمل كاظمة في مواصلة رحلة تعافيه من الهزائم والعودة إلى قواعده من ملعب النصر بفوز ثالث على التوالي ومشاركة القادسية في الصدارة في حال خسارة الأخير أمام الكويت.

وبات كاظمة يبحث عن الفوز بأي طريقة، علما انه فاز على الشباب 1-صفر وعلى التضامن بالنتيجة ذاتها في المباراتين الأخيرتين، ويبدو أن المدرب البرازيلي روبيرتينيو أدرك أن البحث عن الاداء هو سراب يجب الابتعاد عنه والبحث عن طريق الانتصارات التي أعادت الفريق المركز الثاني. من ناحيته، يخوض النصر المباراة منتشيا بفوز ثمين على القادسية، ويسعى إلى إيقاف مسيرة كاظمة مع الانتصارات، علما بان الحظ لم يحالفه في بعض الأحيان وكان سببا رئيسا وراء خسارته أو تعادله.

وينشد السالمية العودة إلى حالته الطبيعية ونسيان الخسارة القاسية أمام الكويت برباعية نظيفة، وهي استكمالا لنتائجه المهزوزة في الفترة الأخيرة فتعادل مع العربي 0/0 وفاز على النصر 1-صفر وتعادل مع القادسية 2-2. وعذر السالمية انه يعاني من غيابات وإصابات ويلعب من دون محترفين، إضافة إلى المشاكل الإدارية، وقد تشكل مباراته مع الشباب وصيف القاع مناسبة لاستعادة عافيته بعد السقوط المريع في الجولة الأخيرة.

اما الشباب فيدخل المباراة بروح معنوية عالية جدا بعد الرباعية التاريخية في العربي، وظهر واضحا تكتيك المدرب الجديد خالد الزنكي الذي قاد الفريق في أول مباراة بعد أن خلف المدرب الصربي غوران توفاريتش الذي عين مدربا لمنتخب الكويت، وحقق معه أول فوز في القسم الثاني ليترك المركز الأخير، هو الثاني للشباب في الدوري وعلى العربي بالذات.

سيكون العربي على المحك في المباراة مع التضامن لان أي نتيجة غير الفوز ستكلف (الأخضر) الكثير وتدخله في دوامة جديدة. وسيبقى المدرب أحمد خلف في منصبه لأنه لم يبت في استقالته التي قدمها بعد الخسارة المروعة، فيما يغيب نجله خلف أحمد خلف حتى إشعار آخر بعد إيقافه لقيامه بحركة غير أخلاقية تجاه جمهور العربي بعد المباراة مع الشباب.

من جهته، يدرك التضامن أن عليه النهوض مرة أخرى لأن الفريق أصبح أكثر تنظيما وفاعلية مع المدرب الروماني مالدوفان لكن فوز الشباب على العربي شكل مفاجأة له جعلته يعود إلى ذيل الترتيب، وهو يحتاج إلى التعويض اليوم وفي المراحل المقبلة للتخلي عن القاع.