وجدت قضية الحكم فهد الكسار التي أثارها «البيان الرياضي» في عدد الأمس ردود فعل واسعة النطاق من قضاة الملاعب مابين مؤيد لتوصية الشطب ومابين معارض والمطالبة بعدم اعتمادها والاكتفاء بفترة إيقاف حتى لا يتم ذبح موهبة قد يكون لها مستقبل تحكيمي، وقد استطلعنا رأي سعيد عبدالله رئيس لجنة الحكام والذي جاء رده قويا.

فقال: بداية لابد من القول إن فهد أخطأ بشكل كبير سواء في حق نفسه أو لجنة الحكام من خلال التحدث عن أسرار إدارة مباراة رسمية أو من خلال الهجوم على اللجنة بادعاء تعرضه للظلم لعدم منحه مباريات أو من خلال التهكم على مراقب المباراة وحتى أنا طالني بهجومه، ومن هنا نقول إن الخطأ ليس بسيطاً، وشخصياً غير مرتاح لما فعله .

وقد آثرت الابتعاد عن الحديث في هذا الموضوع خلال الفترة الماضية من منطلق منح اللجنة المحايدة التي شكلها اتحاد الكرة للتحقيق فيما أثاره فرصة للعمل بدون أية ضغوط حتى انتهت من نظر الموضوع ورفعت توصيتها إلى مجلس الإدارة وأصبحت الكرة الآن في ملعب مجلس الإدارة لاتخاذ ما يراه مناسباً في هذه الموضوع.

وعن مناشدة بعض الحكام بعدم اعتماد عقوبة الشطب والاكتفاء بالإيقاف لفترة، يقول رئيس لجنة الحكام: أنا بطبعي إنسان متسامح ولكن يجب أن يشعر الحكم انه أخطأ ولابد أن يعرف هو شخصياً انه أخطأ ويعرف زملاؤه كذلك أنه أخطأ ومن يخطئ ينال العقوبة التي تتناسب مع خطأه وللعلم الكل يعرف انني سبق وضحيت بنفسي من أجل التحكيم ومن أجل أن يبقى قوياً شامخاً.

ومن يضح يعرف معنى التضحية ولكن في هذه الجزئية أنا مع توقيع عقوبة على الكسار قد نختلف أو نتفق في شكل العقوبة ولكن لابد من العقوبة لأنها رادعة لمثل هذه الحالات لأنه خلق لنا مشكلة من دون داع.

حكام أجانب

وتطرقنا مع سعيد عبدالله إلى قضية الحكام الأجانب، فقال: أنا فخور بحكامنا وكوادرنا التحكيمية، وفخور أكثر بما سمعته عنهم خلال ورشة العمل الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في ماليزيا وما سمعته من قيادات التحكيم في الدول الآسيوية يدعونا إلى الفخر بكوادرنا وهذه شهادة حق وتثبت أن حكامنا بخير وقاعدتنا قوية ومتينة.

ومن يطالب بحكام أجانب لا يعرف قدر وقيمة منجزات الدولة في كل الميادين ومنها الميدان الرياضي والكروي والتحكيم من احد منجزاتها التي تفخر بها ويكفي القول إن حكامنا يديرون أقوى المباريات القارية والدولية وسمعتهم متميزة والحمد لله واهتمامنا الكبير بهم يجعل الاتحاد الدولي والآسيوي يزيد من اهتمامه ويكفي القول إن وجود أربعة من حكام النخبة في القائمة الآسيوية لخير دليل على مكانة تحكمينا دوليا وقاريا.

ومن يطالب بحكام أجانب فإنه يدعونا إلى العودة للوراء 25 سنة مما يعني طمس هويتنا وانجازاتنا وبعد أن نجرب التحكيم الأجنبي سنجد أن الأخطاء موجودة ولكن سوف نخسر قاعدة قوية عملنا على ترسيخها لمدة 25 سنة وأكثر وأقول لمن ينادي بالحكام الأجانب: انظروا إلى التجربة السعودية والقطرية وماذا فعلت في القاعدة هناك وحينها سوف تعرفون الفارق.

ويبقى السؤال المهم: لمصلحة من يتم المناداة بهذا المطلب ويجب على الجميع أن يدعم خطوات حكامنا وأن نعمل جميعاً على المحافظة على انجازاتنا التي نفخر بها وأقولها بكل صدق لو كنا نرى أن الأجانب سوف يفيدونا لكنّا أول المستقدمين لهم.