أكد البرازيلي سيريزو مدرب الشباب أن فريقه خاض مباراة صعبة بكل المقاييس أمام مضيفه الشعب وذلك نظراً لموقف الفريقين في الترتيب العام إضافة إلى أن وصول المسابقة إلى الدور الثاني يلقي مزيداً من العبء على الفرق، وهذا شكل ضغوطا على اللاعبين قبل المباراة.

وأشار سيريزو إلى أن حساسية الموقف جعلته يركز في حديثه مع اللاعبين على ضرورة تحقيق نتيجة ايجابية والتركيز بهدوء مراعاة لموقف الفريق ومن أجل المحافظة على الجانب التكتيكي في المباراة.

وقال إن الفوز يمثل دفعة معنوية جيدة في هذا الوقت.

ولكنه لا يعني الابتعاد عن المنطقة الخطرة، مشيراً إلى أن المشوار مازال طويلاً والمطلوب تحقيق مزيد من الانتصارات والتعامل مع المباريات المقبلة بقدر أكبر من التركيز لأنه من الممكن أن تعود الفرق صاحبة المراكز الأخيرة إلى المنافسة في الجولات المقبلة مما يتطلب الحذر والتعامل معها بكثير من الحرص على النقاط القادمة.

وأوضح مدرب الشباب أن احتفاظه باللاعب الجديد خالد درويش على دكة البدلاء أمر طبيعي لا يقلل من إمكانيات اللاعب درويش ولكن ضيق الوقت حتم عليه عدم البدء به ضمن التشكيلة الأساسية حيث لم يمض مع الفريق سوي يومين فقط قبل المباراة وهي فترة لا تعد كافية للتأقلم مع الفريق والتعرف إلى التكتيك مثل بقية اللاعبين.

وقال إن مشاركة درويش في الشوط الثاني جاءت لمصلحة اللاعب والفريق معاً، وقال إن اللاعب خالد درويش يمتلك إمكانيات كبيرة سوف يستفيد منها الفريق بشكل أفضل في الفترة القادمة خاصة في ظل غياب اللاعب صانع الألعاب بعد إصابة البرازيلي اسونساو.

واعترف سيريزو بأن بعض الظروف أثرت على الفريق في مبارياته السابقة وهي ظروف معروفة للجميع من بينها تغيير مجلس الإدارة والوضع المالي، مشيراً إلى أن مهمته تركزت في عدم تأثير هذه الظروف على اللاعبين والتركيز فقط على المباريات.

أيمن الرمادي: ألتمس العذر للجماهير التي خرجت عن النص

أرجع المدرب أيمن الرمادي خسارة فريقه الشعب إلى الضغط العصبي للاعبين واعتبره عاملا مؤثرا في التحول الذي حدث خلال المباراة رغم البداية الجيدة للشعب إضافة إلى قلة خبرة بعض اللاعبين الشباب. وأكد الرمادي حزنه الشديد على الخسارة الجديدة لفريقه.

مشيراً إلى أن كل الظروف كانت مهيأة للخروج من موقعة الشباب بالثلاث نقاط ومهيأة للخروج من دوامة الخسائر والبعد بقدر المستطاع عن المركز الأخير. ولكنه رفض الاستسلام والاتفاق مع الآراء التي تشير إلى أن الشعب اقرب الفرق إلى الهبوط حيث أوضح الرمادي أن المشوار مازال طويلاً وهناك 30 نقطة هي حصيلة المباريات المتبقية للفريق من الممكن أن يحقق فيها الشعب رصيداً يساعده على القفز من المراكز المتأخرة.

وضرب الرمادي مثلاً بالموسم الماضي عندما كان مدرباً للظفرة، فقال إنه واجه الوحدة في الجولة الخامسة من الدور الثاني وكان رصيد الوحدة 13 نقطة والظفرة 15 وفي النهاية أنهى الوحدة مشواره بترتيب أفضل من ترتيبه رغم كل ما قيل عن اقتراب الوحدة حينذاك من الهبوط.

وقال الرمادي إن الفارق ليس كبيراً بين الشعب وكثير من الفرق المتقدمة عليه في الترتيب ولكن هذا لا يعني الاقتناع بخسارة مباراة الشباب أو أي مباراة مقبلة، فالفريق مطالب بالعمل الجاد حتى يتجاوز الأزمة الحالية.

ونفى الرمادي تنصله عن المسؤولية من خلال تبريراته للخسارة، ولكنه أشار إلى أن الانتصارات تحتاج إلى تكامل كل الأدوار، وأوضح أنه غير راضٍ عن حصيلة مشواره مع الفريق حتى الآن نظراً إلى أن الفريق فاز في مباراتين وتعادل في واحدة وخسر خمسا، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.

هل كان الشعب أفضل حالاً مما هو عليه الآن؟.. وترك الرمادي الإجابة عن سؤاله للرأي العام، وأوضح أن العمل وحده داخل الملعب لا يكفي لتحقيق الانتصارات فلابد من تكامل عناصر النجاح سواء كانت إمكانيات مادية أو قدرات للاعبين.

وذكر الرمادي أن سوء الحظ مازال يطارده ويطارد فريقه ويحرمه من أسهل الفرص لتجاوز المأزق الذي يعشيه الفريق وتعيشه جماهيره المحبة والمخلصة. وقال إن العامل النفسي وأهمية المباراة خاصة لفريقه كونها كانت مباراة مفترق طرق أثر على اللاعبين خاصة وإنها كانت على ملعبه ووسط جماهيره ومسؤوليه.

واعتبر الرمادي قلة الخبرة من العوامل التي باعدت بين فريقه ونقاط المباراة وعاد. وأكد الرمادي تحمله المسؤولية كاملة، مشيراً إلى أنه يبذل كل الجهد بجانب زملائه ومعاونيه الفنيين والإداريين من أجل الخروج من عنق الزجاجة.

وعن رأيه في حالة الغضب التي انتابت الجماهير في أعقاب الخسارة وهجومها عليه، قال إنه لا يستطيع أن يلوم تلك الجماهير حتى وإن هتفت ضده لأنه ليس بينه وبينها خلاف شخصي وهي لها كل الحق في التعبير عن غضبها.

وقال إنه يلتمس العذر حتى لبعض الذين شتموه أو أساؤوا إليه في لحظة غضب انتابتهم بعد الخسارة الجديدة لفريقهم، ولكنه وجه سؤالاً للجماهير الغاضبة قال فيه: هل المشكلة في المدرب؟ علماً بأن إدارة النادي هي المسؤولة عن تقييم المدرب ومعرفة الجهد الذي يبذله مع الفريق.

واعتبر الرمادي تواضع الإمكانيات المادية والعمل في حدود ميزانية محدودة صعب من مهمة ضم نجوم مواطنين وأجانب على مستوى عال كباقي الأندية. وأكد مدرب الشعب أن مستوى الفريق حالياً، رغم الخسائر، أفضل بكثير من قبل توليه المسؤولية، وأن الفريق في تطور مستمر ويحتاج حالياً إلى فوز معنوي يساهم في تعديل مساره.